GMT 6:15 2017 الجمعة 15 سبتمبر GMT 4:23 2017 السبت 16 سبتمبر  :آخر تحديث

#حراك_15سبتمبر كمدخل إلى الأزمة القطرية

عبدالله بن سعد العمري

#حراك_15 سبتمبر هو باختصار مناورة قطريةسيئة الأداء على مؤتمر المعارضة القطرية الذي تم يوم أمس 14 سبتمبر في لندن بحضور عدد من الساسة والمفكرين، وبالتالي فعنوان هذا الحراك يتسم بإيصال رسالة سياسية ليس إلا، أما الحِرَاك نفسه فقد وُلد ميتا كتلك التي سميت بثورة حنين 11مارس 2011.

أتباع المأجور سعد الفقيه في لندن سارعوا إلىتفعيل وسم الحراك بعد مهاتفة أمير قطر بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إذ إن الاتصال الذي جرى بين الأميرين لم يسعف الحكومة القطرية في تلبية مصالحها، فمطالب المملكة والدول الأربع واضحة ولم يتم قبول التفاوض عليها. وهكذا فعندمافشل الاتصال قررت الحكومة القطرية أن تخرج بماء الوجه أمام الإعلام، فمررت رسائل تثبت الندّيه بين الجانبين، ففي حين قالت الخارجية السعودية إنالأمير محمد بن سلمان يرحب بطلب الشيخ تميم الجلوس على طاولة الحوار وهو ما حدث، قالت الخارجية القطرية إن الشيخ تميم يوافق على طلب الأمير محمد بن سلمان بوجود مبعوثين خاصين لبحث الأزمة.

مرة أخرى، فالمشكلة لم تكن ضمن وسائل الإعلام بعد الاتصال، بل كانت المشكلة في فشل الحكومة القطرية أثناء الاتصال نفسه، لأن سقف المطالب الثلاثة عشر ربما أعلى بكثير من سقف شجاعة التغيير.

ويبدو أن السياسة السعودية أصبحت تمضي على وتيرة متسارعة جدا، ولذلك فمجاراة قطر للسياسةالسعودية الحالية أشبه بمدار المحطة الفضائية ضمن تأثير جاذبية الأرض التي تبقي الجسم في مدارها ولكن بشكل سريع للغاية.

لقد كان اتصال أمير قطر بالأمير محمد بن سلمان أشبه بالدعوة لتهدئة هذه الوتيرة السعودية المتسارعة حتى يمكن اللحاق بها، لكن هذا لم يحدث.

وعلى العموم، فلعل كل ما يجري الآن يمهد للخروج من عنق الزجاجة؛ حيث مهمة المملكة ومعها حكومة الولايات المتحدة الحالية هي في تصحيح نظام الحكم الأيديولوجي الإيراني الحالي الذي يمول الجماعات الإرهابية لزعزعة استقرار الخليج على وجه التحديد. هذه المهمة تيقنت المملكة بوجوب البدء بها مؤخرا بل وقبل الولايات المتحدة، وكان أول بوادرها عملية عاصفة الحزم. وعاصفة الحزم ليست مفصولة أبدا عن تلك الخطوات التي ستؤدي في النهاية لتحجيم النظام الإيراني ومن ثم زواله.

ولعل قطر لا تريد أن تنتهي السعودية سريعا من عاصفة الحزم، وربما ليس من مصلحة قطر الاستراتيجية زوال النظام الإيراني الذي يهدد أمن المملكة، فالنظام القطري يعي تماما أن الحكومة السعودية تعلم بنواياهُ ضدها منذ تولي حمد بن خليفة أمير قطر السابق زمام الحكم في يوليو 1995, ويعلم النظام القطري الآن أن الحكومة السعودية لديها أولوية في التخلص من نظام الخميني جنبا إلى جنب مع توجه الإدارة الأمريكية،لذلك فالهاجس الذي ربما ينتاب الساسة في قطرهو في تلك الخطوة التي ستتخذها المملكة بعدالفراغ من إيران، العدو الأكبر للسعودية.

وبلا شك، فالأزمة الخليجية لن تثني عزيمة المملكة ومعها الدول المكافحة للإرهاب في محاصرة نظام طهران الآخذ في الانحسار، وبتقديري فإن الحكومة القطرية ستخسر الاثنين جميعا، النظام الإيراني الذي سيزول، وثقة الأسرة المالكة السعودية وهي الأهم.

كاتب سياسي سعودي

الولايات المتحدة

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه

أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار
0
0