GMT 17:07 2018 الثلائاء 3 أبريل GMT 20:45 2018 الخميس 5 أبريل  :آخر تحديث

ثمة " ثندر سنو " تحدوه آلامال في بغداد

علي وجيه محجوب

دجلة العظيم ليس نهرا سهلا او قناة مالحة مستصلحة و حينما تراه يشق ضفتي بغداد يخيل إليك قلادة ذهب على عنق خاتون اصيلة تنسدل بين صدرها الجميل.

بغداد ليست أسوأ مدينة في العالم ، انها اجمل مدن العالم ، تضرب في تصاميمها الأمثال ، غير ان الذين تولوا إدارة العاصمة و طبيعة النظام السياسي الذي يقوم على الطائفية السياسية و يتبنى في مفاصل منه نمط السياسات الاجتثاثية و يقدم المتحزب على الكفاءة هو من دمر العاصمة و غير هويتها الثقافية و الحضارية و التنويرية و جعلها مدينة متراجعة على مقياس المدن العالمية او حتى مدن المنطقة.

على حافات الزمن القريب من انتخابات ٢٠١٨ المزمعة تابع البغداديون المهتمون بامور الفرسان و الخيل الأصيل ذلك الحدث النادر الذي صنعه فريق سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم في " ميدان دبي " و ما حققه " ثندر سنو " من إنجاز ابهر عشاق دبي عامة و عشاق الخيل الأصيلة التي لا تخذل أصحابها على مر الدهر خاصة .

التقيت في بغداد التي عدت منها مؤخرا عشرات من المرشحين بعضهم قدم نفسه رئيسا للجمهورية او الحكومة او البرلمان ، العاصمة المقسومة بين بغدادين واحدة في ميدان المنطقة الخضراء حيث تجد عشرات من الذين يعلنون عن أنفسهم بأنهم قادرون على ركوب الخيل وسباق الميدان غير ان مواصفاتهم الحالية لا تؤهلهم ان يُنافسوا في سباق يحتاج الى خَيل من مواصفات ثندر سنو ! كنت اتابع هذا السباق العظيم و اشعر بفرح الشيخ محمد بن راشد و ادقق في شرايين ثندر و أوردته التي تتدفق فيها الحياة و القوة و الإرادة ، سرحت بعيدا حتى شطحت افكاري الى التمني ان يكون لدينا رجل بمواصفات هذا الفرس الأصيل و الجميل و المبهر و فريق عمل ناجح في ارجاء الدولة شبيه بالفريق الذي يرعى هذا الفرس المتميز .

بغداد تنتظر الفارس الذي يخلصها من مرض الموسم المزمن منذ ١٥ عاما ، حيث لا دواء حتى الان للطائفية لكن علامات تحسن وجدتها عند بعض المصابين في المنطقة الخضراء .

اما بغداد الثانية حيث وجدت ان فيهم من يحمل بعضا من مواصفات " ثندر سنو " من الشباب او الكتاب او تيارات مدنية تؤمن بالدولة كمرجعية و في الوطن كملاذ للجميع لكن الميدان يخذلهم ليطلقوا قدراتهم ، كما انهم بحاجة الى راعٍ و ميدان نظيف و فرسان رشيقين وأدارة فريق فيها من مواصفات غولدفين .

بغداد الثانية لا تعترف برسومات أولئك الذين يسكنون خلف الحواجز و الجدران و يعتدون على النهر و يقتطعون الجسور و الارصفة .

ثمة أمل يحدونا في " ثندر سنو " ينهض من روح بغداد ، وثمة ميدان جديد سيجمع أولئك الذين يتطلعون الى دجلة نظيف متدفق بلا شوائب .

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه

أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار