GMT 5:44 2018 الأربعاء 11 أبريل GMT 3:30 2018 السبت 14 أبريل  :آخر تحديث

اللاّ ضربة الأميركية لجيش الأسد

غسان المفلح

في شباط من العام 2012 ، أي قبل عام ونصف تقريبا من يوم الأربعاء 21 آب - أغسطس 2013،تاريخ مجزرة الغوطة، التي ارتكبها الأسد، راح ضحيتها المئات من سكان المنطقة، معظمهم من الأطفال، بسبب استنشاقهم لغازات سامة ناتجة عن هجوم بغاز الأعصاب. سرب عن الحكومة البريطانية انها اعدت تقريرا على ان الأسد، قام بتحريك سلاحه الكيماوي. قام الرئيس الأمريكي بارك أوباما، برمي الملف في سلة المهملات، ورفض التعاطي معه، ومع تخوفات الحكومة البريطانية،آنذاك. السبب كانت مفاوضاته السرية في مسقط،وغيرها من القنوات مع ايران، من اجل اتفاقه النووي. لايريد تعكير اجوائه المرتبة للجريمة المزمنة في سورية. قبل هذا التاريخ بشهرين أي في6 .2011.12 اجتمعت السيدة هيلاري كلنتون، بقادة المجلس الوطني السوري المعارض في جنيف. في هذا الاجتماع أيضا تم التطرق للسلاح الكيماوي الذي يملكه الأسد. هذا يؤكد ان السلاح الكيماوي الاسدي تحت النظر. رفضت بالطبع قيادة المجلس مناقشة هذا الامر!! معتبرة ان هذا السلاح ملكا للشعب السوري!! في حينها كتبت عن الموضوع اكثر من مادة. حول هذا الموقف" الوطني" المهترئ لقادة المجلس. على هذه الخلفية يمكننا ان نفهم مسألة السلاح الكيماوي الاسدية والان الروسية، وعلى هذه الخلفية بدا الأسد باستخدام سلاحه الكيماوي 2013 وما بعدها، لانه تيقن من عدم المحاسبة من قبل اوباما. بعد المجزرة الأخيرة قبل اقل من أسبوع في الغوطة أيضا، لكن هذه المرة في دوما لكي يتم اقتلاع أهلها من جهة، ولكي يتم إعادة أمريكا للملف السياسي والحل المطروح بصيغته الروسية. لان السلاح الكيميائي هذه المرة تم باشراف مباشر من بوتين. وربما يكون سلاحا روسيا يريد تجريبه أيضا على أطفال الغوطة، مزيج من السارين والكلور. الامريكان صرحوا بانهم تاكدوا من استخدام السلاح الكيمائي في دوما. الان الاعلام الأمريكي والعالمي والسوري بشقيه الاسدي والمعارض، لا حديث له الا الضربة الامريكية لنظام الأسد، ردا على هذه المجزرة. سألت بعض الشباب في قيادة المعارضة، وبعض الأصدقاء من النخب السياسية في هذه المعارضة" على ماذا تستندوا في في ان ترامب سيضرب الأسد؟ وان هذه الصربة ستكون نوعية على افتراض انها ستحصل؟ وهل تأتي في سياق تغير نوعي امريكي في الموقف من نظام الأسد وما يحدث في سورية، عما اسسه أوباما؟بالنسبة لي لا جواب مقنع. لهذا اسميتها اللاضربةالامريكية". لانها لو حدثت فستكون نوعا من التاديبلشريك في الجريمة. هذا هو فحوى موقفي من التحركات الامريكية الان، ومن هذه الهمروجة في الاعلام عنها وعن قوتها. الملفت في هذه الهمروجةالإعلامية، انها حولت السفير الأمريكي السابق لدى سورية، روبرت فورد بوصفه كاذب وحقود على كل ما يخص الشعب السوري بصلة، وموالي للاسديةبوصفها مقتلة عامة للسوريين. وليس بوصفها شيئا آخر. صار نجما الان في هذه الهمروجة، وهو الذي شكل الائتلاف السوري المعارض لتقويض المجلس الوطني من جهة، ولشرذمة المعارضة من جهة اخرى،يطالب بألا تهدد الضربة ان حصلت نظام الاسد بالسقوط. هذا مزيج من وساخة الاسديين وطاقم أوباما سويا. بالمناسبة هو اول مسؤول غربي يتحدث" بعلوية النظام الاسدي" وعدم السماح بابادتها، من حرصه عليها!! من ثالث شهر بالثورة،رغم ان هذه القضية لم تكن لا في ذهن المعارضة ولا في ذهن شعبنا الذي خرج بالملايين ضد الاسد.عندما رمى هذه العبارة الحقيرة في وجه المعارضة،وتلقفتها روسيا، ليبدع بوتين ولافروف بعدها بالحديث، اننا لن نسمح بمجيء حكم سني في سورية!! فورد هو نفسه الذي كتب اننا اوهمنا الشعب السوري، باننا نقف معه في ثورته. خاصة من خلال زياراتنا كسفراء غربيين الى حماة وحمص لمشاهدة اكبر تظاهرتين في بداية الثورة آنذاك. الان يطالب الإدارة الحالية بعدم ضرب الأسد عسكريا من جهة، واذا ارادت ضربه، تضربه بما لا يؤدي الى سقوطه. في اول تعليق لي على هذه اللاضربة قلت" بصراحة لا تهمني الضربة العسكرية الامريكية،لانها لن تقضي على النظام، ولن تحمي ما تبقى من سوريين، ما يهمني بالضبط: عندما يعترف هذا العالم المأفون أن الاسد يستحق الضرب والموت منذ ايام اوباما، كما قال فرانسوا هولاند، والان ترامب. انما يؤكد للحثالة من اليسار الاسدي وغيرهم منالسوريين، وبعض الكوكبة التافهة معرفة، مما يسمى ظاهرة العلمانيين القومجيين العرب!! ان الغرب واسرائيل هما الحامي والراعي للاسد وحلفائه، لان شعبنا اراد التخلص من هذا الحيوان كما وصفه ترامب للمرة الثانية. وليس الروس والإيرانيين سوى قتلة. لايزال الغرب هو الحامي للاسد. لهذا لا تعنيني هذه الضربة. مرة أخرى شعبنا الجريح، يتمنى ان يأتي الشيطان ويخلصه من الأسد لكي يعود الى حياته، بعد تهجير وتشريد أكثر من 12 مليون سوري. الصورة الان باتت أوضح للذي لديه حد ادنى من الموضوعية في قراءة المشهد الإعلامي والسياسي الان، ان أمريكا المتدخلة في سورية والعالم، هي التي لاتزال تحمي الأسد من السقوط. سواء حصلت الضربة ام لا، لا أرى تغيرا نوعيا في الموقف الأمريكي عم تم تاسيسه اوباميا واسرائيليا،من تزمين للجريمة الاسدية في سورية

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه

أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار