GMT 19:00 2008 السبت 6 سبتمبر GMT 19:06 2008 السبت 6 سبتمبر  :آخر تحديث

السعودية تترأس اجتماع المندوبين في الجامعة العربية

إيلاف
إيلاف من الرياض: بدأ اليوم بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة اجتماع الدورة العادية 130 لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين برئاسة مندوب المملكة العربية السعودية لدى الجامعة السفير أحمد عبدالعزيز قطان للتحضير لاجتماع الدورة العادية للمجلس على مستوى وزراء الخارجية الذى سيعقد بعد غد الاثنين.
 
وقال السفير قطان في كلمته خلال الاجتماع إن القضية الفلسطينية هي أهم أولويات العمل العربي المشترك الذي يعمل حاليا من أجل تحقيق الوفاق بين الفلسطينيين حتى لا يسمحوا لأعدائهم بتفريق كلمتهم وشملهم, معربا عن أسفه لوصول الأمر إلى هذه الدرجة بين الفلسطينيين رغم أنهم تعرضوا لاحتلال بريطاني ثم احتلال إسرائيلي لم يحقق ما حققه الفلسطينيون بأيديهم بسبب تقاتلهم وخلافاتهم وهو ما جعل الأمر يصل إلى حد تكريس الانفصال وهو أمر خطير للغاية ويجب وضع حد حاسم له.
 
وأضاف أن المملكة العربية السعودية ترى أن القرارات الصادرة عن الجامعة العربية بشأن الخلاف بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس واتفاقات القاهرة ومكة المكرمة وصنعاء الموقعة بينهما إضافة إلى الدستور الفلسطيني هي مرجعية حل الخلاف الفلسطيني الداخلي.
 
وهنأ مندوب السعودية الدائم لدى الجامعة العربية في كلمته اللبنانيين على انتخاب الرئيس ميشيل سليمان رئيسا للبنان وتشكيل الحكومة الجديدة, معبرا عن أمله في عودة لبنان كما كان وأن تتضافر جهود اللبنانيين بكافة طوائفهم السياسية من التوافق والوفاق فيما بينهم في كنف دولة ينضوي تحت لوائها وتفرض سيادتها على الجميع.
 
وأكد السفير احمد قطان إن اتفاق الطائف الذي كان عربي التوجه تمكن بالفعل من إنهاء الحرب الأهلية اللبنانية ووضع قواعد الدستور الحالي والجميع يتطلع إلى استكمال الحوار الوطني بغية انجاز ما يتعين على القيادة اللبنانية انجازه من أمور تصب في صالح لبنان حاضرا ومستقبلا.
 
وحول العراق قال السفير قطان إننا لا نزال نتابع تطورات الأحداث وكلنا أمل بعودة العراق الحر كما كان يعيش فيه الجميع بأمن وسلام ويعود لممارسة دوره في خدمة القضايا العربية والإسلامية مشددا على أن المملكة العربية السعودية تدعم أمن وسلامة واستقلال العراق وشعبه بجميع مكوناته وأطيافه وتدعو إلى التعايش السلمي فيما بين العراقيين والحفاظ على هويتهم الوطنية.
 
وأوضح أن بلاده تقوم بمساهمة جادة في جميع ما يخدم مصالح العراق الوطنية ويخرجه من دائرة النفوذ الأجنبي ومساعدته في إعادة بناء مؤسساته الشرعية وبنيته التحتية واستعادته لعافيته ليقوم بدوره العربي الطبيعي.
 
لافتا إلى أن الرياض تؤيد حزمة حل الأزمة السودانية التي اتفق عليها الأمين العام لجامعة الدول العربية مع الرئيس عمر البشير والتي إذا ما تم تفعيلها بجوانبها السياسية والقانونية ربما تؤثر على قناعة المحكمة الجنائية الدولية وتدفعها لرفض الاستجابة لطلب المدعي العام بإصدار أمر القبض بحق فخامة الرئيس السوداني.
 
وأشار أحمد القطان إلى أنه لو تم تفعيل نظام الإنذار المبكر التابع لمجلس السلم والأمن العربي لتمكن من التنبيه لما قد يواجه السودان والدول العربية من مخاطر وتحديات في دارفور في وقت مبكر.
 
وعرض السفير قطان في كلمته موقف السعودية تجاه الصومال, مؤكداً سعيها الحثيث لرأب الصدع في الصومال والسير في عملية المصالحة بعد أن مزقتها الحروب وقد آن الأوان لكي يعود الاستقرار والأمان إلى هذا الجزء الغالي من الوطن العربي.
 
وجدد السفير قطان موقف المملكة العربية السعودية على حق دولة الإمارات العربية المتحدة في استعادة جزرها الثلاث ورفضها بشكل قاطع ما قامت به إيران مؤخرا بإنشائها مركزين بحريين في جزيرة أبو موسى مشددا على أن ما تقوم به إيران تكريس لاحتلال الجزر ونأمل أن تتجاوب إيران مع دعوة دولة الإمارات للحوار أو الاحتكام إلى محكمة العدل الدولية لتسوية الخلاف الذي سيؤثر سلبا على تطور العلاقات العربية الإيرانية.
 
 
 
وأعرب عن أمله في أن تنصاع إيران لمنطق الحق والعدل وفتح صفحة جديدة مع دول الجوار مبنية على الاحترام المتبادل والتعاون المشترك وعدم التدخل في الشئون الداخلية لها.
 
ورأى مندوب المملكة الدائم لدى الجامعة العربية أن أزمة الملف النووي الإيراني تشكل أحد التحديات التي تواجهها منطقتنا ومبعث قلق للجميع معربا عن أمله في أن يتم حل هذا الملف بالطرق السلمية بعيدا عن التوتر والتصعيد في إطار التطلع لجعل منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي خالية من أسلحة الدمار الشامل مع ضمان حق الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق معايير وإجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها وتطبيق هذه المعايير على جميع دول المنطقة بدون استثناء بما فيها إسرائيل.
 
ونوه السفير أحمد قطان في ختام كلمته بأهمية القمة الاقتصادية المقبلة, مشيرا إلى أنها قمة الأمل التي يسعى الجميع من خلالها لتأسيس مرحلة جديدة من العمل العربي المشترك للحاق بركب الدول التي سبقتنا في هذا المجال.
وسيناقش الاجتماع 33 بنداً تتناول مختلف القضايا والعمل العربي المشترك.

في أخبار