بعد أنباء عن مقتله... تسجيل صوتي للحوثي
على غرار ما تفعله في أفغانستان وباكستان، أعلنت الولايات المتحدة أنّها قررت منح اليمن زيادة كبيرة في المساعدات العسكريّة والاقتصاديّة، في وقت تزايد فيه خطر القاعدة على الرغم من الضربات التي تلقّاها مؤخرًا. وفي سياق آخر، سيتم إرسال تسجيل صوتي لعبد الملك الحوثي خلال الساعات المقبلة بعد أسبوع من تأكيدات يمنية وسعودية عن مقتله ودفنه السبت الماضي في أحد الجبال في منطقة الملاحيظ، وأمنيًّا وجهت القوات المسلحة اليمنية في صعده وسفيان ضربات موجعة ومؤثرة لعناصر التمرد.
|
إشتباكات بين القوات اليمنية والقاعدة في غرب اليمن اليمن... حرب الغد الأميركية بعد الأمس في العراق واليوم في أفغانستان |
صنعاء، وكالات: أعلنت الولايات المتحدة أنها قررت منح اليمن زيادة كبيرة في المساعدات العسكرية والاقتصادية على غرار ما تفعله مع باكستان وأفغانستان بهدف مكافحة الخطر المتزايد الذي يشكله تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية. وقال مسؤولون أميركيون أن تزايد خطر القاعدة يتمثل في محاولة النيجيري عمر فاروق عبد المطلب تفجير طائرة ركاب أميركية، واعترافه بأنه يعمل لحساب القاعدة وأنه حصل على المتفجرات في اليمن.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قوله إن تلك المحاولة أعادت لفت الأنظار إلى اليمن. وأضاف المسؤول الأميركي أن عدة دول أخرى زادت اهتمامها بما يجري في اليمن وهي تتشاور لتحديد ماذا يمكن أن تقدم لليمن أكثر مما تقدّمه الآن.
وقال داربي هولاداي وهو احد المتحدثين باسم وزارة الخارجية الأميركية أن المساعدات الأميركية لليمن التي بلغت 40 مليون دولار عام 2009 سترتفع إلى 63 مليوناً في العام المالي 2010 وهو ما يمثل زيادة تبلغ 56 بالمئة. وتضاف إلى هذه المساعدات العسكرية التي تقدّمها الولايات المتحدة في تدريب القوات اليمنية وتقديم بعض التجهيزات لها.
تسجيل صوتي للحوثي خلال ساعات
وبعد أسبوع من تأكيدات مصادر يمنية وسعودية عن مقتل عبدالملك الحوثي ، بعد إصابته بجروح ودفنه السبت الماضي في أحد الجبال بمنطقة الملاحيظ. قال المكتب الإعلامي في بلاغ صحافي عاجل بإنه سيتم إرسال تسجيل صوتي لعبد الملك بدر الدين الحوثي خلال الساعات القادمة ، يوضح فيه بعض القضايا المهمة.
أميركا ستعمل على جعل اليمن بديلة عن أفغانستان
في سياق قريب قال خبراء وإعلاميون إن اليمن تحوّلت إلى ساحة مواجهة جديدة بين التنظيم والغرب بدلاً من أفغانستان، واستهدف طائرة أميركية، يظهر قدرة تنظيم القاعدة في اليمن على تنفيذ هجمات في الخارج بالرغم من الضربات التي تلقاها أخيرًا.
ونقلت العربية نت عن هؤلاء الخبراء والإعلاميين قولهم إن تهديد القاعدة بشنّ عمليات انتقامية رداً على الضربات التي تعرض لها التنظيم أخيرًا في اليمن يجب أخذه على محمل الجد، موضحين أن التنظيم لديه القدرة على تجنيد عناصر جديدة، واعتماده على خلايا نائمة يمكن تنشيطها في أي لحظة.
هناك أناس ما زالوا يستجيبون للقاعدة
![]() |
رئيس تحرير صحيفة "الوطن" السعودية، جمال خاشقجي، قال إن "توعد القاعدة بالانتقام هو توعد كلاسيكي معتاد ونسمعه كلما تم ضربهم، وهو ليس له معنى واضح أو محدد، ولكنها إذا توعدت بالرد وأنها ستضرب فستضرب، فليس لها حسابات سياسية وانتقامهم وارد، مضيفا أن "القاعدة لا تحتل مدناً، ولا تستولي على أراض، وإنما تمارس عملاً إرهابياً وكل ما يحتاجونه هو ذاك الإرهابي الذي يخرج على تعاليم الإسلام فيقتل نفسه وغيره، ومن المؤسف أنه مازال هناك أناس يستجيبون لهم من بيننا نحن المسلمين".
وأكد خاشقجي أن "السعودية ليست غائبة عما يحصل فهي قلقة من وجود القاعدة في اليمن، وستعمل بالتأكيد مع اليمن وأميركا على جعل الأرض اليمنية مقاومة ورافضة للتنظيم القاعدي، وأتوقع أن الضربات بحجم الأخيرة ستستمر كلما توافرت المعلومات".
الضربات ليست يمنية بالكامل
ورأى الخبير والعميد بحري متقاعد عمرو العامري أن "الضربات الأخيرة في اليمن للقاعدة ليست يمنية بالكامل فهناك دعم أميركي وأقله استخباراتي معلوماتي، ثم إن الدقة التي تمت بها الضربات والتوقيت يرجح أن هناك مشاركة أميركية فعلية، وسينتج عن ذلك كما هو متوقع رد انتقامي في كل مكان تستطيع الوصول إليه ويشمل مصالح أميركا واليمن وغيرها، ولعل محاولة الاعتداء على الطائرة الأميركية الأخيرة هو أحد أوجه هذه الحرب المفتوحة". وأضاف أن "اليمن وجنوبها تحديدًا سيكون البديل لأفغانستان وذلك لأوضاع اليمن السياسية والجغرافية ولقربها من الصومال الملاذ الآخر والأهم للقاعدة، وأحد أكثر الأماكن خطورة في العالم".
مشكلة اليمن في مناطقها المضطربة
لكن الكاتب السياسي يوسف الكويليت يؤكد أن"أميركا ليست في حاجة لنقل مجال الحرب من أفغانستان إلى اليمن بل القاعدة هي من نقل الجبهة، ولعلنا نذكر حديث بن لادن عندما قال إن المعركة ستكون في اليمن، وستكون اليمن هي قاعدة القاعدة"، مبينا أن مشكلة اليمن تكمن في مناطقها المضطربة والتي تعاني من حركات انفصالية وبالتالي هي هدف لأي تنظيم إرهابي، كما أن للقاعدة أعضاء زرعوا في فترة سابقة، وهناك أدلة ليست ببعيدة مثل ضرب المدمرة الأميركية، حد تعبيره.
وعن الوجود الأميركي الأخير إلى جانب اليمن، يقول "أميركا تطارد وستطارد القاعدة في أي مكان في العالم فهي من المتضررين من إرهابها، وآخر ذلك محاولة اختطاف الطائرة الأميركية قبل أيام، أميركا لن تحاول تحديد بلد دون آخر بل ستطارد القاعدة في كل مكان برغم أن القاعدة تتحرك أيديولوجيا وبأفق عدائي ضد كل من لا يتجاوب معهم".
تأخرت الضربة كثيرا
إلى ذلك، قال الكاتب بصحيفة "الشرق الأوسط" مشاري الذايدي، إن "الضربة تأخرت أكثر مما يجب، فمنذ فترة ونحن نشهد عودة النشاط إلى ذراع القاعدة في اليمن وأبرز محاولاتهم كانت الترتيب لاغتيال مساعد وزير الداخلية السعودي وفشلوا، هذه العملية رتبت في اليمن لتصبح الأخيرة منصة انطلاق لشبكة القاعدة، ولا يخفى أن المحاولة الأخيرة لاختطاف الطائرة الأميركية هي عملية انتقامية في حقيقتها، نحن نشهد عودة نشاط للقاعدة وحرصها على اختيار الأرض المناسبة بعد أن وجدوا في أفغانستان حصارًا أقوى".
وأكد الذايدي أن "هناك اختلافات بين اليمن وأفغانستان من حيث طبيعة الحكومات والوجود الأميركي وغيره، المعونات نفسها تقريبًا في أفغانستان وباكستان والعراق ولكن لا تكفي، يجب أن يكون هناك تعاون إقليمي وعمل من الداخل".
الجيش يوجه ضربات قوية لعناصر التمرد
أمنيا وجهت القوات المسلحة والأمن في محوري صعده وسفيان ضربات موجعة ومؤثرة لعناصر التمرد وكبدتها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية حسبما أعلن موقع سبأ نت.
وقالت مصادر محلية لـ"26سبتمبرنت" "إن أبطال القوات المسلحة والأمن تمكنوا من تدمير ودك العديد من أوكار العناصر الإرهابية في مناطق ضحيان ودماج وساقين والخراب وملحة ومناطق أخرى من محافظة صعده، كما دمروا العديد من مخازن الأسلحة والمؤن التابعة لتلك العناصر التي سقط العديد منها بين قتيل وجريح من بينهم عدد من القيادات".
وأضافت المصادر "أن وحدات القوات المسلحة والأمن تمكنت من تدمير العديد من أوكار العناصر القيادية للإرهابيين في منطقة النوعة ، إضافة إلى تدمير مخزن للأسلحة والمتفجرات في المنطقة نفسها.. وحسب المصادر فقد لقي العديد من الإرهابيين الذين كانوا يتواجدون في تلك المواقع مصرعهم وأصيب آخرون".
فيما وجهت وحدات عسكرية وأمنية ضربات موجعة للإرهابيين ودمرت سيارة تحمل عددًا من تلك العناصر في تقاطع خط العند مع خط المشتل، كما دمرت أوكارًا لتلك العناصر في منطقة عمارة الرشاد بسوق العند وسقط عدد من الإرهابيين بين قتيل وجريح. كما وجه المقاتلون ضربات قاصمة ومدمرة لأوكار عناصر الإرهاب والتخريب في الجميمة ومنطقة العين وموقع المصريين.
كما أحبطت محاولات تسلل إلى بعض المواقع في "جبل الخزان وأم غزره" وسقط العديد من المتمردين بين قتيل وجريح"فيما لاذ من تبقى منهم بالفرار" كما تم ضبط ومصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر حسب موقع سبأ نت.
وفي محور سفيان ذكر الموقع نفسه ان رجال القوات المسلحة والأمن تمكنوا من السيطرة على العديد من المواقع بالقرب من تبة المنصة ومحيط مثلث برط وفي اتجاه بيوت الجثام" كما تم تدمير عدد من الأوكار الارهابية بالقرب من القرن الأسود، وكذا تدمير سيارتين للإرهابيين في منطقة قرن الفهد" ولقيت العناصر الإرهابية التي كانت على متنهما حتفها.

