خلف ضيدان أسمن ممثل عراقي
عبد الجبار العتابي من بغداد : الصورة تثير الدهشة والتساؤل : كيف يمكن له التحرك داخل الاستديو أو على خشبة المسرح ؟ لكن حبه للفن يجعله قريبا منه على الدوام ، يعترف ان سمنته غير طبيعية مثلما يعترف انه يتمنى ان يتخلص منها ولكن ليس باليد حيلة ، فالهورمونات لا تتوقف وليس هنالك من حركة لانه لا يستطيع أن يتحرك إلا بصعوبة ، ولم تنفع نداءاته للشفاء مما هو فيه ، أنه الممثل العراقي خلف ضيدان الذي اجرينا معه هذا الحوار .
كم هو وزنك حاليا ؟
اكثر من 185 كيلو غرام !! كما اعتقد ، لأنني اكره أن ازن نفسي وهذا منذ وقت كان .
ما اول وجود لك في الفن ؟
بدأ حب التمثيل عندي من المدرسة الابتدائية وفي المتوسطة بدأت اتابع المسرحيات عام 1969 فما فوق ، وذات مرة شاهدت مسرحية (خان جغان)على بيت المسرح العمالي فجاءني الفنان الراجل وجيه عبد الغني وقال لي : هل تريد ان تكون ممثلا ؟ فقلت له : نعم فقال لي : غدا تعال الى المكان الفلاني ، وبالفعل ذهبت وشاركت في مسرحية (جوكر طايف) تأليف عبد المنعم الجابر واخراج الفنان وجيه عبد الغني ، وكان هذا في الشهر السادس من عام 1975 على المسرح القومي ، بعد ان كنت رياضيا .
اية رياضة كنت تمارس ؟
كنت امارس لعبة رفع الاثقال وحصلت على لقب بطولة الجمهورية للشباب في الوزن الثقيل عام 1974 ، وكنت حينها العب في نادي الكرخ ، ومارست هذه الرياضة لمدة خمس سنوات ، ولكن بعد ان حدث لدي تمزق بالرباط الصليبي وهبط مستواي تركت الرياضة وكان الفن قد اخذني اليه ، وكنت شغوفا بالفن وخاصة المسرح .

ما سبب هذه السمنة ؟
- اضطراب في الهورمونات الذي كان منذ الطفولة وأانا في عمر سبع سنوات ، اخذوني اهلي للطبيب للمعالجة من المرض الذي يسمى (ابو صفار) ، وكنت ضعيفا جدا ، فأعطاني الطبيب علاجا لتحفيز الكبد لمقاومة المرض ، وقال الطبيب لأهلي عندما تتحسن صحته اعيدوه لي ، لكن اهلي حينما تحسنت صحتي لم يعيدوني اليه بسبب الوضع المادي التعبان ، ويبدو ان العلاج حفز الهورمون وحين لن نراجع الطبيب اصبح التحكم بالهورمونات صعبا جدا ، لكنني في السنوات اللاحقة كنت احاول بالرياضة والريجيم القاسي وصرت رشيقا نوعا ما ولكن الحال لم يستمر طويلا كما ترى فقد انفرطت السمنة ولم يعد ينفع معها اي ريجيم .
.jpg)
متى اصبح وزنك بهذا الشكل اللافت ؟
- بعد عام 2003 ، صار يزداد وزني ، حين توقفت أعمالنا المسرحية التي كنا نمارس حركة دائبة خلالها ولساعات يوميا ، لم يكن لدي سوى الأكل والنوم ، كما انني اتجهت للتجارة وصرت اذهب من البيت الى المكتب وبالعكس بالسيارة .
على ذكر السيارة .. اية سيارة يمكن ان تسمح لك بدخولها؟
- (ضحك) بيني وبينك احشر نفسي فيها حشرا !!.
هل اضرتك السمنة هذه ام خدمتك فنيا؟
- اضرتني في جانب وخدمتني في جانب اخر ، خدمتني من حيث اني وجدت لي شخصية مميزة ، فلا اجهد نفسي كأداء في البحث عنها ، انها شيء جاهز على شكلك ، والممثل الذي امامك يحاكي هذه الشخصية ومن هنا نقدر ان نخلق المفارقة ، واضرتني من الجانب الصحي فقد بدأ التأثير مع تقدم العمر ، والان اصبح نوما متعبا جدا ، اتعب كثيرا في النوم على عكس ما يمكن ان يسببه النوم من راحة ، انام على ظهري فأختنق ، واذا نمت على الجانبين اتعب فلا يمكن لجانب ان يحتمل هذا الوزن !!.
ألا يوجد علاج للتخلص من السمنة؟ العلاج الوحيد هو ازالة الشحوم وبعدها اختصار المعدة ، اي انني اذا كنت أكل رغيفا كاملا ، اصبح أكل ربع رغيف ، وهذا يتطلب عملية جراحية ولكنها مكلفة جدا ، على الاقل تحتاج الى عشرة آلاف دولار ، وانا ليس لدي هذا المبلغ .
ألم تحاول طلب المساعدة ؟
حاولت وطالبت المسؤولين من اجل المساعدة ولكن بلا جدوى .
ودائرة السينما والمسرح ألم تناشدها ؟
الدائرة ترى وضعي وتعرفه ولكنها مشغولة بمشاكلها ، دعها تنتج اعمالا وتحل مشاكلها اولا وبعدها تلتفت الى احوال الفنانين .
هل تعتقد انك اسمن ممثل ربما في العالم ايضا ؟
- بصراحة لم اتابع هذا عالميا ولكن اعرف ان الفنان المصري محمد رضا كان سمينا ، وفي العراق كان لدينا المرحوم محمد القيسي الذي قيل ان وزنه وصل 180 كيلوغرام وكذلك الفنان راسم الجميلي وصل وزنه الى 150 ، ولا اعتقد ان في السينما العالمية من مثلي بسبب اعتمادها على الحركة (الاكشن) ، وربما هناك ممثلون سمان .
ما اخر اعمالك الفنية ؟
- في عيد الفطر شاركت في مسرحية (عمارة سازوكي) على مسرح سينما اطلس ، وبصراحة شعرت ان السمنة اصبحت تعيقني على الخشبة وقد اكتفيت بالظهور لمدة ربع ساعة متواصلة ، فبعدها لايمكن ان اضغط على نفسي ، الربع ساعة كان جيدا لي .
في الشارع كيف هي ردود افعال الناس تجاهك ؟
- اختلط الفن بسمنتي والناس تنظر اليّ كفنان وتحكي معي كفنان ، ولابد ان اتعامل مع الامور بطرافة والا فسوف ينعكس عليك الامر سلبا ، وتضيف اليك الهم والغم وتصبح لديك عقدة نفسية ، فالامر غير المألوف يلفت انتباه الناس ويكون عرضة للكثير من الامور لذلك انا اتصرف بطرافة مع الحالة .
