GMT 16:46 2016 الأربعاء 28 ديسمبر GMT 16:53 2016 الأربعاء 28 ديسمبر  :آخر تحديث
الكرملين أكد أنه سيعمل على التحقق من صحتها

موسكو: تصريحات الإقرار بنظام التنشط "أخرجت من سياقها"

أ. ف. ب.

اعتبرت موسكو الاربعاء ان التصريحات التي نقلتها صحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية عن مسؤولين روس اقروا للمرة الاولى بوجود نظام تنشط في البلاد، تم اخراجها من سياقها.

وكانت الصحيفة نقلت الثلاثاء عن مسؤولين بينهم المديرة العامة بالوكالة للوكالة الروسية لمكافحة المنشطات آنا انتسليوفتش، اقرارهم بوجود هذا النظام الذي شكل اساسا لفضيحة هزت عالم الرياضة. الا ان هؤلاء المسؤولين كرروا نفي اي ضلوع للسلطات الرسمية فيه.

واشارت الصحيفة الى ان انتسليوفتش تحدثت عن وجود "مؤامرة مؤسسية" في مجال التنشط، وهي العبارة نفسها التي استخدمها المحقق الكندي ريتشارد ماكلارين، لدى نشر كامل تقريره عن فضيحة المنشطات في روسيا في التاسع من كانون الاول/ديسمبر.

الا ان المسؤولة الروسية اصدرت الاربعاء بيانا لنفي ادلائها بهذه المعطيات، مؤكدة ان تصريحاتها "تم تحويرها واخراجها من سياقها".

كما اعلن الكرملين انه سيعمل "على التحقق من صحة هذه التصريحات" قبل التعليق. 

وقال المتحدث باسم الرئيس فلاديمير بوتين، دميتري بيسكوف، "منذ البداية، نفينا اي تورط للدولة، الاجهزة او السلطات الحكومية، في التنشط الرياضي المحتمل".

الا ان معدة التقرير من موسكو، الصحافية ريبيكا رويز، تمسكت بروايتها، مشيرة الى ان كل ما نسب للمسؤولين الروس "صحيح".

اضافت عبر "تويتر"، ان هؤلاء "قالوا لي انهم لا ينفون وجود نظام تنشط ممنهج، الا (انهم ينفون) كون هذا النظام يطبق من قبل الدولة".

- "ارتكبنا اخطاء" 

وكان ماكلارين الذي تولى التحقيق في هذه القضية بناء على طلب الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (وادا)، تحدث في تقريره الكامل عن دور مباشر لوزارة الرياضة الروسية في عمليات تنشط ممنهجة بين 2011 و2015، في فضيحة تطال اكثر من الف رياضي في 30 رياضة.

وقال "وضعت مؤامرة مؤسسية للرياضات الشتوية والصيفية بمشاركة وزارة الرياضة واجهزة اخرى، كالوكالة الروسية لمكافحة المنشطات (...)، ومختبر موسكو لمكافحة المنشطات، اضافة الى جهاز الامن الفدرالي، بهدف التلاعب بفحوص مكافحة المنشطات".

واتى التقرير الكامل بعد تقرير اول نشر في تموز/يوليو، كشف ماكلارين فيه حصول عمليات تنشط ممنهجة برعاية الدولة في روسيا، ما ادى الى فرض عقوبات عليها، شملت حرمان العديد من رياضييها المشاركة في دورة الالعاب الاولمبية الصيفية في ريو.

الا ان موسكو نفت اي ضلوع للسلطات الرسمية، بينما اعتبر مسؤولون روس ان الاتهامات طابعها سياسي اكثر منه رياضي.

وفي يوم نشر كامل تقرير ماكلارين، نفى نائب رئيس الوزراء الروسي فيتالي موتكو الذي كان يشغل منصب وزير الرياضة في الفترة التي يشملها التقرير، وجود اي "مؤامرة مؤسساتية" في مجال المنشطات.

واوردت نيويورك تايمز في تقريرها الثلاثاء، ان انتسليوفتش "التي لم تكن معنية بشكل مباشر بالتحقيقات، قالت انها صدمت بما تم كشفه".

ونقلت الصحيفة عن المسؤول الرياضي الروسي المخضرم فيتالي سميرنوف (81 عاما) قوله "من وجهة نظري، كوزير سابق للرياضة، رئيس (سابق) للجنة اولمبية... ارتكبنا الكثير من الاخطاء".

واشارت الصحيفة الى ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كلف سميرنوف الاشراف على اصلاح نظام مكافحة المنشطات.

وكان بوتين اكد في وقت سابق، ان برنامجا جديدا لمكافحة المنشطات سيكون جاهزا بدءا من مطلع 2017، معتبرا ان الفضيحة ستساعد "على خلق النظام الاكثر تقدما لمكافحة هذا الشر".

وعلى رغم اقراره بارتكاب روسيا اخطاء، انتقد سميرنوف تعامل وكالات مكافحة المنشطات العالمية مع الرياضيين الروس.

وقال للصحيفة ذاتها "روسيا لم تمنح ابدا الفرص التي اتيحت لدول اخرى (...) الانطباع العام في روسيا اننا لم نحظ بفرصة ابدا".


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في رياضة