GMT 14:34 2017 الثلائاء 7 نوفمبر GMT 14:37 2017 الثلائاء 7 نوفمبر  :آخر تحديث

"رابط روحي" بين التوأمين ميرانتشوك يجمعهما في المنتخب الروسي

أ. ف. ب.

سيكون لاعبو كرة القدم معذورين اذا ما أخطأوا بين أنطون وأليكسي ميرانتشوك، فالتوأمان البالغان 22 عاما واللذين يجمعهما "رابط روحي"، دافعا للمرة الأولى سويا الشهر الماضي، عن ألوان المنتخب الروسي الذي يستضيف مونديال 2018.

فقد منح مدرب المنتخب الوطني سانيسلاف تشيرتشيسوف في تشرين الأول/اكتوبر، للشقيقين لاعبي نادي لوكوموتيف موسكو المحلي، الفرصة للمشاركة معا في مباراتين وديتين ضد كوريا الجنوبية وايران.

وكانت هذه المرة الأولى التي يدافع فيها أنطون عن ألوان المنتخب بجانب شقيقه أليكسي الذي خاض أولى مبارياته الدولية في 2015.

وقال المدرب في تصريحات بعد المباراتين "منحنا اللاعبين الجدد فرصة لإظهار قيمتهم في مباريات مع منتخبات سبق لها التأهل الى نهائيات كأس العالم 2018"، ومنهم التوأمان ميرانتشوك.

وأشار الى ان هؤلاء اللاعبين "أثاروا الاهتمام مع أنديتهم هذا الموسم وكنا نحتاج الى اختبارهم في المنتخب الوطني (...) ما ساعدنا على إنجاز لائحة المرشحين للانضمام الى تشكيلتنا في كأس العالم".

وحيا رئيس الاتحاد الروسي لكرة القدم فيتالي موتكو أداء اللاعبين التوأمين المتحدرين من منطقة كراسنودار الجنوبية، معتبرا انهما يشكلان جزءا من مجموعة لاعبين أبدوا التزاما أكبر مع المنتخب الوطني بعد أدائه المتواضع في آخر بطولة كبرى، ألا وهي كأس أوروبا 2016 التي استضافتها فرنسا، وخرجت خلالها روسيا من الدور الأول بعد تعادل وخسارتين.

وقال موتكو، وزير الرياضة السابق والنائب الحالي لرئيس الوزراء، ان لاعبين كالأخوين ميرانتشوك يتمتعون بـ "إندفاع" ولديهم "مقاربة مختلفة تماما حيال كرة القدم (...) هذا جيل من المحترفين".

ولم يخف التوأمان الأثر الايجابي لاستدعائهم الى المنتخب.

وقال أنطون بعد مباراته الدولية الأولى ضد كوريا الجنوبية (4-2) الشهر الماضي، في تصريحات لوكالة فرانس برس "الاستدعاء الى التشكيلة الوطنية كان محفزا كبيرا بالنسبة إلينا".

وأضاف "لا يمكنني ان أصف مشاعري بكلمات".

وتابع شقيقه أليكسي الذي شارك للمرة الأولى مع المنتخب في عام 2015 وخاض 12 مباراة دولية "بالطبع هذه مسؤولية كبيرة".

وأشار الى انه "عندما تنضم الى المنتخب الوطني، هذه تجربة جديدة، مشاعر جديدة، وفرص جديدة. الأمر لذيذ".

- دعم الوالدة -

وتشير والدة اللاعبين ييلينا الى ان العائلة تتحدر من مجموعة القوزاق الاتنية، ومنها خيالة تولوا حراسة حدود روسيا القيصرية.

واعتبرت في تصريحات للتلفزيون الروسي، ان هذه الجذور هي التي منحت نجليها طباعهم النشطة التي ترفض المساومة.

بدأ اللاعبان مسيرتهما مع نادي أوليمبوس الذي يتخذ من بلدة سافيانسك-اون-كوبان في منطقة كراسنودار، مقرا له. وبعد بضعة أعوام، دعاهما سبارتاك موسكو للانضمام الى أكاديميته للناشئين.

انتقل الشقيقان الى موسكو مع والدتهما التي تعمل مدرسة، والتي تمكنت من الحصول على وظيفة في العاصمة مع الأكاديمية نفسها.

ويقول أنطون "كان موضوع قدوم والدتنا معنا الى موسكو أمرا غير قابل للمساومة"، بينما يشير أليكسي الى ان ييلينا "هي رأس عائلتنا. كانت دائما الى جانبنا، تابعتنا ودعمتنا طوال الوقت".

ويضيف "كانت الأمور لتسير بشكل مختلف لو لم تكن هي ترعانا".

بعد بلوغ الشقيقين السادسة عشرة من العمر، استغنى سبارتاك عنهما بسبب ضعف بنيتهما الجسدية، ما دفعهما للانضمام الى أكاديمية النادي الثاني في العاصمة الروسية، لوكوموتيف.

في النادي الأخير، بدأت موهبة اللاعبين بالبروز وأصبحا جزءا أساسيا من تشكيلة الناشئين التابعة للوكوموتيف، وأحرزا معه ثلاثة ألقاب متتالية ضمن بطولة روسيا لهذه الفئة العمرية.

في العام 2013، شارك أليكسي للمرة الأولى في دوري الدرجة الأولى الروسية مع لوكوموتيف، الا ان أنطون كان عليه الانتظار: في 2016، أعير الى نادي ليفاديا الذي يخوض غمار الدرجة الأولى في استونيا، وسجل له 15 هدفا في 33 مباراة.

مع هذا الأداء، عاد أنطون الى لوكوموتيف، وتمكن في ختام الموسم الماضي من المشاركة في بعض المباريات مع شقيقه في الدرجة الأولى، قبل ان يسطع نجمه بشكل كبير هذا الموسم ويحجز مكانه في التشكيلة الأساسية لمتصدر ترتيب الدوري الروسي.

- معا "منذ ولادتنا -

ويقر أنطون بأن الانفصال عن شقيقه لخوض تجربة الاعارة في استونيا لم يكن سهلا.

ويوضح "نحن سويا منذ ولادتنا. أشعر برابط روحي دائم مع شقيقي، وأشعر بالشوق اليه في حال ابتعادنا عن بعضنا البعض لأيام فقط".

ويضيف "لكنني لا أندم على التجربة في استونيا. من المفيد دائما الحصول على نسق متواصل من المباريات والخبرة. هذا الأمر ساعدني كثيرا في حجز مكاني بتشكيلة لوكوموتيف بعد عودتي".

ويبدي أليكسي تأييده لكل ما يقوله شقيقه.

ويشير الى انه "بالنسبة إلي، كان من الصعب جدا اللعب والتقدم في غياب شقيقي (...) لكنني أشعر الآن ان هذا الابتعاد كان للأفضل".

ويضيف "الآن عاد كل شيء الى طبيعته، وأشعر اننا مستعدان للانتقال الى المستوى المقبل".


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في رياضة