GMT 21:08 2017 الخميس 16 نوفمبر GMT 21:49 2017 الخميس 16 نوفمبر  :آخر تحديث
لمواجهة الاتهامات الموجهة اليه في إطار فضائح الفساد في "الفيفا"

قضاء الباراغواي يوافق على ترحيل مسؤول سابق الى الولايات المتحدة

أ. ف. ب.

يمضي البارغوياني نيكولاس ليوز، رئيس السابق لاتحاد اميركا الجنوبية في كرة القدم، أياما عادية في داره في اسونسيون، بينما بدأت في نيويورك المحاكمات في قضاء الفساد التي هزت الاتحاد الدولي منذ 2015 وباتت تعرف ب"فيفاغيت".

ووافق قضاء البارغواي الخميس على طلب أميركا بترحيله الى الولايات المتحدة لمواجهة الاتهامات الموجهة اليه في إطار فضائح الفساد التي هزت الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ عامين.
 
ويمكن لليوز (89 عاما) استئناف هذا القرار، وهو متهم بقضايا عدة تشمل تبييض الأموال والرشى في مقابل منح حقوق البث التلفزيوني لبطولات منظمة من قبل اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونمبول).
 
وأشار القضاء الى ان القرار يأتي "في أعقاب طلب ترحيل المواطن نيكولاس ليوز ألميرون"، موضحا انه سيكون من المطلوب "تشكيل لجنة طبية لتقديم رأيها حول الشخص المزمع ترحيله".
 
ويخضع ليوز الذي ترأس اتحاد اميركا الجنوبية من 1986 الى 2013، للاقامة الجبرية، لكن مذكرة التوقيف الدولية التي قدمتها الولايات المتحدة لا تملك اي فرصة لان تطاله.
 
وأوضح محامي ليوز ريكاردو بريدا عقب القرار لوكالة فرانس برس انه سيستأنف قرار الترحيل، وقال: "نحن لا نعرف الحجج بعد، ولكننا سنتقدم باستئناف، نحن مقتنعون بأنه لا يوجد سبب لترحيله.كانت هناك عمولات تدفع بين الأفراد، إنها ليست جريمة في البارغواي. إذا لم تكن الوقائع يعاقب عليها في البارغواي، لا تستطيع البارغواي ترحيله".
 
وتابع: "وبالإضافة إلى ذلك، الدكتور ليوز لديه مشاكل صحية منذ  5 سنوات، ويبلغ من العمر 89 عاما، وهو تحت المساعدة الطبية على مدار 24 ساعة في اليوم، ولم يسافر بالطائرة منذ أربع سنوات لأسباب صحية"، مضيفا انه يعاني من مرض باركنسون ومشاكل في القلب.
 
وبعدما وافق القضاء على طلب الترحيل، لا يزال يتعين على وزارة الخارجية أن توافق عليه. يذكر ان البارغواي لديها اتفاق لتسليم المجرمين مع الولايات المتحدة، لكن الحالة الصحية لليوز قد تشكل عقبة امام نقله الى الولايات المتحدة.
 
وكانت لليوز مع البرازيليين جواو هافيلانج وريكاردو تيكسييرا والارجنتيني خوليو غروندونا، اليد العليا على كرة القدم في اميركا الجنوبية في ثمانينات القرن الماضي وحتى نهاية العقد الاول من القرن الحادي والعشرين (2010).
 
وقال اندرو جينينغز مؤلف كتاب "فضيحة الفيفا" لوكالة فرانس برس "لقد كانوا عقول الفساد في اميركا الجنوبية، هم الذين يجب ان يحاكموا. انهم قراصنة، لقد سرقوا كثيرا من المال".
 
وتوفي جواو هافيلانج وخوليو غروندونا، ووضع نيكولاس ليوز في الاقامة الجبرية للاشتباه بأنه قبض رشى مقابل منح حقوق النقل التلفزيوني للبطولات التي ينظمها اتحاد اميركا الجنوبية، لا سيما كوبا اميركا التي توازي كأس اوروبا في القارة العجوز.
 
- رشاوى ام عمولات -
 
وتابع بريدا "نحن مقتنعون بأن طلب تسليمه لن يثمر، ودون الغوص في المضمون، الوقائع المنسوبة اليه في الولايات المتحدة لا يعاقب عليها القانون في البارغواي".
 
ويحاكم ثلاثة متهمين من الصف الثاني حاليا في محاكمة فيفا في نيويورك، يشتبه في تلقيهم رشاوى: خوان انخل نابوت، عندما كان رئيسا لاتحاد البارغواي، مانويل بورغا، الرئيس السابق للاتحاد البيروفي، وخوسيه ماريا مارين، الرئيس السابق للاتحاد البرازيلي.
 
خليفتاه على رأس الكونمبول الاوروغوياني أوجينيو فيغيريدو ونابوت متهمان أيضا بالفساد في إطار فيفاغيت، وهما قيد الاقامة الجبرية على التوالي في الأوروغواي والولايات المتحدة.
 
وينفي ليوز التهم الموجهة اليه. ولحسن الحظ، انه ادخل بحالة طارئة الى المستشفى الذي يملكه في وسط العاصمة اسونسيون يوم قام القضاء السويسري بالقاء القبض على خليفته يوجينيو فيغيريدو.
 
وينزل ليوز في جناح خاص به في الطابق العلوي من ساناتوريو مينيون، وهو عبارة عن مؤسسة خاصة فائقة الحداثة. ولا توجد اي فرصة لاي تشخيص يقضي بتسليمه، وقد عين احد اصهاره رئيسا للمستشفى.
 
وفي حزيران/يونيو الماضي، اعتبر اتحاد اميركا الجنوبية نفسه متضررا وعاد ليرفع قضية ضد نيكولاس ليوز بتهم اساءة استخدام الثقة، والجماعة الاجرامية وتبييض الاموال.
 
وفي عام 2016، ورد اسمه في "اوراق بنما" ليظهر في سجلات الشركات الخارجية.
 
- دعم قطر -
 
وصرح محامي الاتحاد في اميركا الجنوبية اوزفالدو غرانادا لوكالة فرانس برس ان الاتحاد "قام بعملية مراجعة حسابات تبين خلالها بوضوح وجود تحويلات بقيمة 110 ملايين دولار من حساب الاتحاد الى حساب نيكولاس ليوز وافقت عليها اللجنة التنفيذية (للاتحاد) دون وثائق اثبات، ثم حولت من حسابه الى شركات في الولايات المتحدة".
 
 وأسف المحامي غرانادا "لان القضاء البارغوياني يؤخر للاسف القيام بمداهمات".
 
ويرد اسم ليوز، نائب رئيس الفيفا سابقا، بين المتهمين بقبض رشاوى من اجل دعم ترشيح قطر لاستضافة مونديال 2022.
 
ويعيش ليوز، الاب لاربعة ابناء، في اسونسيون مع زوجته الثانية وهي كولومبية يكبرها بنسبة الضعفين (نحو 45 عاما)، في حي فيا مورا الراقي الذي يسكنه المواطنون الاكثر ثراء في البلاد.
 
وفي البارغواي، يملك ليوز، الصحافي في نشأته، معملا لصناعة السكر الاصطناعي، ومزارع لتربية الدواجن ومعرضا كبيرا للمفروشات، كما يلعب نادي ليبرتاد لكرة القدم الذي ترأسه في سبعينات القرن الماضي، على "ملعب نيكولاس ليوز".
 
ويعبر الرئيس الجديد للاتحاد في اميركا الجنوبية اليخاندرو دومينغيز باستمرار عن اسفه، ويقول "الهدف كان المال، وكرة القدم وسيلة للحصول عليه".

أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في رياضة