رغم هزيمة نادي برشلونة في لقاء الذهاب ضد نادي يوفنتوس بثلاثية نظيفة في مدينة تورينو في ربع نهائي بطولة دوري ابطال أوروبا ، إلا ان آمال "البارسا" لم تتبدد في تجاوز هذه الهزيمة من خلال إحرازه رباعية أو خماسية في لقاء الإياب وبلوغ الدور قبل النهائي للبطولة.

&لم يكن مسؤولو نادي برشلونة أو جماهيره يتطلعون و يأملون في تجاوز ثلاثية "السيدة العجوز" ، إلا من واقع تجارب أوروبية سبق لـ "البارسا" ان عاشها ، حيث لم تكن الرباعية التي خسرها ذهاباً &في الدور الثمن النهائي على يد نادي باريس سان جيرمان الفرنسي قبل ان يقلب عليه الطاولة في " الكامب نو " بسداسية هي الحادثة الأولى له في تاريخ مشاركاته القارية.
&
فحسب تقرير لصحيفة "سبورت" &فقد سبق لبرشلونة ان خسر في مباريات قارية بثلاثة أهداف نظيفة، إلا انه على الرغم من ذلك ، فقد نجح في التأهل للدور الموالي بفضل تمكنه من رد الصاع صاعين على أرضه بـ"الكامب نو" الذي يشهد على إنجازاته وقدرته في اكتساح المنافسين مهما كانت أسماؤهم ، ومهما كانت انتصاراتهم في مواجهات الذهاب.
&
ومن اللافت للنظر في هذه السيناريوهات الثلاثة انها حدثت لبرشلونة في المسابقات القارية الثلاث ، والتي حسمت جميعها بركلات الترجيح.
&
وتعود أول مرة يخسر فيها نادي برشلونة بثلاثية نظيفة في مواجهة الذهاب ، ثم يرد عليها بأكثر منها في لقاء الإياب ، إلى موسم (1977-1978) ضد نادي إيبسويتش تاون الإنكليزي الذي كان يدربه الإنكليزي &بوبي روبسون ، حيث سقط "البلوغرانا" في إنكلترا بثلاثية نظيفة في الدور الثاني من مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي ، إلا ان كتيبة المدرب الهولندي رينيس ميتشال و على رأسهم الجناح الطائر يوهان كرويف نجحوا في هز الشباك الإنكليزية بثلاثية بفضل يوهان كرويف و كارلوس ريكساش و بيدرو ماريا أرتولا ، ليتأهل "البارسا" بركلات الترجيح .
&
و في الموسم الموالي (1978-1979) وتحديداً في بطولة كأس أبطال كؤوس أوروبا تعرض برشلونة للموقف نفسه ، عندما خسر ذهاباً في الدور الثاني من المسابقة أمام اندرلخت البلجيكي بثلاثية نظيفة ، لكن نتيجة الإياب في "الكامب نو" منحت تأشيرة التأهل لنادي برشلونة الذي نجح في هز الشباك البلجيكية بثلاثية ليتعادل الفريقان بمجموع المباراتين ، ويحتكمان إلى ركلات الترجيح التي قادت "البارسا" إلى مواصلة منافسات البطولة .
&
وفي موسم (1985 -1986) وتحديداً في بطولة دوري أبطال أوروبا ، عاد فريق برشلونة ليضع نفسه وجماهيره في موقف حرج ، ويضعف من حظوظه في التأهل ، عندما خسر في السويد لقاء الذهاب في الدور النصف النهائي امام فريق غوتبورغ بثلاثية نظيفة ، ليرد عليه في "الكامب نو" بالنتيجة ذاتها&، ويلجأ الخصمان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لـ"الكتلان" ومنحتهم تأشيرة التأهل للنهائي .
&
وتؤكد هذه التجارب الكثيرة التي مر بها نادي برشلونة ، بانه لا يكترث كثيراً لنتائجه في الذهاب عندما يلعب أولا خارج قواعده ، طالما انه يتمتع بإمكانيات فنية كبيرة تجعله قادراً على العودة لأجواء البطولة ، و حسم تأهله في موقعة الإياب ، وقد يكون ذلك المبرر الوحيد هو الذي يجعله يخسر ذهاباً بنتائج ثقيلة.