العاهل السعودي خلال اجتماعه مع الرئيس السوري
اختتم الرئيس السوري بشار الأسد زيارة قصيرة إلى السعودية اجتمع خلالها مع الملك عبدالله بن عبدالعزيز. وتمحورت القمة حول أهم القضايا في لبنان والعراق وفلسطين.

التقى العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الاسد مساء الاحد في الرياض في ظل التوتر المتصاعد في لبنان على خلفية المحكمة الدولية الخاصة بمعاقبة الضالعين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.

وذكرت وكالة الانباء السعودية الرسمية أن العاهل السعودي والرئيس السوري quot;عقدا اجتماعا في الصالة الملكية بمطار قاعدة الرياض الجويةquot; التي كان وصل اليها الاسد في وقت سابق.

واكتفت الوكالة بالقول إن الجانبين بحثا quot;مجمل التطورات على الساحتين الاسلامية والعربية وموقف البلدين الشقيقين منها وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينيةquot;.

كما تناولت المباحثات quot;مستجدات الاحداث على الساحة الدولية اضافة الى آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقينquot;، وفق المصدر نفسه.

وتاتي زيارة الاسد للرياض بعيد زيارة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد للبنان والتي تجلت خلالها في شكل قوي العلاقة الوثيقة بين طهران وحزب الله وجمهوره في لبنان.

وقالت مصادر ان القمة تناولت quot;العمل على تهدئة الأجواء في لبنانquot; والعمل على إيجاد مخارج لهذا التأزم بهدف تنفيس الاحتقان بين الفرقاء اللبنانيين ونزع فتيل الأزمة. وأشارت المصادر إلى quot;تطابق كبير في وجهات النظر بين الرياض ودمشق، وأنهما اتفقتا على العمل سوياً في هذا الاتجاهquot;.

إقرأ أيضاً:

القمة السعودية السورية تستعرض المخارج لقضية المحكمة الدوليّة!

ورأى رئيس المجلس الينابي اللبناني نبيه بري ان نتائج لقاء لقاء الرئيس السوري والعاهل السعودي ستظهر قبل الاربعاء موعد جلسة مجلس الوزراء. وقال: quot;انا كما قلت وصرحت مراراً مطمئن الى مسار العلاقات بين دمشق والرياض، ولكن في المقابل على اللبنانيين ان يشمروا عن زنودهم ويعملواquot;. واوضح انه quot;بالنسبة الى جلسة الاربعاء يبقى موضوع quot;شهود الزورquot; البند الاول والنقاش حول احالة هذا الملف على المجلس العدليquot;. واضاف: quot;التهدئة مطلوبة من جميع الافرقاء وهي حاجة للجميعquot;.

من جانبه اكد رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط انه quot;يعول كثيراً على لقاء الرئيس الاسد والملك عبدالله لان هذا المحور السعودي ndash; السوري هو الضمان للاستقرار في لبنانquot;، متوقعا quot;ان يخرج بنتائج ايجابيةquot;. وقال انه quot;يريد ان يحيّد لبنان عن التوتر لا اكثر ولا اقل، أما الباقي فنعتمد على حماية الدولة فقطquot;.

وحضر الملف العراقي في اللقاء، وتم التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة العراق، واستقلاله والعمل على منع التدخلات الخارجية في شؤونه من أجل الإسراع بتشكيل الحكومة، quot;بغية منع التدخلات الأجنبية وتحسين الوضع الأمني والانصراف الى الاهتمام بالشأن المعيشي للعراقيينquot;.

وقال مصطفى العاني الخبير في الشؤون الامنية الاقليمية والباحث في مركز الخليج للدراسات الذي مقره في دبي ان الشان اللبناني سيكون البند الاساسي في القمة. وذكر في هذا السياق ان quot;هناك ازمة كبرى حول مستقبل المحكمة الدوليةquot;، خصوصا مع اتهام حزب الله المحكمة بانها تسعى الى النيل منه بدفع من اسرائيل، واصراره على تحريك ملف ما يعرف بquot;شهود الزورquot; الذين يعتبر التنظيم الشيعي ان شهاداتهم ضللت التحقيق.

من جهتها، قالت صحيفة الوطن السعودية نقلا عن مصدر حكومي سعودي ان زيارة الاسد للرياض quot;رد لزيارة خادم الحرمين الى دمشق في تموز/يوليو الماضيquot;. وبحسب المصدر الحكومي، فان quot;التعاون السعودي السوري هام في هذه المرحلة لمواجهة التحديات المصيرية التي تتعرض لها المنطقة والتي تتطلب تكاتف جميع القادة العرب لتفادي تأثيراتها السلبيةquot;.

وذكرت الصحيفة ان quot;التوافق السعودي السوري يعتبر العنصر الحاسم لنجاح عدد من القضايا العربية اولها الملف العراقي حيث ترغب الرياض في تكريس الدور السوري في العراق لايجاد توازن بين الفرقاء تدعمه علاقتها بايرانquot;.

وذكرت الصحيفة ايضا بان رئيس الوزراء العراقي الاسبق اياد علاوي طالب خلال لقائه الرئيس الاسد الشهر الماضي القوى الدولية والاقليمية بعدم التدخل في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة وناشد دمشق quot;المساعدة في التوسط لدى ايران في ذلك الشأنquot;.

وبحسب الوطن، فان سوريا quot;تلعب دورا في المشروع السعودي الهادف الى اعادة احياء المحور الثلاثي الرياض ـ دمشق ـ القاهرة الذي انهار بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريريquot;. وغادر الأسد رئيس الرياض مساء الأحد بعد زيارة قصيرة للمملكة .