GMT 20:00 2010 الإثنين 18 أكتوبر GMT 16:51 2010 الجمعة 22 أكتوبر  :آخر تحديث

حراك شعبي وحقوقي تضامنا مع السجينة السعودية "سمر بدوي"

أمل اسماعيل

شهدت العديد من المجالس والمنتديات الالكترونية في السعودية تفاعلا كبيرا مع قضية السجينة السعودية "سمر بدوي"، إثر سجنها بدعوى عقوق والدها، رغم تقدمها مسبقا بطلب إسقاط ولاية والدها عليها مدعية منعه لها من الزواج مرة أخرى لينتهي بها المطاف في السجن بعيدا عن ابنها.

__________________________________________________________________________

جدة: أثار حكم أحد القضاة بالمحكمة العامة بمدينة جدة على الفتاة السعودية سمر بدوي (٣١ عاماً) بردها إلى والدها بعد أكثر من ٦ شهور في السجن بتهمة العقوق، ردة فعل في أوساط الحقوقيين الذين رأوا أن حكم القاضي يعد استجابة لرغبة والدها المتهم بالعضل بعد أن منعها من الزواج مرة أخرى بعد طلاقها.

وأوضح "لإيلاف" الناشط في حقوق الإنسان بالسعودية معتوق الشريف أن قضية "سمر بدوي" تشكل منعطفا هاما في القضايا الأسرية بالسعودية، معتبرا أنها ستعجل في إصدار نظام يحمي الفتيات من أسرهم". ورأى الناشط الشريف أن منع والدها لها من الزواج يعد عضلا. وأكد معتوق الشريف أن السجينة ليست قاصرا وهي أمٌ وتعي ما تفعله، ورأى أن الأولى  أن تترك لها الحرية باتخاذ القرار المناسب في حياتها معتبرا أنها " ليست على خطأ ".

وقال الناشط الشريف أن والدها لجأ إلى القضاء بطرق ملتوية واتهم ابنته بالعقوق، معتبرا أن القاضي لم يراعي شروط المحاكمة العادلة حيث أنه لم يدع الفتاة تقوم بالدفاع عن نفسها،  وأنه انحاز لصالح الأب ضد سمر.

وطالب الشريف مجلس القضاء الأعلى بالتدخل لإعادة النظر في قرار القاضي، معتبرا أن "البعض من الرسائل البريدية أظهرت مدى عنف لغة القاضي وعدم انتماءها لطبيعة القضاء، إضافة إلى أن بها نوع من التهكم بالمرأة و العنف ضدها"

وأضاف أنه من المفترض أن تقوم هيئة حقوق الإنسان بتوكيل محامي للسجينة.معتبرا أن القضية هي قضية  "رأي عام" على حد وصفه، ضاربا المثل بقضية (منصور وفاطمة) الشهيرة بعدم تكافؤ النسب، التي نقضت المحكمة العليا القضية وأعادت لم شمل الأسرة من جديد.

يذكر أن السجينة "سمر بدوي"  عاما هي أم مطلقة مسجونة في أحد سجون مدينة جدة منذ ستة أشهر في قضية "عقوق" مرفوعة من قبل والدها، يأتي ذلك بعد أن تقدمت سمر بطلب للمحكمة بإسقاط ولايتها عن والدها معللة ذلك بعضله لها ومنعها من الزواج. إلا أن ذلك انتهى بها بحكم قضائي يقضي بردها إلى والدها بعد شهور من اعتقالها.

ووفقاً لموقع صوت المرأة السعودية فإن لجنة إصلاح ذات البين في أمارة مكة المكرمة شكلت لحل القضية، إلا أن القاضي وقف في وجه حقها الشرعي في الكرامة والحياة بحسب الموقع.

وقال الموقع ايضاً إن "سمر بدوي" عانت كثيرا من تسلط المحرم عليها والذي هو والدها، واعتماداً على وثائق وصلت الجمعية فقد كان والدها يمارس شتى أنواع العنف عليها، ويستولي على دخلها. وقد حاولت لعدة مرات مع أعمامها أن تصل إلى حل يرضي جميع الإطراف بدون اللجوء إلى المحاكم، لكن والدها لم يستجب لأحد واستمر في تعنيفها.

وحين لجأت السيدة سمر إلى المحاكم لكي تلغي وصاية والدها كمحرم عليها، لم تجد من ينصفها، لأن والدها كان مصراً على عدم التنازل عن راتبها الذي يسلبه منها بدون وجه حق، مع عضلها عن الزواج إلا بمقابل مادي ضخم ، لذلك حاربها بسلاح القضاء ورفع على ابنته قضية عقوق الوالدين، حيث اعتسف القاضي القانون الخاص بالعقوق لمصلحة والدها،  وحتى اللحظة لم يصدر قرار بالافراج عن سمر" .


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار