GMT 14:30 2010 الأحد 21 فبراير GMT 21:23 2010 الإثنين 22 فبراير  :آخر تحديث

الأمم المتحدة: نريد إنتخابات بلا ترهيب أو أقصاء أو تشهير

د أسامة مهدي

دعت الامم المتحدة الى انتخابات عراقية بعيدة من التشهير والعنف والترهيب والاقصاء ومنح جميع المرشحين والطوائف فرصًا متساوية في ممارسة حقوقهم الديمقراطية .. فيما طالب العراق الدول الأوروبية بعدم اعادة مواطنيه فيها قسرًا الى بلدهم مؤكدًا ضرورة التريث في هذا الامر ريثما تتوفر الظروف الامنية والمعيشية الملائمة لعودتهم .

لندن : دعا الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق أد ملكيرت الى إعطاء جميع المرشحين والطوائف فرصًا متساوية ومعاملتهم باحترام وكرامة في كل مرحلة من مراحل العملية الانتخابية العراقية التي ستجري في السابع من الشهر المقبل . وشدد على ضرورة السماح بممارسة حقوقهم الديمقراطية في الترشيح والانتخاب دون أي شكل من أشكال انتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك الضغط أو الترهيب أو العنف أو التشهير. وقال "إن السياق السياسي الذي تجري فيه الحملات الانتخابية له أهمية حاسمة بالنسبة إلى الأمم المتحدة" .

ودعا ملكيرت، في بيان صحافي تلقت "ايلاف" نسخة منه اليوم، الاحزاب والمرشحين الذين لم يوقعوا على ميثاق الشرف الانتخابي الى الانضمام الى الائتلافات الانتخابية الخمسة الرئيسة التي ابرمته الاسبوع الماضي الى التوقيع عليه وذلك لضمان التزامهم بالمعايير الأساسية للمنافسة الشريفة والحوار الحر على أساس برامجهم الانتخابية.

كما رحبت اليابان بميثاق الشرف وقال بيان لسفارتها في بغداد " ان السفارة ترحب بالمبادرات والجهود التي تبذلها الكتل السياسية لعقد ميثاق الشرف لانتخابات مجلس النواب التي ستجرى في اذار وهي على ثقة من ان مثل هذا الميثاق يساهم في اجراء انتخابات حرة وعادلة وسليمة من خلال خلق الاجواء الايجابية والاحترام المتبادل بين الكتل السياسية ". واضاف " ان السفارة واثقة من ان الانتخابات المقبلة ستكون ذات اهمية حاسمة لمستقبل العراق كدولة ديمقراطية ".
واعربت السفارة عن املها بأن " تجري الانتخابات المقبلة بسلام وباسلوب حر وعادل وسلس يتفق مع القانون العراقي وبمشاركة اوسع للشعب العراقي بحيث تكون نتائج الانتخابات شرعية وجديرة بثقة ابناء العراق كافة ".

ومن جانبه عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن اعتقاده بأن الانتخابات العراقية المقبلة ستشكّل "معلَمًا مهمًا في تقدّم العراق على طريق الديمقراطية".  وأضاف في تقريره الفصلي الأخير إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الليلة الماضية أن انتخابات السابع من آذار ستتيح "فرصة لملايين العراقيين لممارسة حقهم في التصويت وانتخاب حكومة ستصوغ مستقبل بلدهم للسنوات الأربع القادمة"، مؤكدًا ضرورة بذل كل الجهود الممكنة لضمان أن تكون مشاركة الناخبين واسعة وشاملة بقدر الإمكان.

واضاف أنه فيما لا تزال التحضيرات التقنية للانتخابات العراقية جارية "لا يزال ثمة الكثير من التحديات جاثمًا أمامنا. فأولاً وقبل كل شيء، لا بد أن يكون جمهور الناخبين قادرًا على التصويت في بيئة تخلو إلى حد كبير من التخويف والعنف" . وقال ان الجماعات المسلحة قد تحاول "شن هجمات أعنف ضد المدنيين والمؤسسات الحكومية من أجل إرباك العملية الانتخابية." ودعا الشعب العراقي إلى "عدم العزوف في وجه هذه الأعمال الإجرامية وغيرها عن ممارسة حقوقه الديمقراطية". 


وكانت الائتلافات الانتخابية الكبرى الخمسة قد وقعت الاسبوع الماضي ميثاق شرف يحرم الإحتراب والعنف السياسي ويمنع التهديد المباشر أو المبطن بين المتنافسين ويدعو لتحييد الملف الأمني بإعتباره ملف الدولة وعدم إستخدامه لأغراض إنتخابية والإبتعاد عن المداهمات والإعتقالات لأغراض سياسية أو إنتخابية اضافة الى تشكيل لجنة مشتركة تشكيل لمتابعة وتنفيذ الاتفاق ومعالجة أي عقبات تعترضه .

ووقع الميثاق إئتلاف دولة القانون بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي وإئتلاف العراقية بزعامة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي والإئتلاف الوطني العراقي برئاسة عمار الحكيم والتحالف الكردستاني بزعامة الرئيس جلال طالباني ورئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني وإئتلاف وحدة العراق بقيادة وزير الداخلية جواد البولاني، وتعدهت الائتلافات هذه بتوفير أجواء سليمة لإنتخابات حرة وشفافة ونزيهة بمشاركة واسعة لجميع أطياف الشعب العراقي تعكس نتائجها إرادته وتطلعاته وتحظى بقبوله وتشكيل لجنة متابعة مؤلفة من ممثلي الائتلافات الموقعة على هذا الميثاق تجتمع عند الحاجة من أجل متابعة وتنفيذ بنوده ومعالجة أي عقبات تعترض تنفيذه، ويحق للجنة الدعوة الى إجتماع قادة متى ما تعذر عليها معالجة أي مشاكل طارئة.

 العراق يطالب الدول الاوروبية بعدم ترحيل مواطنيه قسرًا

دعا العراق دول الاتحاد الاوروبي الى عدم ارغام مواطنيه المقيمين فيها على العودة قسريا الى بلدهم . وناشد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي سفراء دول الاتحاد الاوروبي وعلى وجه الخصوص سفراء هولندا والسويد والدنمارك ضرورة مراعاة اوضاع اللاجئين العراقيين وعدم ارغامهم العودة الى العراق الا بعد تحسن الأوضاع الامنية والمعاشية بعد ان نشرت وسائل الاعلام نية هولندا اجبار عوائل عراقية العودة الى العراق دون رغبتهم.

وخاطب الهاشمي رؤساء البعثات الدبلوماسية لدول الاتحاد الاوروبي خلال اجتماعه بهم في بغداد اليوم قائلا ان " العراق هو الذي سيطلب منكم في وقت لاحق تشجيع العراقيين المقيمين بالعودة الى ديارهم، ولكن فقط بعد تحسن ظروف الحياة وبناءً على رغبتهم " كما نقل عنه بيان رئاسي الى "ايلاف". واضاف ان رؤساء البعثات الدبلوماسية قد استمعوا خلال الاجتماع إلى شرح مفصل قدمه نائب الرئيس العراقي للاوضاع السياسية عموما والتحضيرات الجارية للانتخابات المقبلة .

ويشارك في الانتخابات التشريعية العراقية 6172 مرشحًا يمثلون 165 كيانًا سياسيًّا تنتمي إلى 12 ائتلافًا انتخابيًا وذلك لاختيار 325 نائبًا في البرلمان الجديد الذي سينبثق عن الانتخابات وهي الثالثة منذ سقوط النظام السابق العام 2003 .

وكان مجلس النواب العراقي قد وصف اعادة العراقيين قسرًا بأنه عمل غير إنساني ومخالف لكل الشرائع الدولية، مشيرًا الى ان الوضع في العراق لا يزال غير ملائم لإعادتهم . كما طالبت الامم المتحدة الدول الاوروبية في وقت سابق بعدم اعادة طالبي اللجوء العراقيين قسرًا للعراق وابدت قلقها من هذا الامر. يذكر ان  دول السويد وبريطانيا وأخرى اوروبية أثارت موضوع إعادة المهجرين الكرد بحجة استقرار الوضع الأمني في الإقليم وقد تم بالفعل  إعادة أكثر من 600 لاجئ من خلال مطاري أربيل والسليمانية الدوليين العام الماضي.

ومن جانبه، أعرب المفوض السامي للاجئين في الامم المتحدة، انطونيو غوتيريز خلال زيارته الاخيرة الى بغداد عن تفاؤله بسعي الحكومة العراقية الى غلق ملف النازحين والبدء بملف العودة الى أرض الوطن مشيرًا الى انه ملتزم بضمان عدم عودة العراقيين من دول اوروبا بشكل قسري.

واضاف ان "المفوضية ملتزمة بمساعدة اللاجئين العراقيين وتوفير العودة الطوعية لهم بما يضمن كرامتهم وأمنهم وهو الحل الافضل للاجئين لكن هذا لا يعني اننا اغلقنا باب اللجوء وحماية اللاجئين ليس فقط هنا بل في كل مناطق العالم ولدينا التزام واحد ورغبة واحدة هو مساعدة العراق لتحسين التعامل مع العائدين" .

وفي ما يتعلق بالدول التي تعرقل عمل السفارات العراقية وتعتم على أرقام العراقيين الموجودين فيها قال المفوض السامي "أنا ملتزم بالنسبة إلى اللاجئين العراقيين خاصة في أوروبا بعدم اعادتهم الى العراق بصورة قسرية وأنا احاول ان اتدخل في هذه القضية بشكل دبلوماسي من اجل التأثير على الدول التي لا تتعاون مع السفارات العراقية في هذا المجال".


في أخبار