GMT 16:30 2011 الجمعة 13 مايو GMT 3:19 2011 الأحد 15 مايو  :آخر تحديث

الصدر يدعو العراقيين لانتفاضة ضد القوات الأميركية

د أسامة مهدي
مقتدى الصدر يلقي خطبة الجمعة في مسجد الكوفة

 دعا الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر في اول خطبة للجمعة منذ اكثر من شهرين العراقيين الى انتفاضة شعبية ضد وجود القوات الاميركية في البلاد وهدد بأن جيش المهدي التابع له سيقاومها عسكريا وسياسيا وثقافيا في حال بقائها بعد الموعد المقرر لرحيلها بنهاية العام الحالي .. فيما انتقد المرجع الشيعي الاعلى آية الله السيد علي السيستاني انتخاب ثلاثة نواب لرئيس الجمهورية وأكد وجود فساد وخروقات في الأجهزة الامنية وحذر من الاستهانة بمطالب المواطنين في الاصلاح السياسي وقال ان هذا سيؤدي إلى تداعيات خطرة على مستقبل الكتل السياسية الحاكمة .


دعا الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر العراقيين في خطبة الجمعة في مدينة الكوفة (170 كم جنوب بغداد) بالعمل على إخراج القوات الأميركية من العراق عبر التظاهر والمسيرات مؤكدا ان اجماع الشعب العراقي والكتل السياسية على اخراج المحتل سيبقي قرار تجميد الجيش وقال "لن نقبل ببقاء القوات المحتلة ولو يوما واحدا بعد نهاية العام الحالي" . واضاف ان التخلي عن العراق وكرامته وسيادته واستقلاله امر غير مطروح او مقبول . وقال "اني اسمع آهات العراقيين الذين يقتل رجالهم وتنهب ثرواتهم وتسبى نساؤهم وتدنس ارضهم والرذيلة تنشر في بلدهم والفضيلة تتقلص والجوع ينهش الفقراء والاموال تملأ حقائب الجشعين" .

وشدد على انه مستعد لتقديم حياته وحياة انصاره من اجل محاربة المحتل وحفظ الحدود من الاختراق والتدنيس . واوضح انه اذا خرج المحتل بنهاية العام الحالي فإنه لن يرفع تجميد جيش المهدي الذي سيستأنف نضاله بعكس ذلك ويلجأ الى المقاومة العسكرية ضده. واكد ان هذا الجيش باقٍ على ولائه للحكومة وللعراقيين وللوطن ولن يجد منه المواطنون غير الحب والتضحية وتقديم المصالح العامة على الخاصة .

واضاف الصدر قائلا " اذا وقف الشعب العراقي من دون تخندق طائفي او عرقي او حزبي لينادي بخروج المحتل وانهاء بقائه عن اراضي العراق المقدسة فإنه لن تكون هناك حاجة لرفع تجميد جيش المهدي او القيام بأي عمل عسكري او مقاومة .. فالمفروض ان ينهض الشعب ويعلن في انتفاضة عامة رفضه بقاء القوات الغازية وقواعدها بعد نهاية العام الحالي .. وكفى الله المؤمنين شر القتال" . واضاف ان من شأن هذه الانتفاضة ايضا ان تعيد الكرامة والامن والخدمات حتى يتمتع العراقيون بخيرات بلدهم التي يسرقها المحتل ويعيشوا بلا احتلال او مفخخات "ولكن نبقى مستعدين للتظاهر والاعتصام ثم المقاومة ضد بقاء الاحتلال او التمديد لبقائه في البلاد" . 

واشار الى ان التظاهرات التي دعا إليها للخروج في 23 من الشهر الحالي هي التي ستحدد رفع التجميد عن جيش المهدي أو إبقاءه حيث انه إذا أدت التظاهرات غرضها بضمان خروج المحتل من العراق فسوف تنتفي الحاجة إلى رفع التجميد .

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي أعلن امس الاول أن قرار التمديد لبقاء القوات الأميركية في العراق وعددها متروك لقادة الكتل السياسية الذين قال إنه سيدعوهم الى اجتماع حول ذلك . واشار الى انه سيدعو إلى اجتماع لقادة الكتل السياسية لبحث قرار العراق بالنسبة إلى التمديد لبقاء القوات الأميركية في العراق رغم الاتفاق على انسحابها بالكامل بنهاية العام الحالي واتخاذ قرار بشأن التمديد من عدمه وكم هو عدد القوات المراد بقاؤها والى اي وقت وعند ذاك سيطرح الامر على مجلس النواب لاتخاذ القرار النهائي بشأن ذلك.

واضاف أن الاتفاقية الأمنية الحالية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة لا تسمح ابدا بالتمديد للقوات الأميركية واذا اريد ذلك من خلال التوافق فيجب اعداد اتفاقية جديدة يوافق عليها مجلس النواب. وأوضح ان الأميركيين يريدون قرارا حول هذا الامر قبل نهاية شهر آب (اغسطس) المقبل ليتمكنوا من ترتيب إجراءات الانسحاب او التمديد.

وحول قرار الصدر بإعادة نشاط جيش المهدي اذا تم التمديد للأميركية قال إن هذا الامر تابع للصدريين وعليهم الموافقة على القرار الجماعي بهذا الصدد او الانسحاب من العملية السياسية والعمل منفردين. ويوجد في العراق حالياً 47 ألف عسكري أميركي يفترض رحيلهم عن العراق بنهاية العام الحالي اذا لم يتقرر التمديد لقسم منهم يعتقد انه سيكون 20 الفا كما هو مطروح حاليا.  
ووقع العراق والولايات المتحدة اواخر عام 2008 اتفاقية أمنية تنص على وجوب انسحاب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول (ديسمبر) المقبل بعد ان كانت انسحبت الوحدات المقاتلة بموجب الاتفاقية من المدن والقرى والقصبات العراقية في 30 حزيران (يونيو) من عام 2009.
 
السيستاني ينتقد اختيار 3 نواب لطالباني ويدعو لمعالجة انهيار الامن
اكد المرجع الشيعي الاعلى في العراق آية الله السيد علي السيستاني وجود فساد واختراقات في الاجهزة الامنية داعيا الى معالجات سريعة للانهيار الامني وانتقد انتخاب ثلاثة نواب لرئيس الجمهورية وعدم تشريع قانون تخفيض مرتبات المسؤولين الكبار.
 
وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل السيستاني ومعتمده الديني خلال خطبة الجمعة في كربلاء (110 كم جنوب بغداد) اليوم ان "تكرار هروب المجرمين من السجون العراقية وتداعياتها على العملية السياسية برمتها يؤكد وجود خروقات أمنية وتواطؤ داخل الأجهزة الأمنية و ضعف القدرات المهنية لدى أفراد العناصر الامنية وعدم فاعلية التدابير الأمنية وتقصير في هذه الاجراءات أو الاحترازات بحسب الحالة التي يتم التعامل معها .. اضافة الى التأخير والتلكؤ في تنفيذ الأحكام القضائية والضغوط التي تتعرض لها بعض الجهات القضائية وعدم نزاهة بعض المسؤولين القضائيين .

وشدد على ضرورة اتخاذ اجراءات عاجلة وجدية من قبل مسؤولي الأجهزة الأمنية لمعالجة هذه الخروقات وسرعة التنفيذ للأحكام القضائية الصادرة من الجهات المختصة ومحاسبة من يثبت تورطه أو تواطؤه أو فساده .

وعن مصادقة مجلس النواب يوم الخميس الماضي بالأغلبية على اختيار ثلاثة نواب لرئيس الجمهورية انتقد معتمد السيستاني اختيار هذا العدد من النواب رغم ان هذا المنصب شرفي . وخاطب الكتل السياسية قائلا "سبق أن كانت هناك مطالب لعموم أبناء الشعب العراقي للتوقف عن استحداث المناصب الشرفية وضرورة تقليصها وكذلك تخفيض رواتب المسؤولين من السلطتين التنفيذية والتشريعية ومنها الدرجات الخاصة بما لهذا الأمر من تأثير على تحميل الميزانية العامة للدولة من مصروفات كبيرة يمكن توجيهها لمصالح وخدمات مهمة وضرورية لأبناء الشعب العراقي وكذلك ما يحدثه من ترهل في مناصب الدولة".

وأبدى استغرابه من مصادقة الكتل السياسية على هذه المناصب الثلاثة واشار الى ان قانون تخفيض الرواتب لكبار المسؤولين والوزراء والنواب والدرجات الخاصة مازال في شد وجذب بين الكتل السياسية وموضع خلاف إضافة إلى كون التخفيض في الرواتب التقاعدية كان رمزيا وشكليا موضحا ان كثيرًا من النواب والمسؤولين يماطلون ويسوّفون في تشريع القانون كما نقل عنه موقع "نون" المقرب من المرجعية من مدينة كربلاء.

واشار الكربلائي الى أن هذا المسار من الكتل السياسية جميعا من تعاملها بحالة اللامبالاة وعدم الاكتراث والذي وصل حد الاستهانة بهذه المطالب قد ولد انطباعا لدى أبناء الشعب العراقي ان المسار الذي تنتهجه الكتل السياسية بعيد كل البعد عن الاصلاح المرجو والمأمول . وحذر من استمرار حالة اللامبالاة والاستهانة بمطالب المواطنين العراقيين وما يرجونه من إصلاح في المسار السياسي .. وقال "ان ذلك سيؤدي إلى حصول تداعيات خطرة على مستقبل الكتل السياسية التي تمسك بزمام الامور السياسية وغيرها في العراق".

وفي موضع آخر من خطبته أشار ممثل المرجعية الدينية العليا إلى البيانات والتصريحات الرسمية التي تؤكد حصول حالات فساد خطرة واختلاسات كبيرة في دوائر الرعاية الاجتماعية في بعض محافظات العراق موضحا ان العوائل المستحقة لهذه الرواتب تشكو من تأخر الصرف للرواتب البسيطة المخصصة لها. وأضاف "إن من جملة حالات الفساد وجود اسماء وهمية كثيرة وهناك مبالغ مهدورة مصروفة على حالات فيها تجاوز للتعليمات المالية وضوابط شمول العوائل بهذه الرواتب ومن جملتها اخذ عمولات لترويج معاملات الرعاية الاجتماعية كما ان الكثير ممن يستلمون هذه الرواتب غير مستحقين لها" .

وأوضح أن بعض المسؤولين المخلصين يؤكدون بدء حالة من الفساد المقنن في الكثير من دوائر الدولة ومنها تشريعات وتعليمات بمكاسب مالية لا تتناسب والوضع الماشي لعموم المواطنين وطالب باتخاذ إجراءات رادعة وجدية لمحاربة هذا الفساد والتوقف عن أي تشريع أو تعليمات تؤدي الى حصول حالة من الفساد المقنن. وشدد على انه لا يكفي الكشف عن حالات الفساد والمحاسبة الظاهرية دون اتخاذ الاجراءات الرادعة التي توقف هذا الفساد المستشري الذي ينخر في مؤسسات الدولة.

 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار