GMT 8:00 2012 الأربعاء 14 نوفمبر GMT 5:34 2012 الخميس 15 نوفمبر  :آخر تحديث

جديد فضيحة الدواء المزور في لبنان: 15 شركة متورطة... والآتي أعظم!

ريما زهار

تستمر فضيحة الدواء اللبناني المزوّر في التفاعل، خصوصًا بعد توسع التحقيقات وكشفها اليوم عن تورط 15 شركة مستوردة، وليس فقط أربع شركات كما قيل سابقًا. ويتساءل اللبنانيون من يحميهم من سياسيين فسدوا ودولة عجزت؟


بيروت: يتناول النائب السابق اسماعيل سكرية ملف الدواء منذ اكثر من 15 عامًا، ويؤكد لـ"إيلاف" إنها "حرب الدواء اليوم"، والجديد في الملف أن هناك 15 شركة متورطة بالموضوع وليس اربع شركات فقط، والقضية ليست منذ ستة اشهر بل منذ سنة ونصف السنة تقريبًا، أي مجمل تزوير الادوية وليس هذه الصفقة بحد ذاتها، بل أعمال شبيهة.

ويتحدث سكرية عن تناول العديد من اللبنانيين لأدوية مزوّرة كانت السبب في تضررهم صحيًا، ولكن لا يمكن تحديد اعدادهم، لأن الامر يتطلب مؤتمرًا جامعًا علميًا لجمع المعلومات.

اما الاجراءات فعلى القضاء القيام بكل اللازم، ويؤكد سكرية أنه من فتح الموضوع لأن البعض كان "مطنشًا" عليه.

 حاول كثيرون "لفلفته" واتصلوا بي، رغم ذلك ابلغنا عن التزوير.

عن تورط اسماء لأقارب في الوزارة، يؤكد سكرية بوجود تورط من هذا النوع، ولا يملك اسماء بالتفصيل لكنّ هناك متورطين مقربين من جهات وزارية.

اما هل التزوير اليوم اصعب من الحالات السابقة؟ فيجيب سكرية:" مرّت على لبنان امور صحية أصعب، يمكن هذه المرة اكثر تعقيدًا، منها حقنات المياه المزورة، وادوية السرطان، وسوق الدواء مفتوح وهناك فلتان كبير، ولا وجود لقانون أو محاسبة حقيقية.

ويؤكد سكرية:" ان لبنان بؤرة فساد، مع المناخ السياسي الفاسد، ويبدأ من السياسيين لأنهم الغطاء لكل الامور، وتجربتي خلال 15 عامًا تؤكد ذلك، لا تزال هناك ملفات عالقة، رزمة كبيرة، بناء على تدخلات سياسية.

والفساد السياسي يعطل عمل المجلس النيابي، وبالتالي يعطل كل الاعمال.

ويؤكد سكرية على وجود اكثر من مئة دواء فاسد، وتتناول تلك الادوية مرض السكري ومضادات حيوية، وادوية هرمونية، والضغط والشرايين، ومسكنات الم، ادوية مقويات جنسية، حماية معدة الخ..

ويشير سكرية الى أن الملف اليوم غير ممسوك 100% من قبل الدولة لأنها لا تستطيع التدخل بالمطلق، لا تستطيع التجاهل هذه المرة كما لا تستطيع التحكم به بالتفصيل لأنه متشعب مع دهاليز كثيرة.

بلبلة في الصيدليات

يقول الصيدلي جهاد الخوند لـ"إيلاف" إنه اُرسلت لائحات باسماء الادوية المزورة وأعيدت، ولكن غالبيتها غير موجودة اصلاً في الصيدليات، هي عبارة عن حقن تستعمل في المستشفيات، وقد اُعيد دواء أو اثنان وجدا في الصيدليات، وسحبا من قبل الوكيل.

ويشير الى البلبلة الكبيرة، وكان على المعنيين أن يعلنوا أن تلك الادوية لا تستعمل كثيرًا في الصيدليات.

ورغم ذلك لم يؤثر الامر كثيرًا على نسبة الشراء في الصيدلية.

المواطن... المتضرر الاول

يؤكد رولان عون أن ما حصل من تزوير للادوية ليس بجديد، ولكن وصلت العملية متأخرة، ومن تناول الادوية قد تأذى، وانتهى الامر، لأن الادوية المزورة موجودة منذ فترة طويلة واكتشفت في الآونة الاخيرة.

ويضيف:" من كان مريضًا تناول الدواء المزور، وللأسف لا رقابة في لبنان على شيء، ونطرح استفهامًا على كل الامور، القانون يجب أن يحاسب، كل من تطاوله نفسه القيام بأي فساد صحي أو اجتماعي.

فريال بدوي تحدثت عن تورط شخصيات سياسية بالموضوع، واكدت أن كل العمليات المشبوهة وراءها سياسيون، ولا ضرورة أن نفتش عن السبب، ويجب على القضاء أن يكون صارمًا جدًا بطريقة التعاطي مع صحة المواطن، ان كان بالمواد الغذائية أو الدواء أو غيرها من الامور.

عمر جحا يرى أن كل ما نشاهده عبارة عن بالونات حرارية وموجات يتلقاها المواطن بين الحين والآخر، ففي فترة سابقة كان هناك فساد اللحوم، وحتى اليوم لم نعرف اذا حوكم المتهمون.

وكذلك الاسماك الفاسدة، المصير ذاته لم نعرف من حوكم ومن لم يحاكم.

واليوم قضية الدواء، لا شيء في لبنان يصل الى خواتمه بطريقة يعرف فيها المواطن هل يا ترى كان الامر صحيحاً أم مجرد دعاية انتخابية أو سياسية، لأن المواطن بالنتيجة هو من يتحمل وزر الامور والفساد.

 


في أخبار