وفقاًللمواد القانونية في الدستور الأميركي،فلا يمكن لواشنطن منع بث فيلم quot;براءة المسلمينquot; او ملاحقةمنتجه، وذلك رغم ما اثاره من ردود فعل غاضبة في العالم العربي والإسلامي.


واشنطن: بينما تتضاعف التظاهرات المعادية للاميركيين، لا تستطيع الولايات المتحدة اطلاق ملاحقات ضد الذين يدلون بتصريحات مهينة او تشهيرية كما فعل صاحب فيلم quot;براءة المسلمينquot; بسبب الحريات التي يضمنها الدستور.

فالفيلم المسيء للاسلام والنبي محمد والذي ألهب النفوس في العالم الاسلامي، يعتقد ان منتجه قبطي مقيم في كاليفورنيا يدعى نيكولا باسيلي نيكولا ويبلغ من العمر 55 عاما. كما روج للفيلم القس المتطرف تيري جونز.

متظاهرون يحرقون العلم الأميركي احتجاجاًعلى فيلم quot;براءة المسلمينquot;

لكن السلطات الاميركية لا تستطيع قانونا القيام باي خطوة لملاحقتهما ولا لمنع نشر الفيلم.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون quot;اعلم انه سيكون من الصعب بالنسبة للبعض فهم لماذا لا تستطيع الولايات المتحدة منع هذا النوع من اشرطة الفيديو الجديرة بالعقابquot;.

وتابعت quot;لكن اريد ان اؤكد انه امر مستحيل مع التكنولوجيا الحديثة. مع ذلك فان بلادنا تملك تقليدا عريقا من حرية التعبير تكرست في دستورنا وقوانيننا. لا نستطيع منع مواطنين من التعبير عن وجهات نظرهم حتى وان كان ذلك لا يروق لناquot;.

وهكذا وان تسبب فيلم quot;براءة المسلمينquot;، من انتاج هاو مع دبلجة سوقية، بطريقة غير مباشرة بمقتل اشخاص عدة بينهم السفير الاميركي في ليبيا، فان السلطات الاميركية لا تستطيع ملاحقة صاحبه او منتجه.

وفي هذا السياق اوضح يوجين فولوك الاستاذ في جامعة كاليفورنيا في لوس انجليس ان التعديل الاول للدستور الاميركي يحمي حرية التعبير لجميع المواطنين.

وقال quot;ان ذلك يصح بالنسبة إلى سلمان رشدي، ويصح لمنتجي مسلسل ساوث بارك ويصح لاولئك الناسquot;، مضيفا quot;حتى الدفاع عن العنف امر محمي. وفي هذه الحالة ليست المسألة متعلقة بالعنف بل انها تحريف وانتقاد للدينquot;.

فلسطينيات في القدس ينددن بفيلم quot;براءة المسلمينquot;

واكد المحامي اندي كونتيجوليا quot;انه امر يحميه تماما التعديل الاولquot;. وقال هذا الاخصائي في التعديل الاول للدستور لوكالة فرانس برس quot;لا اعتقد انه يمكن ملاحقته من الحكومة الاميركية.. الا اذا كان هناك قانون فدرالي لا اعرفه يسمح بملاحقته لكلمات بذيئةquot;، او التحريض على الشغب.

واعلنت السلطات الاميركية الجمعة انها quot;تنظر مجددا في بنود الحرية المشروطة لنيكولا باسيلي نيكولا الذي حكم بالسجن ل21 شهرا في 2010 لاحتيال مصرفي.

واكد المحامي كونتيجوليا quot;ان كل شيء مرهون ببنود وشروط حريته المشروطةquot;، quot;فان كان منع على سبيل المثال من استخدام حاسوب ونشر فيلمه على يوتيوب، يمكن ان يكون هناك انتهاكquot;.

واضاف انه يمكن ملاحقة نيكولا من قبل الممثلين الذين يؤكدون انه خدعهم من خلال دبلجة الحوارات واخفاء هدف الفيلم. وهنا ايضا كل شيء quot;مرهون بما قيل لهم وبطبيعة العقدquot; الذي يمكن ان يصبح باطلا بسبب انتهاك حريتهم الخاصة او علمهم باستخدام صورتهم.