GMT 13:52 2013 الجمعة 6 ديسمبر GMT 22:47 2013 الجمعة 6 ديسمبر  :آخر تحديث
اوباما سيشارك في مراسم التكريم في افريقيا

جنازة وطنية لمانديلا وجثمانه سيدفن بعد تسعة أيام

أ. ف. ب.
 اعلن رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما الجمعة أن مراسم وطنية ستقام للرئيس الأسبق نلسون مانديلا، الذي توفي الخميس عن عمر ناهز الـ 95 عاماً، في العاشر من كانون الاول/ديسمبر في ملعب كرة القدم في سويتو، وسيدفن في الخامس عشر من الشهر نفسه في قريته كونو (جنوب).

جوهانسبرغ: اعلن البيت الابيض الجمعة ان الرئيس باراك اوباما وزوجته ميشيل سيتوجهان الى جنوب افريقيا الاسبوع المقبل للمشاركة في مراسم تكريم رئيس جنوب افريقيا الراحل نلسون مانديلا.
وقال جاي كارني المتحدث باسم الرئاسة ان الرئيس وزوجته "سيشاركان في مراسم تكريم" مانديلا الذي توفي الخميس عن 95 عاما.
 
وقال  رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما "سنقيم جنازة وطنية للرئيس السابق نلسون مانديلا وسيدفن في الخامس عشر من كانون الاول/ديسمبر في مسقط راسه كونو في مقاطعة الكاب الشرقية".
واضاف "سنعمل معا من اجل تنظيم جنازة جديرة بهذا الابن الاستثنائي لبلدنا وابي امتنا الفتية".
وكشف زوما عن جدول للمراسم التي ستستمر عشرة ايام عقب وفاة مانديلا في منزله في جوهانسبورغ الخميس.
ودعا جميع سكان جنوب افريقيا الى المشاركة في يوم صلاة على روح مانديلا الاحد.
وقال "لقد اعلنا يوم الاحد الثامن من كانون الاول/ديسمبر يوما للصلاة والتامل".
واضاف "ندعو جميع ابناء شعبنا الى التجمع في القاعات والكنائس والمساجد والمعابد والكنس وفي منازلهم للصلاة والتامل والتفكير في حياة ماديبا ومساهماته لبلادنا والعالم".
وفي يوم التاسع من كانون الاول/ديسمبر سيتم استدعاء البرلمان من اجازته لعقد جلسة خاصة تكريما لتاريخ مانديلا.
وفي العاشر من كانون الاول/ديسمبر ستقام مراسم احياء ذكرى في استاد يتسع لاكثر من 90 الف شخص في مدينة سويتو.
وصرحت المتحدثة باسم الحكومة فوملا ويليامز لوكالة فرانس برس ان بعض رؤساء الدول سيشاركون في الجنازة التي ستقام في 15 من هذا الشهر.
وكان ستاد "مدينة كرة القدم" استضاف بطولة كاس العالم لكرة القدم 2010 حيث شوهد مانديلا علنا لاخر مرة.
وبعد ذلك سيسجى جثمان مانديلا في "يونيون بيلدينغز" مقر الرئاسة في بريتوريا من الحادي عشر الى الثالث عشر من كانون الاول/ديسمبر.
وقال زوما "من 11 حتى 13 كانون الاول/ديسمبر سيسجى جثمان حبيبنا ماديبا في مقر الحكومة في مباني الوحدة في بريتوريا حيث عمل كاول رئيس لهذه الديموقراطية الشابة".
وسيدفن بعد ذلك في بلدة كونو الريفية في الكاب الشرقي حيث ولد ونشأ مانديلا.
ويتوقع ان يشارك في الجنازة عدد من رؤساء دول العالم ومن بينهم الرئيس الاميركي باراك اوباما، اضافة الى عدد من الشخصيات المقربة من مانديلا ومن بينهم الاعلامية الاميركية اوبرا وينفري والرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون وزوجته هيلاري.
ويتوقع ان يكون هذا اكبر تجمع لقادة العالم في جنوب افريقيا منذ تنصيب مانديلا اول رئيس اسود لجنوب افريقيا في 1994.
واعلنت الخطوط الجوية الجنوب افريقية انها ستخصص رحلات خاصة لنقل المدعوين للمشاركة في الجنازة.
وسيدفن مانديلا الى جوار افراد من عائلته ومن بينهم اولاده الثلاثة.
وكانت قبور اولاد مانديلا محل خلاف مرير بين ماندلا حفيد مانديلا واقاربه ومن بينهم زوجته الحالية غاركا ماشيل وزوجته السابقة ويني ماديكيزيلا مانديلا.
وكان ماندلا قد نقل الرفات دون موافقة الاقارب في 2011 في محاولة لنقل المكان الذي سيدفن فيه جده من قرية كونو الى قرية مفيزو التي تبعد نحو 30 كلم.
وامرت المحكمة باعادة الرفات.
وفي السنوات الاخيرة قامت السلطات بتجديد مطار مثاثا القريب والطرق المؤدية الى كونو مع تدهور صحة مانديلا واقتراب احتمالات اقامة جنازة كبيرة له.
وباشرت جنوب افريقيا والعالم بأسره الجمعة تكريم مانديلا بطل النضال ضد نظام الفصل العنصري وأول رئيس اسود لجنوب افريقيا الديموقراطية، بعد وفاته مساء الخميس عن 95 عاما.
واعلن زوما في كلمة تلفزيونية مباشرة بعيد الساعة 21,30 تغ الخميس ان "حبيبنا نلسون مانديلا، الرئيس المؤسس لأمتنا الديموقراطية، فارقنا. توفي بسلام محاطا بعائلته قرابة الساعة 20,50 .. ان امتنا فقدت اعظم ابنائها".
وفور اعلان وفاة مانديلا الذي يمثل بنظر العالم أجمع تجسيدا للمصالحة بين السود والبيض، تقاطر مئات الاشخاص للتجمع قرب منزله في جوهانسبورغ.
ولم تكن الاجواء حزينة بل احتفالية حيث علت اناشيد ضد الفصل العنصري واغان تشيد ب"ماديبا" كما هو معروف باسمه القبلي، رددها الحشد ملوحا باعلام وهاتفا احيانا "يحيا مانديلا".
وقالت آشلي وليامز التي تسكن بجوار منزل مانديلا وهرعت فور اعلان وفاته على التلفزيون "كنت ادرك ان هذا اليوم آت، لكن بوسعي القول ان حبيبنا مانديلا خاض المعركة الصحيحة، وآن له أن يرقد بسلام".
وقال احد ابطال النضال ضد الفصل العنصري الاخرين الاسقف الانغليكاني ديزموند توتو الذي يعتبر في سن ال82 ضمير بلاده "علمنا ماديبا على مدى 24 عاما (منذ خروجه من السجن) كيف نعيش معا ونؤمن في انفسنا وفي جميع الاخرين".
وتابع "ان التلميح الى ان جنوب افريقيا يمكن ان تشتعل (بعد وفاة مانديلا) كما تكهن البعض، انما فيه طعن في الشعب الجنوب افريقي وفي ارث ماديبا".
وقال فريدريك دو كليرك اخر رئيس ابيض لجنوب افريقيا والذي اخرج مانديلا من السجن قبل ان يتفاوض معه بشأن الانتقال الديموقراطي ويتقاسم معه جائزة نوبل للسلام عام 1993 "كان مصدر الهام للعالم أجمع".
وتواردت الاشادات من جميع عواصم العالم طوال الليل. وفي الولايات المتحدة امر باراك اوباما، اول رئيس اسود للبلاد، بتنكيس الاعلام حتى مساء الاثنين واعلن في بيان "اليوم خسرت الولايات المتحدة صديقا مقربا وخسرت جنوب افريقيا محررا لا مثيل له وخسر العالم مصدر وحي للحرية والعدالة والكرامة الانسانية".
كما امر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بتنكيس الاعلام واصفا مانديلا بانه "تجسيد للامة الجنوب افريقية ولحمة وحدتها وعزة افريقيا بكاملها".
واشاد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بمانديلا معتبرا انه كان "مصدر الهام" للعالم.
واعلن الدالاي لاما الحائز جائزة نوبل للسلام انه خسر "صديقا عزيزا".
وانضم عالم الرياضة التي كان مانديلا من كبار هواتها الى هذه الاصوات واعلن اوريغان هوسكينز رئيس اتحاد جنوب افريقيا للركبي "بفضل رؤيته الاستثنائية، نجح في جعل دورة كأس العالم 1995 اداة لتشجيع قيام امة، بعد عام فقط على الانتخابات الديموقراطية الاولى التاريخية في جنوب افريقيا" مضيفا ان "اسمه سينضم الى كبار المحررين والانسانيين طالما ان البشرية مستمرة".
ومانديلا الذي احتفل ببلوغه الخامسة والتسعين في 18 تموز/يوليو، نقل اربع مرات الى المستشفى منذ كانون الاول/ديسمبر 2012 لاصابته بالتهاب رئوي متكرر.
وهذه المشكلات الصحية المتكررة كانت على الارجح من تاثير مرض السل الذي اصيب به خلال احتجازه في الجزيرة السجن روبن آيلند قبالة سواحل الكاب، والتي قضى فيها 18 من 27 عاما قضاها في سجون نظام الفصل العنصري.
وبالرغم من غيابه منذ عدة سنوات عن الساحة السياسية، الا ان ماديبا كان موضع اجلال كبير يتخطى حدود بلاده.
 
 

 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار