تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث

أول عمدة عربي لمدينة أوروبية: تشبيهي بأوباما يسعدني

قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف تحاور أول عمدة عربي لمدينة أوروبية
أحمد أبو طالب: تشبيهي بأوباما يسعدني

أجرى الحوار- خالد شوكات: في سابقة تعد الأولى في بلد أوروبي، قامت هولندا في مطلع سنة 2009، بتعيين السياسي من أصل مغربي أحمد أبو طالب عمدة لمدينة روتردام، العاصمة الاقتصادية للبلاد وإحدى أغنى مدن العالم، و ليكون هذا المهاجر القادم صحبة والده إلى البلاد المنخفضة قبل ما يزيد عن الثلاثة عقود، وهو في السادسة عشرة من عمره، أول عمدة عربي ومسلم لمدينة غربية.

وقد شكل تعيين أبو طالب على رأس السلطة المحلية في روتردام، حدثا سياسيا تاريخيا في نظر الهولنديين والمنطقة، على الرغم من أن الرجل كان قبل سنتين وزير دولة في الحكومة الهولندية، فمنصب quot;العموديةquot; أهم في البرتوكول الأوروبي - والهولندي تحديدا- من المنصب الوزاري، فهو يعين مباشرة من قبل الملكة بياتريكس، فضلا عن المكانة الرمزية والمعنوية التي عادة ما يتمتع بها لدى سكان المدينة.

و في تعيين أبو طالب عمدة لمدينة روتردام جانب طريف أيضا، إذ كرس عرفا هولنديا قضى بتسليم العاصمة الدستورية أمستردام لquot;كوهينquot; المواطن اليهودي الأصل، و الذي يرمز إلى الجيل الأول من المهاجرين اليهود السفرديم القادمين من اسبانيا قبل أربعة قرون، ويقضي اليوم بتسليم روتردام ثاني أكبر مدينة لquot;أبو طالبquot; المواطن المسلم الأصل، و الذي يرمز إلى الجيل الجديد من المهاجرين المسلمين القادمين في غالبيتهم من المغرب وتركيا قبل أربعة عقود. ويأمل الهولنديون في أن ينجح quot;المسلمquot; على غرار نجاح اليهودي.

nbsp;يقول أحمد أبو طالب في لقائه الأول مع صحيفة عربية quot; إنه سعيد وفخور بتشبيه الصحافة والناس له بالرئيس الأميركي باراك أوباما، وأن ثمة فعلا أشياء مشتركة بينهما، من بينها الأصول الأفريقية والإسلامية لكليهما، و كذلك اعتبار تعيين كل واحد منهما حدثا وسابقة هي الأولى من نوعها في بلديهما، و سنهما المتقارب جدا، و انتماء كليهما إلى التيار الاجتماعي الديمقراطي، لكن الفارق يظل كبيرا أيضا بينهما، يضيف العمدة، فهو يرأس السلطة المحلية في مدينة يراوح عدد سكانها الستمئة ألف، بينما يقود أوباما الولايات المتحدة البلد الأقوى، التي تقود بدورها العالم تقريباquot;.

ويؤكد أبو طالب أنه يتابع قرارات الرئيس أوباما بشكل دوري، وأنه يكاد يصاب بالدهشة والإعجاب لكل قرارات الموفقة التي اتخذها منذ توليه الرئاسة الأميركية، ويتوقع له نجاحا غير مسبوق خلال السنوات القادمة، وأنه سيكتب اسمه بماء الذهب في سجل الرؤساء الأميركيين، وأن تأثيراته الإيجابية ستمتد على العالم بأسره خلال الفترة القادمةquot;.

nbsp;وعن سيرته في عمودية روتردام التي بلغت مئة يوم في بداية أبريل الجاري، يقول أبو طالبquot; لقد خصصت وقتا كبيرا للتعرف إلى تفاصيل المدينة المتنوعة اثنيا وجغرافيا..ركبت السيارة والحافلة والترام والمترو والدراجة والباخرة والطائرة، لأقف على كافة جوانب الحياة، وفاجأ حضوري إلى كافة الأحياء ومواطن العمل والدراسة ووسائل النقل العامة، المواطنين على اختلاف أصولهم، وشعرت بالسعادة لأنني أشعرتهم بأنني قريب منهمquot;.

وعن عمله الإداري يضيف أبو طالب quot; أنه يقرأ من خمسين إلى ستين رسالة يوميا، تصله بالإيميل والبريد العادي، وأنه عادة ما يختار ثلاثة إلى أربعة منها ليتصل بأصحابها هاتفيا، ويقوم بتوجيه البقية إلى الدوائر المختصة لحل المشاكل الواردة فيهاquot;، وقال أيضاquot; إنه المفاجأة والسعادة عادة ما تغمر من اتصل بهم من المواطنين، فهم ربما لم يتعودوا على أن يقوم العمدة بنفسه بمهاتفتهمquot;.

و في رده على سؤال يتعلق بما يمكن أن يقدمه للأقلية العربية والمسلمة التي تعيش في المدينة، والتي يقارب تعدادها ربع السكان، يقول أحمد أبو طالب: quot; إن نسبة تعليم المسلمين في روتردام هي الأفضل هولنديا وأوروبيا سنة 2009، وأن الرهان هو على ضمان أفضل أنواع التعليم لأبناء المسلمين، لأن ذلك هو أفضل سبيل لتغيير واقعهم الاجتماعي والاقتصادي والثقافيquot;.

و في هذا الإطار يواصل أبو طالب بقوله:quot; إن الحديث عن أي تمييز ضد المسلمين في روتردام أو هولندا، هو محض افتراء، وأن النظام في هولندا كان دائما الأفضل في معاملة المسلمين على الصعيدين الأوروبي والغربي، وأفضل الأدلة على ذلك تعيينه هو شخصيا على رأس ثاني أكبر مدن البلاد وأهمها اقتصاديا، وإن كان هناك تمييز فسيشعر به الناس في التعليم أو العمل أو غيره، لكن ذلك لم يحصل ولن يحصل، وإن جرت أحداث تمييزية فليست حتما بفعل القانون إنما جراء الخروج عليه، و هو أمر وارد في هذا المجال وغيرهquot;.

و في رد فعل على الاتهام الموجه له من قبل بعض الأوساط اليمينية الهولندية بأن ولاءه للبلد مشكوك فيه عندما رفض التنازل عن جواز سفره المغربي، يقول أبو طالب quot; إن الولاء للوطن لا علاقة له بجواز السفر، إنما بما يسديه المواطن لوطنه من خدمات جليلة، وأن انتماءه المزدوج لهولندا والمغرب هو انتماء طبيعي خلقه الله عليه، ولا يرى فيه أي تناقض مثلما يحاول البعض الاختلاق، وأنه ينظر إليه كمصدر كقوة وإفادة يمكن أن يخدم جانبي الانتماء معاquot;.

و في هذا السياق يضرب أحمد أبو طالب مثلا طريفا جرى له مؤخرا، حيث يقول:quot; كان لدي لقاء في لاهاي مع الحكومة لمناقشة المخطط المستقبلي لمدينة روتردام خلال العقد القادم، وقد ارتأيت أن اصطحب معي في السيارة الوزير المحلي quot;كراكوشquot; وهو من أصل تركي، للحديث في الموضوع، ولما وصلنا إلى المقر الحكومي قلت له ونحن نهم بالنزول: تعال إلى هنا، أنت مولود في تركيا، وأنا مولود في المغرب، ونحن قادمان سويا لنشرح للحكومة كيف ستكون روتردام المستقبلية، إنه فعلا شيء رائعquot;.

nbsp;في خاتمة لقائه مع quot;إيلافquot;، لا يفوت أحمد أبو طالب توجيه رسالة إلى العالم العربي والإسلامي، يقول من خلالها quot;إن هولندا في رأيه هي أفضل مكان يمكن أن يستوعب حوارا هادئا ورصينا ومفيدا بين العالمين الإسلامي والغربي، فهولندا ضربت عديد الأمثلة طوال السنوات الماضية على أن مستوى اندماج المسلمين فيها ليس له حد، وأن كافة مواقعها القيادية، المحلية والبرلمانية والوزارية قد فتحت أمام أبناء الأقلية المسلمة دون أي عقدquot;.

ويضيف أبو طالب quot; لقد سمحت هولندا للمسلمين ببناء مساجدهم ورفع مناراتها عاليا في قلب مدنها الكبرى، ومولت تعليمهم الديني، ولم تفرض أي قيد على ممارستهم لعقائدهم بكل حرية، وهي فخورة بأن برلمانها ومجالس بلدياتها وحكومتها تضم مسلمين، وأن ما يحدث من أشياء قد تبدو عدائية للإسلام ليست أبدا من صنع القوانين أو المؤسسات، إنما من صنع متطرفين لا يخلو منهم مجتمع، ولهذا فهي ترى نفسها مؤهلة لقيادة هذا الحوار، كما هي مؤهلة لمد الجسور مع العالم العربي والإسلاميquot;.

يذكر أن أحمد أبو طالب هو سياسي هولندي من أصل مغربي، جاء إلى هولندا خلال عقد السبعينات مع والده وعائلته، وقد درس الهندسة واشتغل بالإعلام وتولى منذ التسعينات العديد من المناصب العامة، من بينها إدارته لمؤسسة quot;فورمquot; وهي مجلس استشاري للحكومة الهولندية في شؤون الاندماج والأقليات. و قد لمع نجمه منذ نجاحه قبل أربع سنوات في إدارة العديد من الملفات الاجتماعية كوزير محلي في سلطة العاصمة أمستردام، ثم نجاحه كوزير دولة مكلف بالشؤون الاجتماعية والعمل قبل سنتين، قبل تعيينه عمدة لروتردام قبل ثلاثة أشهر، و هو الحدث الذي حمل دلالات رمزية كبيرة، خصوصا للمهاجرين العرب والمسلمين، الذين شعروا أنه لن يكون هناك مستقبل ما سيعترض طريق أبنائهم في الوصول إلى أعلى المناصب في وطنهم الجديد.nbsp;nbsp;


عدد التعليقات 56
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. الى صاحب المقال 1و5
زهراء - GMT الجمعة 17 أبريل 2009 21:20
اهني الشعب المغربي و كل الامة العربية لهدا اامنصب و احي كل عربي يتبت جدارته في البلدان الاوروبية.يارقم 1 الشبه كونها اول مرة في التاريخ يعين رئيس افريقي اسود لامريكا ونفس الشئ باروبا اول عربي ياخد هداالمنصي يافهيم.اما الامازيغي الدي يعاير العرب فانت لاشيئ والعرب احسن منك لولا العرب اووك بالمغرب ماكنت عايش و تعض اليد العربية التي اوتك و هو عربي غصبا عنك خير دليل اسمه احد واحمد اسم عربي.
2. الى صاحب المقال 1و5
زهراء - GMT الجمعة 17 أبريل 2009 21:20
اهني الشعب المغربي و كل الامة العربية لهدا اامنصب و احي كل عربي يتبت جدارته في البلدان الاوروبية.يارقم 1 الشبه كونها اول مرة في التاريخ يعين رئيس افريقي اسود لامريكا ونفس الشئ باروبا اول عربي ياخد هداالمنصي يافهيم.اما الامازيغي الدي يعاير العرب فانت لاشيئ والعرب احسن منك لولا العرب اووك بالمغرب ماكنت عايش و تعض اليد العربية التي اوتك و هو عربي غصبا عنك خير دليل اسمه احد واحمد اسم عربي.
3. الى الحبيبه زهراء
الامازيغي المغربي - GMT الجمعة 17 أبريل 2009 21:54
زهراء الله يعطي الصحه انشالله مرة ثانيه اكتبي بالفرنسيه او الانكليزيه حتى نفهم على كتابتك (العربيه) كتابتك مثل العبريه وليست العربيه ..انا لست عربي واكتب افضل منك
4. كفى مهاترات
الى الامازيغي المغرب - GMT الجمعة 17 أبريل 2009 23:26
تكتب ان شاء الله وليس انشالله, هذي ليست اغنية لطيفة!
5. كفى مهاترات
الى الامازيغي المغرب - GMT الجمعة 17 أبريل 2009 23:26
تكتب ان شاء الله وليس انشالله, هذي ليست اغنية لطيفة!
6. الاخ الامازيغي
Arabi - GMT السبت 18 أبريل 2009 00:32
بس حابب علق على كلام الاخ الامازيغي اذا فرحان كتير بأنك أمازيغي فهو حقك ويا اخي اذا احمد ابو طالب امازيغي فمبروك عليك ونقول له مبروك ان كان عربي او امازيغي
7. الاخ الامازيغي
Arabi - GMT السبت 18 أبريل 2009 00:32
بس حابب علق على كلام الاخ الامازيغي اذا فرحان كتير بأنك أمازيغي فهو حقك ويا اخي اذا احمد ابو طالب امازيغي فمبروك عليك ونقول له مبروك ان كان عربي او امازيغي
8. islam and propaganda
hjhjhjh - GMT السبت 18 أبريل 2009 01:11
learn something from this lesson ya 3arab wa ya moslemen.why don''t you let a christian be a mayor for islamic cities? you want only propaganda for islam in christian or western countries and you don''t give the same rights to others in yours. why?
9. How about the Arabs?
Iraqi American - GMT السبت 18 أبريل 2009 01:24
Let''s see how many minority members will become high government officials in the Middle East!!!!!! Or is it, "What''s mine is mine, and what''s yours is mine?????"
10. عربي صحراوي مغربي
moroccan boy - GMT السبت 18 أبريل 2009 03:17
السيد احمدبوطالب امازيغي مغربي ولد في الريف شمال لمغرب..مع العلم ان اغلب المهاجرين المغاربة في هولندا و بلجيكا هم امازيغ ريفيون....اما فيما يخص السيد العمدة المحترم فاسمه احمد بوطالب و ليس ابو طالب...المرجوان تكون هناك دقة اكتر و شكرا


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.