قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


أو من " المدراش البعثي" إلى الإنسان (*)

في إحدى قصص المدراش Midrash الأسطورية(1)، المثقلة بالدلالة والترميز، تطالعنا حكاية الحاخام مئير...ذلك القديس الأرثوذوكسي الذي تلقى دروسه اللاهوتية على الملحد أليشا بن أبيوه الملقب وسط المؤمنين اليهود بـ " الغوييم"، أي الغريب أو "الآخ".
ذات سبت كان الحاخام يمشي إلى جوار معلمه الملحد الذي امتطى حماره غير آبه بقدسية يومه هذا. ولأنه يوم سبت، لم يكن بإمكان القديس الأرثوذوكسي، وهو أحد واضعي المدراش وآياته الحجة، إلا أن يتحمل عنت المسير منصتا في الوقت ذاته بكل حواسه المتوهجة إلى إيقاعات الحكمة المتدفقة كشلال عذب من شفتي المعلم الملحدتين.. ومأخوذا حتى الثمالة بتدفقها المبهر.
لقد استغرقه إنصاته المشدوه، المتلاشي في المعلم، إلى حد أنه لم يلحظ لا هو ولا معلمه أنهما وصلا إلى حافة الساعة الخامسة من مساء السبت، أو حدود الزمن الذي لا تسمح الطقوس اليهودية الأرثوذوكسية لأتباعها بتجاوزه في هذا اليوم المقدس. غير أن المعلم، وفي لحظة من لحظات إشراقه، سرعان ما انتبه إلى ذلك وأدرك أنه على وشك أن يأخذ بيد تلميذه إلى داخل حدود الخطيئة، فالتفت إليه قائلا : " انتبه! لقد وصلنا إلى الحدود ولا بد لنا من أن نفترق الآن من فورنا. ليس لك أن تتجاوز في صحبتي إلى ما هو أبعد من ذلك. عد من حيث أتيت"! وعاد الحاخام مئير من حيث أتى.. عاد إلى طائفته، فيما واصل المعلم الملحد مسيره إلى ما وراء يهوديته!


* * *
لا أذكر على وجه الدقة متى تعرفت على القضية الكردية عموما، وفي بعدها السوري خصوصا. غير أني أذكر تماما أن عهدي الأول بها كان مبكرا. فقد أتاحت لي ظروف نشأتي الأولى ليس الاطلاع على القضايا والوقائع السياسية الوطنية فقط، بل والمساهمة في " صنعها" أيضا. وذلك إلى الحد الذي قادتني معه هذه المساهمة، على تواضعها، إلى تجربة الاعتقال السياسي الأول على ذمة الحزب الشيوعي السوري / المكتب السياسي في وقت لم أكن قد بلغت فيه الثامنة عشرة من عمري (27 كانون الأول / ديسمبر 1979).غير أن تكويني الثقافي آنذاك، ناهيك عن مصادره، لم يكن من العمق والسعة وتعدد الأبعاد بحيث يسمح لي بالاعتراف بوجود " قضية كردية " في سورية ومقاربتها عقلانيا، ناهيك عن فهمها. إذ إنني، وكمعظم أبناء جيلي اليساري المتمرد، كنت من ذلك الصنف الذي ينطبق عليه مفهوم هربرت ماركوز عن " الإنسان ذو البعد الواحد "!
صحيح أن " الله كرّم وجهي " بحيث أني، وبخلاف معظم أبناء ذلك الجيل، لم أسجد لصنم بعثي طوعا أو قسرا. إذ إنني لم أكن في يوم من الأيام عضوا في حزب البعث كما تقضي أوامر السلطة بالنسبة لطلبة المدارس في مراحلها كافة. غير أن ما لا يقل صحة عن ذلك هو أن عضويتي المبكرة في الحزب الشيوعي السوري / المكتب السياسي (بقيادة رياض الترك) لم تقدم لي الأدوات البديلة عن المنهج البعثي في مقاربة القضايا القومية، وبالتالي التطهر التام من أي مسحة تفكير شوفيني يمكن أن تكون قد تسربت إلى ثقافتي. فهذا الحزب الذي استطاع، من بين أحزاب شيوعية نادرة آنذاك، شق عصا الطاعة على " الماركسية " بطبعتها السوفييتية وأدواتها التخريبية ـ التجهيلية المتمثلة بمنشورات " دار التقدم " ومركز الـ "كومنفورم " في براغ، وتقديم مقاربة علمية ريادية في الوسط الشيوعي للمسألة الديمقراطية والمسألة القومية العربية، ظل عاجزا، ولم يزل، عن توسيع دائرة بيكار هذه المقاربة بحيث تشمل المسائل القومية للشعوب الأخرى التي تعيش في العالم العربي، وفي مقدمتها قضية الشعب الكردي، سواء في بعدها النظري العام أو في بعدها وتجليها العياني في سورية على الأقل. وبدا موقفه انتهازيا تماما حين أخفق، ولم يزل، في الإجابة على سؤال بسيط من قبيل "كيف يمكن لك ـ كشيوعي أن تكون مع فلسطين وضد كردستان في آن واحد " ؟! وسيسجل التاريخ بعد ذلك أن رابطة العمل الشيوعي (حزب العمل الشيوعي، اعتبارا من العام 1981) كانت أول حزب سياسي سوري يكتسب شرف الريادة في مقاربة القضية الكردية على قاعدة حق الشعوب في تقرير مصيرها، والتفرد سوريا ً في ذلك حتى وقت متأخر، والاستعداد الفدائي لدفع ثمن هذا الموقف ـ وبقية المواقف الأخرى ـ أمام محكمة أمن الدولة شبه العسكرية بتهمة "التآمر لاقتطاع جزء من أراضي الوطن وتسليمه لدولة أخرى" لمجرد الإقرار بحق الشعب الكردي في تقرير مصيره!
بالنسبة لي شخصيا، كان الأمر يحتاج لسنوات أخرى من الجهد التثقيفي الذاتي، ونكران الذات القومية، من أجل تحقيق اقتراب مغاير من الضفاف الحقيقية للمسألتين القومية والوطنية، ومحاولة مقاربتهما فكريا بعيدا عن السائد الموروث. فكان انشقاقي النهائي عن الماركسية الرسمية في العام 1989، وبشكل خاص " سنّتها اللينينية "، إيذانا بافتتاح معركة " تصفية الحساب السياسي والفكري " مع كل ما ورثته وخزنته في وعيي ولا وعيي عن هاتين القضيتين. وكان تأسيسي منظمة " لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية " في 10 كانون الأول / ديسمبر 1989، التي بقيت " منظمة فرد واحد " هو أنا حتى فبراير / شباط من العام التالي حين انضم إليها زملاء مناضلون آخرون مثل أكثم نعيسة ومحمد حبيب وحسن رفاعة وعفيف مزهر... ثم هيثم مناع في الخارج، محاولة لخلق الأداة التنظيمية المعول عليها ـ على الأقل من جانبي ـ في تقديم هذه المقاربة. ولم يكن تعمدي إضافة كلمة " الديمقراطية " إلى اسم منظمة حقوقية، معنية أساسا بالدفاع عن الحريات الأساسية، خارج إطار عملية " تصفية الحساب " تلك. إذ كنت توصلت إلى استنتاج يقول بأن تحقيق برنامج الثورة الديمقراطية البورجوازية التي عرفتها أوربة قبل قرون، لا برنامج الثورة الاشتراكية و ديمقراطيتها الشعبية، هو المهمة المحورية الملقى على عاتق مجتمعاتنا إنجازها قبل أي شيء آخر. لكن السرعة التي تم بها اعتقالنا (عامان فقط بعد التأسيس)، ناهيك عن مجيء هؤلاء الزملاء من مشارب قومية ويسارية " تقليدية " دون أن ينجزوا قطعا معقولا مع موروثهم بالقدر الذي كنت فعلته أنا، وتواضع تجربتنا، حالا دون إنجاز وثائق نظرية يعتد بها عند معالجة هذه القضايا، وبشكل خاص " وثيقة نظرية حقوقية " تتعلق بالقضية الكردية في بعدها السوري. لكنني أشعر الآن براحة ضمير حين أتذكر " النظام الداخلي " وكراس " المنطلقات الحقوقية " اللذين أعددتهما قبل انضمام هؤلاء الزملاء ليكونا " مرجعية نظرية " للمنظمة، واللذين بقيا ـ بقوة الأمر الواقع ـ كذلك بعد انضمامهم وربما حتى الآن. فقد تضمن الكراسان ما يمكن اعتباره الخميرة الأولى لتلك " المقاربة المغايرة "، بالنسبة لمنظمة حقوقية سورية، على الأقل من حيث تضمينهما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان كمرجعية أساسية، وهو الذي يعترف ا بحق الشعوب في تقرير مصيرها. وذلك في وقت كان فيه هذا "الإعلان" والمنظومة المعرفيةـ الحقوقية التي يصدر عنها قد كفّا عن أن يشغلا أي حيّز يذكر، مهما بلغ تواضعه، في فضاء الفكر السياسي والحقوقي المتداول والمهيمن في سورية منذ أربعة عقود تقريبا. أي منذ بداية استشراء وتجذر الأيديولوجيات الشمولية و الواحدية في تربة الحياة السياسية في سورية.
وكانت سنوات الاعتقال التي قاربت العشر، والتي قضيت حوالي التسع منها في زنزانة انفرادية، إحدى تلك الأشياء التي عسى أن نكرهها وهي " خير " لنا كما تعلمنا الحكمة. فقد أتاح لي الإنفراد مع النفس هذه الفترة الطويلة من الزمن فرصة استكمال وتعميق المراجعة التي بدأتها قبل ذلك ببضع سنوات. ومع إطلاق سراحي في أوائل أيار / مايو 2001 كنت قد توصلت " نهائيا" إلى خلاصات نظرية قد لا تبدو اليوم ذات شعبية في بلاد دمرها الفكر الشوفيني والأيديولوجيات الشعبوية التي أخفق حاملوها في تجاوز المفهوم البدوي للوطن. لكنني على يقين من أن الآخرين سيتوصلون إليها عاجلا أم آجلا، كل بطريقته وتجربته الخاصة. وآمل أن يحققوا ذلك بأقل ما يمكن من الخسائر والمعاناة التي تكبدتها أنا، وتكبدها الكثيرون غيري من قبلي ومن بعدي، للوصول إليها.
هكذا كان عليّ، وعلى زملاء آخرين شاطروني التوصل إلى تلك الخلاصات، وإن عبر طرق وتجارب أخرى، أن نؤسس "المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية " في 14 تموز / يوليو 2001، أي بعد مضي أقل من ثلاثة أشهر على إطلاق سراحي، كحامل للأفكار التي نعتقد بصحتها، وفي مقدمتها الاعتقاد الراسخ بأننا في سورية، والعالم العربي عموما، نعيش في ظل احتلال داخلي، أو " كولونيالية داخلية "، بالمعنى الدقيق لا المجازي لهذا المفهوم. وأن العامل الحاسم للتحرر من هذه الكولونيالية، ولاعتبارات موضوعية لا مجال للخوض فيها هنا، من شبه المستحيل أن يكون إلا عاملا خارجيا. وذلك بغض النظر عن الشكل الذي سيتمظهر عبره هذا العامل والطرق المتعرجة التي قد يسلكها والفترة الزمنية التي قد يستغرقها تحققه على أرض الواقع. وإذا كنا بصدد الحديث عن القضية الكردية عموما، وتجليها السوري على وجه الخصوص، فينبغي لي أن أسجل هنا تلك الجرأة التي قارب بها المؤتمر الأول لـ " المجلس " هذه القضية، والتي لم يكن أمام الكثيرين سوى نعتها بـ " العدمية الوطنية والقومية ". وما من شك في أن الوطنية والقومية التي يصدرون عنها لا تتجاوز مفهوم البدوي عن الوطن بوصفه " مجالا جغرافيا للكلأ والمرعى والانتجاع "، وعن القومية بوصفها شعورا غامضا ومبهما، أو حتى واعيا، بالانتماء لقبيلة على جميع أفراد مشتركهاCommunity تلبية نداء النفير العام الذي يطلقه شيخها للدفاع عن مراعي غنمه في مواجهة نزعات توسعية، حقيقية أو وهمية، تصدر عن شيخ قبيلة أخرى!
أعرف جيدا أن مقدمة كتاب ليست المجال المناسب لتقديم سيرة ذاتية، فكرية أو ثقافية أو سياسية، قد لا تعني أحدا في شيء. فضلاً عن أنه لم يزل من المبكر جدا حتى التفكير بكتابتها. لكن استحالة أن يكون المرء نسيج وحده وتجربته الذاتية وحسب، وواجب أداء الأمانة لأصحابها، حتّما عليّ التوقف عند بعض المحطات المريرة ـ لكن المفيدة ـ في سياق التفاعل مع قضايا وطنية كبرى والمسيرة المعقدة للوصول إلى مقاربتها عقلانيا، والتي يبدو أن لا مناص من المرور فيها على المستوى الشخصي كي ننجح في مقاربتها على المستوى العام. أو بتعبير آخر : كي يستطيع المرء أن يمضي مع المعلم أليشا بن أبيوه إلى ما وراء يهوديته، بدلا من أن يعود إلى يهوديته مع الحاخام مئير!
ولكن إلى أي مدى تصلح هذه التجربة الشخصية معيارا للقياس ؟ وكم عدد أولئك الفدائيين الذين يتوفر عليهم مجتمعنا العربي في سورية، المستعدين لمرافقة أليشا في رحلته بعد الساعة الخامسة من مساء السبت، بدلا من العودة مع الحاخام مئير عند الوصول حافة تلك الساعة ؟!
للأسف، أثبتت الهبة الشعبية الكردية التي شهدتها سورية في آذار / مارس المنصرم أن استثنائية عدد هؤلاء الفدائيين لم يزل هو القاعدة. فقد جاءت ردود الفعل في " الشارع الثقافي والسياسي" العربي السوري لتكشف عن أن " النزعات والميول الفاشية والعنصرية ليست إلا ذلك البراز الثقافي الذي كان المجتمع سيلفظه من شرجه، بدلا من فمه، لو أتاحت له الظروف التاريخية أن يتطور بشكل طبيعي " على ما قاله ترو تسكي قبل حوالي سبعين عاما... مهما بدا في قوله هذا من قسوة وبذاءة أدبية، هي في حقيقة الأمر جمالية القبح حين يوضع على خلفيته المناسبة!
ما حدث كان فضيحة ثقافية وأخلاقية للمجتمع العربي السوري بكليته، قبل أن يكون فضيحة سياسية لأحزابه ونخبه. فحين ينساق " الجمع النخبوي "، مع استثناءات نادرة، وراء غرائز القومية البدوية المسعورة، وفي تناغم " مدهش" مع شيخ القبيلة " الوطنيةـ القومية "، لا يعود بالإمكان الحديث عن غبش في الرؤية لعدة أنفار من البشر، بل عن براز ثقافي كان المجتمع عاجزا عن إخراجه من شرجه، لأنه فشل أساسا في تحقيق تطوره الديمقراطي الطبيعي. وزاد في تراجيدية هذه الفضيحة أن رأس الطغمة الحاكمةـ ونحن أدرى بمناورته السياسية في هذا الظرف بالذات ـ بدا كما لو أنه " المثقف الطليعي الوحيد " في المجتمع العربي السوري، و " فولتير البعث " لا نابليونه الثالث، حين اعترف بالقومية الكردية كجزء من نسيج المجتمع السوري، وبأن ما جرى كان داخليا محضا ولم يكن صنيع أياد مشبوهة تمد أصابعها من خلف الحدود. ذلك في الوقت الذي كان فيه " الجمع النخبوي " يوغل في الحديث عن المؤامرة اليهودية ويغذ السير في طريق العودة مع الحاخامين ميشيل عفلق ومقتدى الصدر إلى " الغيتو " القومي العربي / الإسلامي! وبدا كل شيء كما لو أنك في شوارع برلين في العام 1933. لكن بدلا من " كفاحي " الهتلري، كان " في سبيل البعث " العفلقي دليلا ومرشدا غير مرئي لـ " الجمع النخبوي " الذي أراد أن ينتقم من الإذلال الشاروني، ومن فقدانه رمزه القومي صدام حسين، بالرقص الهستيري على أنغام الرصاص وهو يفتك بـ " يهود " القامشلي وعامودا وديريك و عفرين!

***
قلة من أبناء سورية، عربا وأكرادا ومن قوميات أخرى، تعرف أن مؤلف هذا الكتاب، المناضل الكردي صلاح بدر الدين، الذي شرفني بالدعوة لتقديم كتابه هذا، كان ومازال فدائيا من اجل القضايا العربية الكردية المشتركة ومن اقرب واخلص أصدقاء منظمة التحرير الفلسطينية، وكان قد حاز على ارفع وسام فلسطيني في حفل خاص من الرئيس ياسر عرفات في بداية عام 1980 ببيروت، ويساهم الآن كمنسق عام في رعاية عدد من جمعيات الصداقة بين الكرد والعرب، وأنه أفنى سنوات عديدة من عمره في جبهات الكفاح المسلح دفاعا عن القضية النبيلة للشعب الفلسطيني الذي يناضل ببسالة منذ نصف قرن من أجل حقه في تقرير مصيره. وفي دعوته لي، أنا المواطن العربي، لكتابة مقدمة هذا الكتاب، حاول صلاح بدر الدين أن يؤكد مرة أخرى أنه عربي بمقدار ما هو كردي، مثلما أكد يوما ما بالممارسة أنه يستطيع أن يكون فلسطينيا بمقدار ما يكون كرديا، لأنه استطاع ـ قبل هذا وذاك ـ أن يكون إنسانا!
أما أنا، الذي تعمدت أن أتجنب الحديث عن تفاصيل المأساة الكردية في تجليها السوري، لأني أرفض أن أعطي الكردي السوري درسا نظريا في معرفة آلامه وآماله وهو يعيشها في كل لحظة، فقد حاولت من خلال تلبية هذه الدعوة أن أؤكد على أنني كردي بمقدار ما أنا عربي، لأنني لا يمكن أن أكون مع فلسطين وضد كردستان في آن واحد. والأهم من هذا وذاك : لأني قررت أن أواصل السير مع معلمي أليشا بن أبيوه بعد الساعة الخامسة من مساء السبت... العربي!


(1)ـ المدراش : التفسير التقليدي اليهودي للتوراة. والحكاية مقتبسة عن كتاب اسحاق دويتشر :
Deutscher : The Non-Jewish Jew , Oxford U.P.1968


(*)ـ نشر هذا النص كتقديم "عربي" لكتاب "غرب كردستان ـ الربيع الدامي" لمؤلفه الكاتب والمناضل الكردي (السوري) صلاح بدر الدين. وقد صدر الكتاب مؤخرا في أربيل (كردستان / العراق) عن "رابطة كاوا للثقافة الكردية ". ويمكن قراءة نص الكتاب كاملا على الرابط :
http://www.hevgirtin.org/hevgirtin.html

نزار نيوف