قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


(1)
قراءة في وثيقة الثماني

يرى المتتبع لسياسات الدول الغربية تجاه منطقتنا، تزايد اهتمامها بإصلاح شؤون المنطقة وخاصة في الفترة الأخيرة، بعد التحول عن دعم الأنظمة الاستبدادية، وبعد أن رأى الساسة الغربيين عموماً نتائج تحالفهم معها في خضم الحرب الباردة بحجة المحافظة على الاستقرار، والذي ولد النقيض: الحركات الإرهابية التي طالت نيويورك المركز الرأسمالي الأول في العالم، وهذا ما أوصلهم إلى قناعة مفادها أن الإصلاحات الديمقراطية في منطقتنا، ستعمل على الأجل البعيد لتجفيف منابع الإرهاب، الأمر الذي يصب ليس في مصلحة شعوب المنطقة فقط، وإنما في مصلحة الدول الغربية، والعالم بشكل عام.
وكانت أوروبا قد سبقت أمريكا في الجهود التي تبذل لإصلاح أمور المنطقة، بعد العديد من العمليات الإرهابية السابقة لحادث 11/ أيلول، فمنذ سنوات طرحت مشروع الشراكة الأوروبية المتوسطية، وغيرها من المشاريع، وتأخرت أمريكا في التنبه إلى ضرورة إصلاح المنطقة، إلى أن تبنت مؤخراً مشروع الشرق الأوسط الكبير، الذي اعتمد على تقرير التنمية الصادر عن الأمم المتحدة، وحدد الإصلاح في أمور ثلاث: تشجيع الديمقراطية والحكم الصالح، بناء مجتمع معرفي، توسيع الفرص الاقتصادية، مقترحاً خطوات ينبغي إتباعها لتحقيقه:
في المجال السياسي: التقدم نحو الديمقراطية والمشاركة الشعبية وضمانات لحقوق الإنسان واحترام التنوع والتعددية وتداول السلطة والحكم الصالح والحرية الإعلامية والتبادل الحر للأفكار والتسوية السلمية للخلافات وإصلاح أجهزة الدولة...
في المجال الاجتماعي والثقافي: التعليم للجميع والمساواة بين الرجال والنساء وتمكين المرأة من الدخول في كافة المجالات وتقليص الأمية والوصول لتقنيات المعلوماتية العالمية وتطوير البحث العلمي والقبول بالآخر وحق الاختلاف...
في المجال الاقتصادي: توسيع الاستثمار وخلق فرص عمل والحصول على رؤوس أموال وحفز الشفافية ومكافحة الفساد وتشجيع التجارة الإقليمية البينية وإطلاق مبادرة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومساعدات تقنية بما فيها تدريب الشباب لخبرات عالية المستوى واقتصاد السوق ودعم دخول منظمة التجارة العالمية...
وقد قوبل المشروع برفض سواء من أنظمة رأت فيه تهديداً لوجودها، أومن تيارات قومية ودينية ويسارية، اعتبرته وجهاً آخر للهيمنة الاستعمارية على منطقتنا، ولم يحظ سوى بموافقة ليبراليين عرب، وجدوا فيه تحولاً في السياسة الأمريكية، من الممكن الاستفادة منه، لتصحيح أوضاع المجتمعات العربية.
وبعد مداولات في الدول الغربية، حول النواقص التي عانى منها المشروع، ومحاولة سد الثغرات في المشروع الأمريكي التي كانت مثار جدل، جاءت مبادرة الدول الثماني في وثيقة: "شراكة من أجل التقدم ومستقبل مشترك مع منطقة الشرق الأوسط الكبير وشمال أفريقيا"، لتؤكد على نفس الأهداف في جميع المبادرات السابقة الأوروبية والأمريكية. إلا أنه هناك فوارق بين المشروع الأميركي ووثيقة قمة الثماني، إذ أتت المبادرة الجديدة أقرب إلى استيعاب مواقف الأطراف المختلفة بها، خارج المنطقة وداخلها:
1ـ رحبت وثيقة الشراكة من أجل التقدم بالإسهامات العربية الرسمية وغير الحكومية، وتجاوبت مع أولوياتها التي حددتها، وخاصة إعلان الإصلاح الصادر عن قمة تونس، ووثيقة الإسكندرية وإعلان المجلس العربي لرجال الأعمال وإعلان صنعاء والعقبة، وربطت خطتها بإعلاناتها وبياناتها كبديل عن تقرير التنمية العربية الصادر عن الأمم المتحدة لعامي 2002 و2003، الذي اعتمد عليه مشروع الشرق الأوسط الكبير، وهي إعلانات تضمنت إصلاحات تجاوزت حتى مبادرة الشراكة، وخاصة الحديث عن الإصلاح الديني، الذي سكتت عنه المبادرة لحساسيته، ولأنه موضوع خاص بنخب المنطقة، فوثيقة الإسكندرية طالبت بالقضاء على منابع التطرف الديني الموجودة في كتب مدرسية ووسائل إعلام وخطب مساجد، وفتح باب الاجتهاد في قضايا المجتمع، وتجديد الخطاب الديني، ومواجهة الحرفية الجامدة في فهم النصوص الدينية، وإزالة القيود المفروضة على حرية الفكر والإبداع باسم الدين...
2ـ تضمنت الوثيقة مسألة الحل السلمي للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، لنزع الذرائع من المتحججين بها، فقد دعمت حلاً عادلاً وشاملاً ودائماً، وأيدت سعي اللجنة الرباعية لقيام دولة فلسطينية ديمقراطية قابلة للبقاء وذات سيادة على أراض متصلة، حسب خطة خريطة الطريق، كما طالبت بإنهاء جميع أعمال العنف، معتمدة على رفض الجامعة العربية للعنف ضد المدنيين، ودعمت البعثة الدولية لإصلاح الوضع الفلسطيني، ودعت لتسوية عادلة فيما يتعلق بالنزاع بين سوريا ولبنان وإسرائيل، إلا أنها أكدت على أن هذه النزاعات لا يجب أن تقف عقبة أمام الإصلاح الذي سيشكل إسهاماً في حلها، كما أن الحل السلمي سينعكس تأثيره على تسريع وتيرة الإصلاح، علماً بأن بيانات الإصلاح العربية لم تشترط تسلسلاً زمنياً بين الأمرين.
3ـ أكدت الوثيقة على دعم السيادة الكاملة للعراق، ورحبت بقرار مجلس الأمن /1546/ وأعربت عن الرغبة في نجاح جهود القوة المتعددة الجنسيات، التي لم تعد قوات احتلال، بالتعاون مع الحكومة العراقية المؤقتة لاستعادة الأمن، وأكدت على تمويل دولي لإعادة الإعمار وإنعاش الاقتصاد العراقي وخفض الديون والمساعدة في العملية الانتخابية للجمعية الوطنية المقرر انتخابها في كانون الثاني 2005، فعراق مستقر وديمقراطي وذو سيادة تامة له تأثير كبير على الإصلاح في المنطقة كلها.
4ـ أوضحت مبادرة الدول الثماني أنها ليست أمراً جديداً، فهي تستند لحصيلة سنين من دعم جهود الإصلاح في المنطقة: الشراكة الأوروبية المتوسطية ـ عملية برشلونة ـ ومبادرة الحوار الياباني العربي وغيرها... وما جرى في مؤتمر الثماني هو تعديل واستكمال مبادرة الشرق الأوسط الكبير الأمريكية، ودمج بين مبادرات عديدة وإضافة مشاريع ونشاطات ومواقف وآراء جديدة.
5ـ وضعت مبادرة الشراكة خطة أولية لدعم الإصلاح، فالحكومات والمنظمات العربية لا تفتقر لأفكار إصلاحية بقدر افتقادها لمؤسسات تطبقها، فوضعت آليات للتطبيق في مؤسسات متخصصة، مثل "منظمة دعم الديمقراطية" المشكلة من حكومات ومنظمات مجتمع مدني من الدول الثماني والاتحاد الأوروبي ودول المنطقة، وكذلك "تعاونية مالية دولية" تركز على الاستثمار الصغير والمتوسط... كما حددت الجهات التي تتوجه إليها وهي ليست الحكومات فقط بل أيضاً منظمات المجتمع المدني ومؤسسات رجال الأعمال، وتعرضت للأنشطة المقررة للمستقبل، وكذلك لما يجري تطبيقه حالياً، في 16 دولة عربية و3 دول إسلامية، وأحياناً حددت أرقاماً يجب الوصول إليها، مثل تخليص 20 مليون إنسان من الأمية خلال عشر سنوات، وتدريب 100 ألف مدرس، و250 ألف شاب على المهن الحرة، وتزويد أكثر من مليوني صاحب مشروع صغير بقروض مالية...
6ـ ابتعدت الوثيقة عن النبرة التي توحي بالوصاية، حين تحدثت عن الثقافة الغنية للمنطقة، وعن مساهمات شعوب المنطقة في الحضارة الإنسانية، وأكدت على القيم العالمية ـ التي لم تعد غربية ـ كالكرامة الإنسانية، والسلام، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية...
7ـ أوضحت الوثيقة أنها لن تفرض خطتها المقترحة على الحكومات، ولكن الدول الثماني مستعدة للتعاون مع الحكومات الراغبة في الإصلاح، مع عرض تقديم مساعدات مالية كحوافز للإصلاح، وراعت أولوية الاهتمامات المحلية، ودعت إلى "منبر من أجل المستقبل" الذي تقرر عقد أولى جلساته في الخريف القادم، لإجراء حوار متواصل مع حكومات ومنظمات المجتمع المدني ورجال الأعمال في المنطقة، مع التأكيد على مطالبة الدول العربية بالإسراع في عملية الإصلاح التي تتطلب زمناً طويلاً قدرته الوثيقة بجيل.
8ـ اعتمدت الوثيقة على تسمية جغرافية مختلفة "الشرق الأوسط الكبير وشمال أفريقيا" على أساس أن المشاكل ليست عربية فقط، بل تطال كل دول المنطقة، ورفض البعض لها على أساس تجاهلها للهوية العربية، يعبر عن موقف انعزالي، فالدول العربية تشارك في الاتحاد الأفريقي، والمؤتمر الإسلامي، والأمم المتحدة، دون أن يطمس ذلك هويتها، أما الخوف من أنه مقدمة لإدخال إسرائيل في الجسم العربي، فليس له مبرر، فالمشاكل التي تتحدث عنها الوثيقة خاصة بشعوب المنطقة المتخلفة عن الركب الحضاري فقط، والتسمية ليست إلا تحديداً جغرافياً لتعاون دولي للتطوير والتنمية في كافة المجالات.
9ـ تحترم وثيقة الشراكة الخصوصية والتنوع في كل بلد، وكذلك الإعلانات العربية التي لم تضع خطة موحدة لإصلاح العالم العربي، وذلك لمراعاة ظروف كل بلد، على أنها أكدت في نفس الوقت أن الإصلاح في أي منها سينعكس إيجاباً على البلدان الأخرى.

(2)
هل تشرع الأبواب للإصلاح ؟

قراءة في الاعتراضات على وثيقة الثماني
الإصلاح كلمة ليس لها مدلولات عملية في عالمنا العربي، رغم أن الجميع متفق على أنه لا يمكن الاستغناء عنه من أجل نهضة عربية تأخرت كثيراً، فالأنظمة تتحدث عنه، وكذلك أحزاب سياسية وجمعيات مدنية، وحتى مواطنون عاديون، لكن الجميع لا يعمل من أجله، فالأنظمة أو لنقل تفاؤلاً أقسام منها تخشى أن يطال الإصلاح امتيازاتها، فتقول بالإصلاح وتعمل على إجهاض أي نقلة في هذا الاتجاه، والشعوب غارقة في عقلية القرون الوسطى، بحيث نرى تهليلاً لانتحاري يقتل مدنيين، والقوى السياسية والمدنية لا تستطيع تطوير عملها لأن مناخ الاستبداد يحرمها من الوصول إلى الناس وبالتالي تجديد فكرها وعملها، فتتكلس حول مجموعة صغيرة، لا حول لها سوى إصدار بيانات يغلب عليها طابع شعاراتي، وهذا ما شهدناه في التعاطي مع الدعوات الخارجية لإصلاح أمور مجتمعاتنا، فرغم الفوارق والتعديلات التي أجريت على المبادرات السابقة في وثيقة الشراكة فإن أنظمة ونخب عربية تستمر في مواقفها الرافضة أو المتجاهلة، فالأنظمة تصر على أن أية مبادرة خارجية قديمة أو جديدة هي مفروضة وبالتالي مرفوضة، فالإصلاح المطروح من الخارج أصبح مصطلحاً غريباً، من يتحدث عنه متهم بوطنيته، أما الإصلاح من الداخل فهو إجراءات شكليه وكلامية، وإذا كانت هناك خطوات فهي بطيئة جداً، ومن الممكن أن يحدث في أي مجال، ما عدا السياسي، الذي سيؤدي في حال تطبيقه إلى تقويض الاستبداد المعمم والحكم المطلق، أما محاولات المجتمع المدني لطرح برامج إصلاحية فيجري تجاهلها أو تهميشها أو قمعها...
لقد تحدثنا عن بعض ذرائع الرفض في مقال سابق منذ نيسان "قراءة في المبادرات نحو شرق أوسط أفضل" ولكننا وبمناسبة وثيقة الثماني، نرى أن من المناسب تتبع كل جديد في هذا الشأن:
1ـ رفض تقليدي يعاد إبرازه الآن حول أن لا إصلاح ممكن بوجود الاحتلال الإسرائيلي، ويضاف إليه الاحتلال الأمريكي للعراق، كما يضيف البعض: الهيمنة الاقتصادية الأجنبية، فالتحرير أولاً ثم ا الإصلاح، وهي ذريعة اهترأت من الاستعمال الطويل منذ نصف قرن، فحتى لو افترضنا أن احتلال فلسطين والعراق لا يمكن من التوجه للإصلاح فيهما، وهو افتراض غير واقعي، فهل أن 20 دولة عربية أخرى يجب أن ترهن إصلاحها بتحريرهما.!؟
2ـ يفضل آخرون ربط الدعوة الخارجية لإصلاح المنطقة العربية بدعوى التمدين الاستعماري للقرن التاسع عشر حتى منتصف القرن العشرين، رغم أن "التمدين" المدعى جزءاً من احتلال عسكري، وليس برنامجاً لمساعدة دول متخلفة لإصلاح أحوالها المتردية، فالأمة العربية لم تعد خير أمة أخرجت للناس بعد أن أوصلتها أنظمتها إلى أردأ الأحوال، بفشلها في توفير معيشة لائقة لمواطنيها، وفي إقامة شرعية سياسية قائمة على الانتخاب والسيادة الشعبية والتداول، وحتى في توفير الأمن رغم تضخم الأجهزة الأمنية، مما اضطر الخارج لتقديم مبادرات لاتقاء ما يمكن أن ينتج عن هذا التردي من أخطار على المجتمع الدولي.
3ـ القول أن هدف المبادرات تمكين إسرائيل من الاندماج في المنطقة العربية، بواسطة عملية التطبيع تحت شعار الإصلاح، رغم أن لا شيء في هذه المبادرات يشترط من الدول العربية قبول إسرائيل، ولكن من الطبيعي أن الحل الدائم والعادل والشامل، والذي تطالب وتعمل عليه كل الأنظمة، سيعني عملياً إذا تم، قبول إسرائيل كإحدى دول المنطقة، كما أن الإصلاح الحقيقي في كل المجالات هو الذي يمكن أن يستبق أجواء السلام وينتشل الدول العربية من السقوط تحت الهيمنة الاقتصادية الإسرائيلية.
4ـ المراهنة على تعارض أمريكي ـ أوروبي، تراجع بعد دمج الأنشطة الأوروبية والأمريكية واليابانية في مشروع موحد وعلى أعلى مستوى من التنسيق والتعميم، في اجتماع قمة الثماني، وتبقى هناك بعض الخلافات في التفاصيل، وبالتالي فلا شيء حتى الآن يشير إلى أن زمن الاستقطاب سيعود بأشكال أخرى، وبالتالي فلم يعد هناك معنى لكلمة حياد في العلاقات الدولية، وبدأت ملامح تشكل القطب الأوحد "الأمريكي ـ الأوروبي ـ الياباني" تتجلى باطراد، مما جعل من التعامل معه أمراً لا بد منه عوضاً عن العزلة الدولية.
5ـ الحجة اليسارية التي تدعي أن الأمريكان لا يريدون من الإصلاح إلا تسيير الاقتصاد وفقاً لآليات السوق وكف يد الدولة عنه والخصخصة، لتسهيل اندماج الدول المتخلفة في الاقتصاد الرأسمالي العالمي، وأن إحداث تغيير جدي نحو الإصلاح والدمقرطة لا يحقق مصلحة الشعوب بل يعزز من فرص الشركات الإمبريالية في النهب والإفقار والتهميش. وهو نوع من الرفض يتجاهل أسباب انهيار المنظومة الاشتراكية، كما يغض النظر عن اتجاه الأنظمة ومنذ زمن بعيد نحو الخصخصة (المذمومة يسارياً!) ، ولا يرى فوائد الاندماج الإيجابية من زيادة الصادرات والخدمات والاستثمارات الأجنبية والانخراط الفعال في منظمة التجارة الدولية... أما الحجة اليسارية الأخرى التي تدعي أن أمريكا تتجه لابتلاع مصالح الرأسماليات الأخرى فهي قراءة بلغة الحرب الباردة، للعلاقات الدولية الجديدة التي تتجه نحو التنافس السلمي والتعاون الذي يستدعي تنازلات متبادلة.
أخيرا ً فمن اللافت للنظر أن الخارج لم يضع مقرراته في أدراج النسيان بل أعقبها بإعلان مبادرة الاتحاد الأوروبي مع دول المتوسط والشرق الأوسط الصادر عن المجلس الأوروبي، وإعلان القمة الأوروبية ـ الأميركية في أيرلندا، ومبادرة اسطنبول للشراكة الأمنية مع الشرق الأوسط الكبير لمكافحة الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل وتجارة الأسلحة والمخدرات...
بينما نرى أن معظم الأنظمة العربية تحاول تأجيل الإصلاح بالتخفي وراء التدرج والجرعات ورفض الصدمات الخارجية والداخلية، ويفضل بعضها التجاوب مع المطالب الأمنية والتعاون الاقتصادي، ويتحفظ على الإصلاح السياسي، إلا أن بعضها الآخر شارك علناً في اجتماع قمة الثماني(البحرين، الجزائر، اليمن، الأردن، العراق) وتطوع لاستضافة بعض النشاطات المقررة.

واعتماداً على كل ما تقدم فإننا نظن أن طرح الإصلاح من الخارج يشجع قوى الداخل في سعيها لإحداث التغييرات المطلوبة، فالتغيير آت، سواء بمبادرات قوى محلية من السلطة والمعارضة، وبالتعاون مع شركاء خارجيين، أو بمبادرة قوى خارجية بالتعاون مع شركاء داخليين، لأن بقاء الأوضاع على حالها أمر شبه مستحيل، إذ أن أي بناء لا يجري ترميمه وإصلاحه بين فترة وأخرى، فإنه معرض للسقوط والانهيار.