إمتدح الكثير قرار رئيسة الوزراء الفلبيني السيدة غلوريا اوريو عندما إستجابة لنداء اهل الرهينة الفلبيني، ووصفوها بأنها إمرأة أكثر جرأة وشجاعة عن الكثير من كل رجال السياسة وهي عن ألف شنب في قرار سحب قواتها من العراق، والحقيقة من وجهة نظري كانت عكس ذلك تماما، فالسيدة غلوريا كانت تبحث عن الشجاعة ولم تكن في هذا القرار جريئة وبطلت الفلبين الأورلى كما قيل عنها.
لنقرأ جيدا موقف القوات الفلبينية في العراق، فهي قوات لم يتجاوز عددها سبعون فردا أي أن حافلة وحيدة ربما تكفي لنقل كل الجنود، وهي من أجل تقديم الخدمات الإنسانية ليس إلا، ولعل الأدهى من ذلك أنه لم يتبقى إلا أيام معدودة وتنسحب تلك القوات حسب الإتفاق المبرم بينها وبين قوات التحالف، ترى أين الشجاعة التي صنعتها السيدة غلوريا في هذا القرار..!
أفترض بان السيدة غلوريا أرادت بهذا القرار كسب الشارع الفلبيني من أجل نفسها ليس من أجل الوطن كما تزعم، والواقع أنها خسرت شيأ كبيرا وثميننا وهو الدعم الأميركي، ونحن نعلم أن الفلبين تعتمد كثيرا على هذا الدعم في مختلف المجالات، فما صنعته السيدة غلوريا هو أشبة بالنكران للجميل، فأميركا التي تقدم المساعدات الغذائية من دقيق وغيرة للفلبينيين وتعين الملايين منهم ظحت السيدة غلوريا بكل شيء من أجل موقفها الداخلي وإظافة الكثير من الرتوش على صورتها، ونحن نعلم بأن المفاوظات مع الإرهابيين ستطلق سراح الرهينة ولكن السيدة غلوريا لم تذهب في هذا الإتجاة، وبهذا التصرف البطولي ربما ستهتز العلاقات مع الحليف الأميركي أو سيشوبها بعض التوتر.
لنكن أكثر واقعية ونظوجا فيما نتحدث به، وليس لأن الشارع العربي وأعداء الحرية يناصبون العداء للأميركان نقوم بالتبجيل والتطبيل لكل قرار يأمر بالإنسحاب من الأراضي العراقية مثلما صنعت الحكومة الإسبانية قبل ذلك، وأنا على ثقة بأن حديثنا هذا لا يعني شيأ للسيدة غلوريا أو غيرها من أصحاب القرار، ولكن علينا أن نلتزم بالمصداقية في كل طروحاتنا، فوجود القوات الفلبينية والقوات الأخرى في العراق هو من أجلنا من أجل العالم العربي، من أجل الشرق الأوسط، من أجل الأمن، من أجل الإستقرار، نعم.. فلو ذهبت تلك القوات من العراق في هذا الوقت ماذا سيحدث، بكل أسف نحن لازلنا أكثر سعادة لمن لا يخدم مصالحنا.
لقد أصبنا بخيبة أمل كبيرة ونحن نشاهد تلك القوات في طريق عودتها إلى الفلبين، ولم نكن لنحزن على ذلك الإنسحاب لأن تلك القوات أشبة بالقوات الرمزية، ولكن الحزن الحقيقي أن السيدة غلوريا إستجابة إلى تهديد الإرهابيين، وأعطتهم فرصة كبيرة كي يقومو بالكثير من أعمالهم الإجرامية كالخطف والقتل وغير ذلك، من أجل الظغط على قرار الدول الأخرى كي تنسحب من العراق، ويريدون من العراق مرتعا وملاذا لكل الإرهابيين، وهو الشيء الذي ربما سيصلون إليه إن وجدو مثل هذه القرارات البطولية والتي تعادل ألف شنب.
[email protected]
المملكة العربية السعودية




التعليقات