قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ما يحدث في العراق منذ سقوط النظام البعثي الصدامي هو مصدر للقلق والاحراج للعالمين العربي والاسلامي. جرائم بشعة ترتكب يوميا ضد ابرياء باسم الدين. هؤلاء لا صلة لهم بالدين بل يستعملوا الدين كغطاء لجرائم ضد الانسانية بحجة التخلص من الامريكان. اذا كان هذا هو الهدف فلماذا استهداف المدنيين العراقيين وغير العراقيين. المسلمون العاملون في العراق اصبحوا هدفا ايضا. هل قتل مترجم كوري احب الثقافة العربية وتعلم اللغة العربية وقتل سائق باكستاني ومئات العراقيين من الابرياء يعتبر مقاومة. في نظري ان قتل انسان بريء واحد هو الارهاب بعينه مهما كانت المبررات. بعض الفئات الارهابية تتدعي انها تريد تخليص الشعب العراقي من الاحتلال. فاذا كان يهمهم مصلحة الشعب العراقي فاين كانوا اثناء الحرب العراقية الايرانية لماذا لم يتدخلوا لايقاف تلك الحرب. اين كانوا عندما غزا صدام الكويت واين كانوا عندما كان صدام وعصابات تكريت تنكل بالشعب العراقي. لماذا كانوا صامتين بينما كانت المقابر الجماعية تمتليء بجثث الضحايا. استهداف مدنيين لا علاقة لهم بالاحزاب والسياسة هو جريمة ضد الاخلاق والقيم السماوية والبشرية. قطع الرؤوس امام كاميرات التلفزة هي ظاهرة جديدة تتسم بالوحشية وتشوه الاسلام والمسلمين ولا تخدم القضايا العربية والاسلامية. القضية الفلسطينية قضية عادلة وليست بحاجة للارهابيين. ومن الغرائب الجديدة ان ظهور جبان ملثم يحمل قطعة سلاح وواقف خلف اسير اعزل ويبتز امام كاميرا التلفزيون اصبح مادة اعلامية للتسويق ولذا ان بعض المحطات تجد نفسها تقوم بدور المسهل والمساعد والمراسل لهولاء القتلة. ا تساءل هل تدمير انابيب النفط وتخريب المنشئات يخدم مصلحة الشعب العراقي. وحرق خرائط مسح جيولوجي لارض العراق بحثا عن النفط والتي تم تجميعها في فترة 30 عاما وبتكلفة باهظة جدا هل يخدم الشعب العراقي. فاذا استنتج القارىء انها لا تخدم مصلحة العراقيين فاذا من هو المستفيد من اعمال القتل والتخريب والدمار. لا شك ان المستفيد هم اعداء الاسلام والعرب وعلى رأسهم ارييل شارون. واذا كان هذا هو الاستنتاج فاذا لا تحتاج ان تكون عبقريا لتصل الى الاستنتاج المنطقي ان هؤلاء الارهابيين يعملون لمصلحة شارون ومن ثم فهم عملاء للصهيونية العالمية ويعملون لمصلحتها.

نريد ان نعرف ما هو برنامجهم السياسي والاقتصادي لاعادة بناء العراق. كل ما نسمعه هو انهم يريدون ترحيل الامريكان من العراق والاسلوب هو قتل اكبر عدد من العراقيين الابرياء وتدمير ما تبقى من بنية تحتية وماذا سيحدث بعد خروج الامريكان: هل لديهم خطة للبناء وخلق الوظائف ومحو الامية وتحرير المرأة وهل لديهم مشروع ديمقراطي وعبر احد المعلقين مرة لي انهم يريدون انتخابات على اساس صوت واحد للرجل الواحد مرة واحدة فقط بعدها يريد تاسيس خلافة. وهذا يعني رجل دين يجلس في اسطنبول يقرر من يجلد في القاهرة ويقطع راسه في عمان وتبتر يده في دمشق. يظهرون على محطات التلفاز الفضائية وما اكثرها الان ويقولون بكل فخر ان هناك بليون ونصف البليون مسلم في العالم. نقول الله يزيد ويبارك ولكن ماذا فعل ذلك العدد الهائل من البشر لانقاذ القدس التي ترزح

تحت اقدام بساطير الجيش الاسرائيلي لمدة تزيد عن ال 37 عاما. هل استطاعوا تحرير متر مربع واحد من الاراضي المقدسة. هذا صعب جدا عليهم لذا نكتفي بقتل عدد من العراقيين يوميا.

عملية 11 ايلول عام 2001 التي صفق لها الساذجون ادت الى خلط الاوراق وخربطة تعاريف الارهاب. النضال والمقاومة الفلسطينية اصبحت ارهابا وكانت الجائزة الكبرى والرابح الاول من 11 ايلول هو شارون الذي استطاع اقحام نفسه بمعسكر مكافحة الارهاب واقنع الادارة الامريكية ان الانتفاضة هي امتداد للقاعدة والخاسر الاكبر مت هذا العمل الارهابي هو الانتفاضة الفلسطينية والشعب الفلسطيني والمستفيد الوحيد هو اسرائيل. ونفس الخطأ يتم تكراره في العراق. الخاسر الاول هو الشعب العراقي وسمعة الاسلام والمسلمين. الم يعاني هذا الشعب المسكين بما فيه الكفاية من حروب ودمار وقتل وذبح تحت قيادة فاشلة وحروب مع الجيران وغزو امريكي والان ارهاب ضد هذا الشعب بحجة انقاذه من الاحتلال. لكي لا يسيء الفهم احد نحن ضد الاحتلال ونختلف مع امريكا بقضايا كثيرة واهمها التأييد الاعمى لاسرائيل والازدواجية في المعايير الى ما هنالك من قضايا ولكن مقاومة الاحتلال يجب ان لا تعني استهداف الابرياء من عراقيين وغير عراقيين وهذه هي الكارثة الكبرى والكارثة الاكبر هو ان قتل الابرياء يتم تنفيذه باسم الاسلام ولا صلة لهم بهذا الدين الحنيف.

استهداف الكنائس مؤخرا ما هو الا دليل قاطع على اليأس والجبن الذي وصلوا اليه والكنائس كالمساجد هي اهداف سهلة ويحاولون اقناعنا انهم يعملون باسم الدين. الحقيقة انكشفت . الاسلام هو غطاء يلتحفه المجرمين واعداء الاسلام والمسيحية والاديان واعداء الانسانية.