لم ير الاردنيون ملكهم الشاب من قبل يتحدث بهذه اللهجة والحدة كما بدا في مقابلته المتلفزة مع العربية الليلة الفائتة ولم يشاهدوه من قبل يلامس همهممع اخوانهم اللاجئين من فلسطين المحتلة في الاردن كما كان بالامس فقد فجر الملك الدمل بعد ان حسس عليه الاخرون عشرات السنين فعمل وكان يند صديدا الا ان محاولات الطبطبة كانت جاهزة داتما لترميمه.

لقد ابلغ جلالة الملك القيادة الفلسطينية ان ما كان يعتبر خيانة في نظر الثوريون يوما ما اصبح انجازا اليوم وان الاردن المشكك به دائما مهما فعل عليه ان ينتبه لنفسه وان يقول الاخرون ما يقولون لانه لن يصلح العطار ما افسد الدهر فقد ادهش الملك الاردنيون واغضب السلطة الفلسطينية حيث كان على الملك ان يختار اما الاردن وشعبه واما فلسطين والاوهام والخزعبلات التي تروى عن تدخلات اردنية في فلسطين مع ان العكس هو الصحيح حيث تستطيع المنظمة او احد كوادرها ان تزلزل الارض من تحت اقدام الاردن لو فاع احد عشوش الدبابير الفلسطينية في مخيم واحد من المخيمات المحيطة في عمان والذي يحوي في اقل تقدير على90 الف مواطن فلسطيني.

النقطة الهامة والتي تحدث عنها الملك هو موضوع اللاجئين حيث دأب الرسميون في الاردن على عدم الخوض في مشكلة اللاجئين في الاردن والمقدر عددهم بنصف سكان المملكة واطلق عليهم الاردنيون من شتى الاصول والمنابت الا ان الملك الشاب اراد ان يسمي الاشياء مسمياتها فقال على السلطة ان تبلغنا ما تريدوكيف لنا ان نساعدها وان ليس من حقها ان تقرر بما يخص هذا الملف فاللاجئين ملف اردني قبل ان يكون مشكلة فلسطينية لانه في حال التنازل عن حق العودة للاجئين الفلسطينين الى ديارهم سيكون الاردن هو الوطن البديل للاجئين وسيكون الاردن فلسطين جديدة وهي خدمة في هذه الحالة لمخطط شارون لذلك حذر الملك من قضية التنازل عن حق العودة وعدم استبداله بحق التعويض وعدم العودة لانه عندها ستكون المشكلة اردنية اردنية بين الاردنيين واخوانهم الفلسطينين ممن فضل المال على العودة.

لقد استبشر الاردنيون خيرا في جلالة الملك الذين استشعروا انه منهم يحس بهمومهم ويدافع عن مصالحهم ومصالح اخوانهم الفلسطينين الذين استجاروا بهم عبر نكبات الزمن الفلسطيني الجريح والذين اخوهم بالدم والسلاح والارواح حمى الله الاردن واعاد لاجئيه الى ديارهم معززين منتصرين


محلل سياسي اردني وباحث في الاعلام الدولي
المملكة المتحدة.