يحاول بعض الاخوه الكتاب الفلسطينيون ممن لديهم جواز السفر الاردني الكتابة بين فترة واخرى عن الطريقة الاردنية في الحكم، ومحاولة النصح بكيفية تغيير نمط العلاقة الجدلية بين الحاكم والمحكوم،مع ان القضية تاخذ مبدا الواقعية في الطرح الا ان الاهداف والمغازي ابعد من ما تحوية السطور، ولان الحالة الاردنية الفلسطينية حالة معقدة،وهو حالة شعب داخل شعب وثقافة داخل ثقافة فان المشاهد لا يكاد يفهمها الا اذا كان واحدا من مكوناتها، في هذه العجالة سنحاول ان تبسيط الحالة الاردنية الفلسطينية المعقدة.

،فقبل عام1921 كانت القبائل العربية تحكم بادية الشام والتي تعتبر شرق الاردن جزا منها، وكانت القبائل العربية الصحراوية مسؤلة عن الامن والحجيج والقوافل وخط السكة الحديد الواصل بين انقرة والديار المقدسة في جزيرة العرب، وكانت تسكن بعض التجمعات الفلاحية في مناطق شرق نهر الاردن في متداد لسهول حوران، وكان هؤلاء السكان يدفعون للقبائل بعض من الحنطة والشعير وذلك نظير حماية تلك التجمعات الزراعية من هجمات القبائل الاخرى حيث يقع كل تجمع فلاحي تحت حماية قبيلة معينة وهكذا فالحكم عشائري والقضاء السائد قضاء عشائري والثقافة كانت ثقافة صحراوية سيدها شعر البادية، ولا اثر لمضاهر الدولة العثمانية في الصحراء الاردنية.

عندما قدم الامير عبدالله الاول الى شرق الاردن استقبلته العشائر الاردنية في اول بلدة صحراوي في الاردن الحديث وهي معان ونودي به اميرا على شرقي الاردن بما عرف امارة شرق الاردن وتحول الحكم من القبائل العربية البدوية الى حكم الامارة وكانت الامية بين ابناء القبائل والفلاحين.
لقد تنازلت القبائل العربية عن مجدها وقوتها وحكمها للامير الهاشمي الجديد، لانها امنت انه من سلالة بني هاشم، وللايمان الصحراوي بالفطرة، لم يقاوم شيوخ القبائل الحكم الجديد، وكان هذا اول تنازل لهم عن سيادتهم للصحراء، بقيت الامارة على حالها الى عام 1948 حيث النكبة الفلسطينية حيث زجت الاف النازحين الفلسطينين الى شرق الاردن والذين في معضمهم فلاحين وقرويين لم يكن لديهم ادنى المهارات الاجتماعية زجو في بلاد 90بالمية من ارضها بادية، فتحول الفلاحون الي الاعمال والمهن المختلفة، وهم كذلك في اغلبهم اميون لا يختلفون عن مضيفيهم كثيرا، حيث سكنوا في مخيمات اعدت خصياص لهم في مناطق الفلاحين في الاردن لاقتراب وتماثل الخصائص الفلاحية الفلسطينية والفلاحية الاردنية، بل ان الكثير من العائلات تحمل نفس الاسم على ضفتي النهر المقدس بينما بقيت مناطق القبائل فارغة نقية الا من ابنائها.

في نكسة عام 1967 جاءت الموجةالثانية من الشعب الفلسطيني الى الاردن وهؤلا ايضا كانو قروين، لان اهل المدن الفلسطينية كانوا اكثر وعيا من القرويين الفلاحين فم يهجروا مدنهم لذلك طفح الاردن بالاجئين من هذه الفئه، لذلك فالثقافة الاردنية الرسمية الان هي ثقافة فلاحية وليست ثقافة صحراء ولا ثقافة اخلاق فرسان مع ان الطابع العام للاردن مازال عشائريا صحراويا الا انه في صميمة فلاحي للكثرة المتدفقة ومن فلاحي الاردن.سكنوا في مخيمات لاجئين بلغ عددها 13 مخيما.

عندما ضاقت البلاد باهلها ولاجئيها كان لابد من ان يسود طرف على الاخر فدخلت المنظمات الفدائية الساحة الاردنية لتتاخذ منها مكانا للانطلاق لتحرير فلسطين، الا ان البندقية الفلسطينية اخطات هدفها وعادت الى المضيف الاردني، لقد عالج الاردن المسالة في حينها وانتهت الغمة عام 1970 وعاد الطرفين الفلسطيني والاردني كالاخوة الاحباء.

عام 2004 بعد هذه الاعوام من النزوح للاخوة الفلسطينين والعيش الكريم في الاردن كاردنين ظهرت نغمات جديدة تتحدث مرة عن تجنيس ابناء الاردنية المتزوجة من اجنبي او عربي وذلك لاعطاء ما تبقي من الفلسطينين الجواز الاردني، او قصة الحقوق المنقوصة للاجئين في الاردن والان يجري الحديث عن شكل جديد من الدمقراطية والحكم في الاردن للتغلغل في كل اركان وثنايا ومفاصل الدولة الاردنية تحت مسميات التجنيس لابناء المراءه، والمشاركة الديمقراطية، والتنمية السياسية، ومؤسسات المجتمع المدني مما يبتكره من لهم مصلحة في انها الكيان الاردني ليريح الضغط على المشروع الصهيوني في فلسطين التاريخية ليسهل ابتلاعها وابتلاع الاردن معها، لدق اخر مسمار في نعش مملكة الاردن وذلك لتسمى اى شي غير الاردن، تحت ضغط التغير الطبوغرافي، والكثافة العددية، لتطبيق شعار جديد من ابتكاري ان جاز لي التعبير'' ما لم بتحقق بالبندقية يمكن ان يتحقق بالديمقراطية.


محلل سياسي وباحث في الاعلام الدولي
المملكة المتحدة