الحقيقة المرة يا سادة اننا شعوبا قبل حكومات نتحرك في اتجاه و الانسانية كلها تتحرك في اتجاه آخر...

الحقيقة المرة أننا اصبحنا أكثر شعوب الارض تخلفا..

واقلها انتاجا..

وحكوماتنا هي اكثر حكومات الارض استبدادا و فسادا..

وشعوبنا تزداد خنوعا..

تتحكم فيها مفاهيم خاطئة..

ترجع بها الي الخلف و تعمي عينيها عن رؤية الحقيقة..

الحقيقة المرة يا سادة..

اننا اصبحنا لا نعرف الفرق بين الوطن والحاكم

لانعرف الفرق بين الوطن والقبيلة

ولا نعرف الفرق بين الوطن والطائفة

الحقيقة المرة يا سادة اننا نسينا طعم الحرية

واستمرأنا العبودية

نهرب من طاغية الي آخر

طالما يثير فينا مشاعرنا البدائية

ويخدعنا بشعارات شرف القبيلة

ويحتمي باستار الكعبة والحضرة

يحتمي بالسلف ويقهر الخلف

الحقيقة المرة يا سادة..

أننا لا ننطر حولنا ومرآتنا لا تعكس الحقيقة

لانري الشعوب حولنا

كيف تعيش في اوطانها آمنة

تختار حكامها وتنتج غذاءها

تنتج سلاحها لتدافع به عن نفسها وترهب به عدوها

بينما نحن قبل ان ننتج سلاحنا نهاجم من اعتبرناهم أعداءنا

ثم نصرخ عندما يرتد المدفع الي صدورنا

الحقيقة المرة يا سادة..

أننا لا نري الحقيقة

حقيقة من المنتصر و من الذي انهزم

حقبقة ان الذي انتصر ليس امريكا و لا بريطانيا ولكن الذي انتصر هو نظامهم السياسي..

حقيقة أن الذي انتصر هو مفهوم ان الحاكم هو خادم لشعبه..

أن الحاكم يصل الي السلطة من خلال رضي شعبة و لا يبقي في منصبه الا من خلال أرضاء شعبه..

حقيقة بسيطة ولكننا لانستطيع ان نراها

حقيقة لا تستطيع شعوبنا قبل حكامنا ان تعيها ولذا سنظل نردف في تخلفنا.. فهنيئا لنا به

هنيئا لنا عباقرة مثقفينا وثوارنا الذين يدعون الوطنية ويتاجرون بالقومية والدين والقبيلة والطائفة والمذهب

فلنصرخ كما نشاء فلن ينصت الينا أحد لأننا لانستطيع أن نري الحقيقة

حقيقة أن شعوب العالم الحر لا تحترم العبيد او بالاصح الشعوب التي ترضي بالعبودية لحكامها..

وحتي عندما تثور تطالب بعبودية اشد.. ليست العبودية لله كما يدعي البعض ولكن العبودية لمن يدعي التحدث باسم الله.

وحتي نستطيع أن نري الحقيقة فهنيئا لنا حكامنا

وهنيئا لنا ثوارنا

هنيئا لنا بن لادن والزرقاوي

هنيئا لنا مقتدي الصدر

هنيئا لنا عرفات وهنيئا لنا دحلان

هنيئا لنا القذافي وهنيئا لنا السعدي

هنيئا لنا مبارك وهنيئا لنا ابنه جمال

الحقيقة المرة يا سادة أننا لا نستطيع أن نري الحقيقة!!!!!!!!!!!!!!!