لكثرة ما تناقلته وسائل الإعلام الغربية عن " دار فور" قد يعتقد البعض عند سماعهم ذاك الاسم الذي يتردد على مسامعهم من قارئي النشرات الإخبارية، أن هنالك علاقة بين الفرنجة وهذا الاسم.. وربما ينبرىء لنا أحد من حملة الدال التي تسبق الأسماء وينتهج ذات الطريقة التي تحاك بها الأمور ويأصل اسم ( دار4 ) وينسبها للفرنجة!!. ويهوي بنا في براثن ما يحاك من أفعال و أقوال..
اسم دار فور و أسماء بعض المدن تناقلتها وسائل الإعلام الغربية والعربية بل تعدتها إلى أسماء بعض القرى النائية التي لم يسمع عنها أبناء السودان أنفسهم والعالم اجمع يترنم ويشدوا باسم دارفور. وقد أمهلونا بضعة أيام.!! ليس لترتيب أوضاعنا!! بل هي لترتيب أوضاعهم.!!! وفي ظنهم ومعتقدهم أنها غير كافية لهم ليتأهبوا في تنفيذ وعيدهم..
اسم دارفور يتردد على مسامعنا ليل نهار وعلى مدار الساعة ومن خلال كل وسائل الآلام العربية والغربية وكأنها معضلة كونية لا حل لها، إلا بتدخل القوى الدولية!! وكأن العالم استيقظ فجأة على صيحات وأنات الثكلى في غربنا الحبيب..
نعم أن مشكلة دارفور في تصور العارفين والمتابعين هو نتاج صراع القوى الداخلية وممارستهم سياسة إقصاء الآخرين.. سلبيات.. ومكتنزات. وترصد.. ثم تحريك لقوى الطامعين في فرض النفوذ القادرين على تحريك الأمور واستصدار القرارات التي تصاغ حسب أهوائهم.. يتلمسون بها المسالك والطرق نحو التدخل السافر في خصوصيات الأمم والشعوب تحت ستار ما أسموه الشرعية الدولية.. وحقوق الإنسان وما إلى ذلك من الخزعبلات السياسية التي آلفها جموع المتابعين المغلوبين على آمرهم بدءًا من أفغانستان.. ثم العراق...
لقد صدق من اسماهم بقوى الشر.. والبغي.. والعدوان.. قوى الطامعين في فرض النفوذ، الصورة الجديدة والبديلة للاستعمار!!
ومن المؤسف حقا أن يجد هؤلاء الطامعين من أبناء الجهات المستهدفة سلالم وجسور العبور، حيث كان جلبي العراق.. وكرزاي أفغانستان.. ويا ترى من هو الآن في المقاعد الخلفية أو خلف الكواليس ليتدثر بذاك الثوب البغيض..!!
قد يتلمس الجميع أن الموضوع شائك وخطير. والغريب في الأمر إن مبعث اختلافاتنا ناتج من سعينا نحو الاتفاق.. وهنالك مسببات أخرى صغيرة يمكن أن نتجاوزها.. مرحليا.. كأبناء وطن واحد.. فإذا وضعنا الهدف نصب أعيننا واتجهنا بكل تجمعاتنا وكياناتنا بكل مسمياتها السياسية والخيرية والتنموية والفكرية.. نحو الهدف المنشود ( وحدة الوطن )
و الخريطة السياسية لكل التوجهات تضع عدة نقاط وبؤر التقاء فكري ربما باطروحات أو بقيادات مختلفة وربما بزعامات تنشط حينا وتخبو وتكسد حينا آخر.. لكن هنالك قاسم مشترك اكبر في كل الاطروحات.. و من المسميات ما يؤطر الأفكار والتوجهات. والسودانيون قادرون بإذن الله في وضع الحلول حتى ولو كانت مرحلية. ولا اعتقد أن هذا الحال وما نحن عليه الآن وما يتجه إليه خطي تلك المجموعات تؤهل جهة في قيادة البقية.. فالكل يعتقد في صحة توجهه!!.. تعالوا إلى كلمة سواء،،
وليـــــــــاب
كاتب نوبي
[email protected]




التعليقات