قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الإسان بفطرته يضيع بضياع حريته، ويموت بموتها، وكان صدام التكريتي قد وأد حرية شعب بأكمله ولم يستثن حتى أتباعه.
فكان حلم الإنسان العراقي آنذاك هو أن يرى زوال عهد الوأد، كي يستعيد نعمةالله المفقوده حيث وهبها الى الإنسان مع الفطرة ومع الهواء والماء.
لقد عانى العراقيون عقودا بإنتظار تحقيق حلمهم، فدفعوا ضريبة إنتظارهم وكانت الخسارة جسيمة لم تمض على أمة من قبل … ثم تحقق الحلم بزوال ذلك العهد.
وما زالت نشوة التغيير تدب في عروق العراقيين تحت وطأة صراعات الأحبة، وتفجيرات الإرهابيين، وزحمة الفوضى مما يوحي بأن النعمة المفقودة ( الحرية والأمان ) في زمن النظام البائد لم يعثرعليها الإنسان العراقي في زمن الديمقراطية الجديد.
ليس في الأمر غرابة،ما دام الصراع مستمرًا داخل الحصن الواحد، وما دامت الحلول المطروحة هي بمثابة نفاق سياسي، بعيدة عن المسؤولية والجدية. لأن الواقع يتحفنابكثير من التفسيرات تدلنا على النفاق وبعض المنافقين الذين ما تعطلت أفواههم من ترديد شعارات وطنية ذات نكهة وحلاوة أيام عهد العمل المعارض ضد نظام صدام حتى جعلوامن وعودهم ( الهور مرق والزور خواشيج ). وبالتالي وبعد صعود السلم صار المرق دم نازف، والخواشيج قوازيق. فتبخرت الأحلام وما زالت النعمة مفقودة.
ليس همنا إطلاقا إزعاج أخوة لنا في الحكومة الجديدة ببغداد، ولا التشهير بها لأننا نعتزبهم ويبقى هذا الموقف مبدئيا ووطنيا حتى لا تكون هنالك فجوة أو شرخ ما بين هذه الحكومة والشعب فيستغلها أعداؤنا.الذي يهمنا هو تطهيرحكومتنا من المنافقين، المناصرين الى صدام التكريتي،أعداء الله والشعب، والنزول الى الشارع العراقي بكل حرص لحل كل الأزمات والتشنجات بأسلوب المواطنة لا الثأر حتى يستعيد المواطن نعمته المفقوده. إبتداء من أزمة النجف الأشرف الى أزمة الدكتور أحمد عبد الهادي الجلبي الذي قضى عقودا من حياته في مقارعة النظام التكريتي الأرهابي. وقد يلوح البعض الى علاقة الجلبي بالأدارة الأميركية ويعيدها أسطوانة مشروخة …وردنا بإيجاز هو،أن للدكتور الجلبي الرأي السديد فيما خطاه من أجل تحرير العراق والعراقيين من مخالب نظام صدام التكريتي، فالواقع الذي عشناه اليوم يفسر لنا موقف الجلبي السديد بالأمس. والمدّعون عليه كثيرون لا يحملون غير الشعارات الرنانة على لافتات بالية. وفي كل الأحوال، نتمتى على حكومتنا المؤقتة أن تستعيد للمواطن حقه في المواطنة باستقلالية العمل الوطني لا بتوجيه مفروض.

كاتب عراقي - كندا
[email protected]