العمامة (بالكسر) في القاموس المحيط هي المغفر والبيضة وجمعها عمائم وعمام، وإذا (إعتم) الشخص ( بتشديد الميم) فإنه قد لف العمامة على رأسه وأرخاها وأسدلها. والإرخاء أو الإسدال علامة محببة حين تسدل أو ترخى على الكتفين.
والعمامة ليست(مودة) يضعها أي كان، لأنها تعني للآخرين أن من يعتمرها يتحلى بالخلق الرفيع، والإيمان الصحيح، وطاعة الله، وعمل الخير، وحب الناس،
والعدل بينهم، واحترام الآخرين خاصة الأديان الأخرى، وأن يبتعد عن الاعيب السياسة والسياسيين، وأن يكون متسامحا عطوفا غيورا ووووو، وما أكثر الرجال الأتقياء المعممين الذين يفخر بهم العراقيون على اختلاف قومياتهم وأديانهم وطوائفهم..
لكن (عمائم اليوم ومعمميه) غير ذلك، ومن طراز خاص، فقد اعتمرها كل من هب ودب ، وأصبحت كما قال أحد الأصدقاء الخبثاء ( مانعة للذكاء) لأنها تغطي يافوخ الرأس الذي يحوي الجمجمة، والتي تحوي بدورها المخ، مركز الذكاء. عمائم كثيرة شاهدناها على شاشات الفضائيات، وبألوان وأشكال شتى، لكن (بني آدم) الذي يسكن حتها كان (زرق ورق).. تأخذه الرياح أينما هبت، وترميه المزاجيات هنا وهناك،
عمائم اقل ما يجب أن يقال عنها انها مصنوعة من ورق خفيف، وليس من قماش العمائم لمعروف (قماش الوال والقماش الهندي).. والعمائم والمعممون يبدأون صغارا ويكبرون.. لكن الصعود بسرعة نحو القمة يليه هبوط بنفس السرعة إن لم يكن اسرع،
كما يقول المثل.
لقد مدت حكومة السيد اياد علاوي الحبل وقتا طويلا، وجربت جميع الوسائل والطرق السلمية، ووسائل الحوار و( العيني والأغاتي)، لكن لم ينفع أي شيء إلا (دواء لعقارب...)، لأن هذه النماذج، وأقصد الذين ساندوا السيد مقتدى من حثالات البعثيين وعناصر مخابراته وأجهزته الأمنية والقمعية (فدائيو صدام) ومن لف لفهم ، بمساندة ومباركة قوى خارجية معروفة، كانت وكانوا يسعون من خلال وضع السيد مقتدى فوق لوحة الشطرنج واستعماله ( بيدقا) كما قال الأستاذ عزيز الحاج في مقاله الأخير ودفعه للمواجهة مع (عراق المستقبل) بكل تفاصيله.. سعيا لإجهاض
عملية بناء العراق الجديد، واستمرار أعمال الفوضى داخل المدن، وهي نفس الإستراتيجية التي كان صدام يستعملها ضد الآخرين.. لهذا كان ( الكي هو آخر الأدوية) التي استعملتها حكومة السيد اياد علاوي، وكان دواء شافيا لكل عمامة تريد أن تضع يدها في لعبة السياسة (القذرة)... وقد فعل (الكي.. ودواء العقرب ) مفعولهما.. والنتائج تثبت صحة قولنا.




التعليقات