بعد ان اضطرت العصابات المسلحة التي اختطفت مرقد الامام علي ومقبرة وادي السلام واجزاء من مدينة النجف الى الانسحاب من هذه الاماكن مجردين من السلاح وتحت لعنات أهالي النجف وبفضل الضربات الموجعة التي تلقتها هذه العصابات من قوات الجيش والشرطة العراقية وقوات متعددة الجنسيات، نرى أن أكثر من صحّاف لمقتدى الصدر يؤكدون أن هذا كان انتصاراً على قوات ( الاحتلال ) وعلى قوات ( ما يُسمى ب ) الحكومة العراقية!! لا لشيء إلا لأن السيد القائد مقتدى لم يُقتل أو يُلقى القبض عليه بالضبط كما هو كان حال انتصارات صدام في هزيمته في حربه ضد الشعب الايراني وهزيمته في غزوه لدولة الكويت جارة العراق.. ومثلما كانت انتصارات ( نجاة ) صدام يحرزها على جماجم العراقيين والابرياء من الشعوب المجاورة هكذا جاء انتصار السيد القائد الجديد.

لدى الشعب العراقي وحكومته الجديدة ثقة وايمان بأن الارهاب ومنفذيه ومديريه وقواعده ومنها "جيش المهدي" لابد وأن ينهزموا.. ولقد آلت الحكومة العراقية، رغم المآسي التي سببتها عصابات "جيش المهدي" ورغم توق العراقيين والنجفيين بشكل خاص لاجتثاث هذه العصبات ورؤوسها من الجذور، آلت الحكومة عل نفسها وحرصاً منها على سلامة ارواح الابرياء وسلامة صحن ومرقد الامام علي من النوايا الشريرة التي تضمرها عصابات مقتدى الى فسح المجال أمام المرجع الشيعي الاعلى السيد علي السيستاني ان يطرح مبادرته باخلاء الصحن العلوي ومدينتي النجف والكوفة من مظاهر التسلح وتسليم مهمام حفظ الامن والاستقرار في هاتين المدينتين الى قوات الشرطة العراقية وقوات الحرس الوطني.. علماً أن المرجعية الشيعية سبق لها وأن طرحت مثل هذه المبادرة ولكن
مقتدى الصدر لم يستجب لها محتمياً "بالخطوط الحمراء" التي وللأسف رسمتها المرجعية ترافقاً مع مبادراتها السابقة والمماثلة لمبادرتها الاخيرة!

على ( كلهن ، لو صح التعبير ) فان الذي حصل من حل لايمثل حلاً ناجعاً في ردم أخطر بؤرة ارهابية في العراق صرفت فيها ايران دم قلبها على خلقها، حيث ان العراقيين يتساءلون عن مصير فروع "جيش المهدي" في مدينة الثورة وعدد من مدن الوسط والجنوب وما تسببه هذه العصابات من جرائم ضد المواطنين وضد أمنهم وممتلكاتهم وضد مصادر عيشهم، إلا ان العراقيين الذين منحوا حكومتهم الجديدة، حسب احصائيات مستقلة، ثقتهم وتأييدهم بنسبة أكثر من 75% لايزالون يلتفون حول حكومتهم ويثقون بصواب اجراءاتها في مكافحة الارهاب ورموزه وبؤره في العراق...المرجعية الشيعية العليا المتمثلة بآية الله السيستاني كانت قد أعربت عن تأييدها (المشروط) لحكومة الدكتور اياد علاوي مادامت هذه الحكومة ستنفذ مهماتها الاساسية في المرحلة الانتقالية وفي مقدمتها الأمن والاستقرار، وهاهي الحكومة بدعم الشعب العراقي تسير مظفرةً في هذا الطريق.

إن اغلب رموز الاسلام السياسي العراقي متمثلة ب ( مقتدى الصدر وجيشه وهيئة علماء المسلمين وعصاباتها المتنوعة وآخرين هنا وهناك من أرض العراق ) يعملون على فصم عُرى العلاقة بين العراقيين مع طموحهم في عراق حر مزدهر مسالم.. ان هؤلاء الاشرار يعملون على فصم عُرى علاقة المسلمين حتى مع الله!!.. ولكن الاحرار وأخيار الشعب العراقي وقانون ادارة الدولة وقوات جيش وشرطة العراق الجديد بمساعدة القوات متعددة الجنسيات لهم بالمرصاد... إن الله مع الشعب العراقي.

[email protected]