كي لا ننسى الالم الذي اربك ومازال يربك شعبنا؛كي لاننسى الفجيعه التي اطبقت وماتزال تطبق علي ربوع بلادنا،بلاد الرافدين،كي لا نغفل عن الحيف الذي لحق بوطننا العريق و باهلنا العراقيين،نعود دائما-ويجب ان نعود دائما – لتقليب دفاتر الذكري مهما كانت قاسيه وشائكه،وقراءه فهارس الوجع مهما كانت مليئه ومكتظه لنري ما الذي حل بالجسد العراقي،لنتلمس جراحه الغائره ونطبب مواضع نزفه. رجوعنا الي تقليب ضحائف الماضي؛ متابعه احداثه وتحليلها؛لايعني ابدا اننا منفصلون عن الحاضر،ومنقطعون عن المستقبل. ان الزمن برمته يعنينا ويهمنا فما حدث بالامس مرتبط بما يحدث اليوم وراسم الطريق لما يحدث غدا....انها مسئوليه ابناء العراق الغياري المخلصين ان يركزوا ابصارهم وبصائرهم علي مصائر اهلهم ووطنهم؛هذا الذي كان مهد البشريه الاول ووارث حضارات الانسان الاعرق والاثري وحامل النور الي بني الانسان في كل مكان.... نعود الي تاريخ العراق القريب؛تاريحنا الذي عاصرناه وعرفناه وعشنا احداثه؛ودفعنا ثمن سياسته الهوجاء عراقيا وعربيا وعالميامن اجسادنا وارواحنا؛ ومن حياه اخوتنا واقاربنا واصدقاء طفولتنا وزملاء مدارسنا وجامعاتنا؛لنتتبع مسيل الدم العراقي الحاد والمجاني؛حيث بقعه الدم العراقي امتدت علي طول وعرض خارطه الوطن وتجاوزتها الي الحدود.....انها من دماء شبابنا واطفالنا وشيوخنا؛ وبحار من دموع امهاتنا واخوتنا وكاننا علي موعد مع سفر العذاب الكبير وقاموس الحزن الهائل..... هل خلق العراقي ليموت طفلا اوشابا؛ محروما او جائعا او مكمودا؛ هل خلق العراقي ليبقي رئيس مشبوه في السلطه؛ويتسلق انتهازي الي منصب وزاره فيها؟!هل تعلم العراقي وتثقف وتخرج من الجامعه او المعهد وحمل الشهاده الاكاديميه العاليه ليقضي نحبه اخيرا في حروب الداخل والخارج ويقبض ثمن دمه وحياته تاجر سلاح ميت القلب والضمير ليبني له وخليلته قصرا فارها علي بلاج حالم يؤثثه بالتحف والكنوز المدفوع ثمنها من نفط العراق وثرواته مقابل موت العراقي الذي لم يصل اي موت في العالم الحديث الي درجه رخصه وبشاعته؟ اسئله كثيره وكثيره جدا حري بنا ان نطرحها علي انفسنا وعلي العالم كله؛الان وهنا؛ونوجه اصابع الاتهام الي الوحوش الكاسره التي استهدفت حياتنا وسعادتنا ومصير وطننا؛ لتجني من الامنا ملايين ومليارات الدولارات تضعها ارصده رخاء في مصارف الدول الاجنبيه وفي حساباتها السريه والعلنيه؟! دم عراقي برئ يتدفق في ساحات القتل والقتال.....وتجار مشبوهون ينتظرون تدفق المال العراقي في خزائنهم... العراقي في انتظار القتل او السجن او الاعاقه،وثروه العراقي في الطريق من قاتل العراقي داخل العراق الي قاتل العراقي خارج العراق!! لعبه قذره شملت اجيالا كامله من العراقيين فهل رايتم اكبر من هذه المهزله –المذبحه التياستمرت عقودا كامله دون ان يرف للعالم جفن؟! لقد ان الاوان لرفع الحيف الذي زاد عن حده عن كاهل العراقيين وارجاع بعض حقوقهم المغتصبه لهم، ونركز هنا علي الحقوق التي اغتصبها تجار السلاح الغاشمون وزبانيتهم بعد تعاملهم مع السلطه العراقيه السابقه، سلطه القتل والتهديم والتزوير، سلطه صدام واتباعه التي وزعت هدايا الموت والحرمان والبؤس علي كل شرائح الشعب العراقي وهدمت مدنا وبيوتا علي رؤؤس اهلها،واهدت ثروات العراق الهائله الي اللصوص والنصابين والافاقين والانذال ضمن صفقات مشبوهه سريه او علنيه. كم عائله عراقيه فقدت ولي امرها في معارك صدام المفتعله والخاسره ومكثت لسنوات في اتون التعاسه والفاقه المريره، وكم عائله عراقيه اخري خسرت الاب او الاخ الاكبر او مجموعه من افرادها العاملين،في سجون الطغاه ومقابرهم الجماعيه؟ هل كان بالامكان ان يستهتر صدام وحاشيته بحياه الشعب العراقي وبكرامه انسانه وبسياده البلد وجيرانه بدون تلك الترسانه الهائله من الاسلحه التي كانت طقم اسنان الوحش الحديديه التي اول ماجربها في لحم الشعب العراقي لينتقل بعدها الي الاشقاء والجيران....هذه رساله –نداء الي ضمير العراقيين الحر النبيل لبدء المطالبه الاعلاميه والقانونيه بتعويضات ماليه عن الاضرار التي لحقت بهم جراء استهتار تجار السلاح وشركاته بحياه الانسان وحقه في العيش الكريم وتعامل هؤلاء التجار وهذه الشركات مع مسوخ لايمثلون الشعب العراقي.....ولتكن الخطوه الاولي وبدايه الطريق لمجموعه عراقيه مخلصه تاخذ علي عاتقها متابعه هذا الامر من اجل الجصول علي تعويض نسبي لليتيم وامه الارمله واخته الثكلي،للمعوق الذي فقد يده او ذراعه او ساقه ولم يعد قادرا علي العمل....رساله الي ضمير العراقيين والي كل من يمتلكون الضمير في هذا العلم ليبدا البحث والتقصي ورفع الظلم عمن لحقهم الظلم بلا حدود و بلاهواده لازمان طويله.. كريم الاسدي شاعر وكاتب مقيم في المانيا4ا