لا أعتقد ان حزب الله اللبناني " الشيعي " إتخذ موقفا ً سلبيا ً فحسـب، ازاء شيعة العراق بشكل خاص وازاء محنة الشعب العراقي بشكل عام، بل يتعدى ذلك الى ما يمكن أن نطلق عليه أنه ما يشبه الكره والحقد إتجاه أي تطور او تقدم يمكن ان ينقل العراق الى مرحلة متقدمة نحو سعيه الى نيل حقوقه، بعد ان تحرر من النظام الدموي السابق، موقفهم هذا لم يأتي بعد سقوط النظام بل قبل ذلك بكثير.
لو عدنا الى ما قبل تاسيس الحزب في مطلع الثمانينات من القرن الماضي لوجدنا ان جل قياديي حزب الله اللبناني، قد كانوا منتمين الى حزب الدعوة العراقي او ممن كان يدرس العلوم الدينية في الحوزة العلمية في النجف، ومنهم السيد الشهيد عباس الموسوي، والسيد حسن نصر الله وغيرهم، ترى لماذ هذا الموقف المخزي جدا أزاء الشعب العراقي وخصوصا شيعته؟ في حين أن الشيعي العراقي كان اول من ساند ودعم القضية اللبنانية، حتى وصل الى ان من أولى العمليات التي قام بها للدفاع عن لبنان هم عراقيون في بيروت مطلع الثمانينات. وهنالك شواهد كثيرة لا نريد الخوض فيها. لكن بدل المساندة والدعم التي كان يعول عليها شيعة العراق من ابناء جلدتهم اللبنانيين، كانوا يتلقون الصفعات الواحدة تلو الاخرى.
أن من أهم وابرز المساندة التي ينبغي أن تقف معها قوى سياسية وشعبية.. إلخ هي الدعم المالي والمعنوي والاعلامي. فـ أثناء نظال الشعب العراقي وقواه الوطنية والدينية المخلصة التي قارعت الظلم والقهر في العراق إبان حكم نظام القتلة السابق في العراق، لم يقف حزب الله موقفا ً مشرفا ً يحسب له او مساندا ً لشيعة العراق، فلقد كان يدافع الحزب عن كل قضايا الكون ويهرب من دفاعه عن مظلومية الشيعة في العراق الا بإستحياء خشية ان يتهم بالطائفية !! ولان لديه قضية أهم واكبر هي القضية التي ذبحنا من اجلها " فلسطين "
ويمكننا ان نستذكر مواقف الحزب أزاء الشعب العراقي في محنته، فالحزب لم يستنكر عملية تسليم لبنان العشرات من العراقيين الى صدام وتم أعدامهم وسجنهم، فالحزب لم يدعم الحركات التي جاهدت وناضلت ضد نظام القمع في السابق، كما هو الحال لدعمه القوى الفلسطينية ! حزب الله لم يسخر حملاته الدعائية لدعم شيعة العراق من خلال مظاهراته التي يقيمها في كل مناسبة. حزب الله لم يتحالف مع قوى عراقية قارعت الظلم في العراق، كما تحالف مع السقطة من البعثيين والقومجيين العربان ! ودعى الى ان يتصالح العراقيون مع قاتليهم وجاء ذلك على لسان امينه العام حسن نصر الله. ولكن ماذا لو دعونا نصر الله لإن يتصالح مع شارون؟؟. حزب الله وبعد تحرير العراق من النظام السابق، وبعد ظهور المقابر الجماعية لمئات الالوف من شيعة العراق، لم يشارك ولو بمظاهرة واحدة يستنكر فيها هذه الاعمال، وحتى عندما عقد في بيروت إجتماع البرلمانيون العرب، لم يبادر برلمانيو حزب الله في إستنكار او إدانة وتحميل النظام السابق مسؤولية المقابر الجماعية، بعد ان رفض العربان في مؤتمرهم ادانة هذه الاعمال، لانها من شيمهم. حزب الله وأداته الاعلامية قناة المنار موقفها مخزي إتجاه شيعة العراق، فهي بإسلوب أو بآخر تحرض على قتلهم من خلال تشجيعها على الارهاب وقتل العراقيين، ناهيك عن موقفها في دعم النظام السابق وذلك بإستضافة المجرمين قتلة الشعب العراقي ليشتموا العراقيين. وآخر موقف لأمين الحزب هو توقيعه على فتوى مع مجموعة من وعاظ السلاطين يجوّز من خلالها قتل أعضاء الحكومة العراقية المؤقتة. حزب الله بكل وسائله الاعلامية لم يشارك في فضح الاجرام الذي تعرض له شيعة العراق على يد العفالقة بل أنه أخذ موقف وسائل الاعلام الاخرى في التستر على الجريمة !!.... لنا عودة أخرى والســـــــلام.
[email protected]
- آخر تحديث :




التعليقات