وسقط البرجان فتحول الامان الى خوف.. الى قلق وتراجعت عقارب الساعة فتوقف الزمن في لحظة ما في الولايات المتحدة الامريكية.. بلد كان ولا يزال يمثل شموخ التنكلوجيا في العالم سيما ما يخص الجوانب الامنية.. انه ايلول ذلك الثلاثاء العجيب والذي مثل انعطافا امنيا في اروقة الكواليس الامريكية لا بل جميع بلدان العالم، فامريكا نموذج الاستقرار الامني المتقدم جدا وحينما تخترق يقف الجميع في قلق وخوف.. سبع طائرات في سماء الولايات المتحدة الامريكية خرجت عن سيطرة الجميع وليس ثمة من يسترجعها او يسيطر عليها فلا صواريخ البنتاغون ذاتية الانطلاق ولااثر لما اشيع من وجود انظمة سرية للسيطرة على اساطيل الطيران في سماء بلدان العالم الاول، ولا نعلم ماهي الاسباب..!!
كانت لحظة تحولت فيها الطائرات الى طيور ابابيل ظهرت فجأة واحدثت دمارا ليس له مثيل في تاريخ بلاد ذات ولايات متباعدة الاطراف شاركت في حروب كثيرة، لكنها كانت في كل مرة بعيدة عن نيران المعارك، وهكذا استمرت المشاهد بكل درامية ومأساة، فبعض الطائرات سقطت في قلب الهدف كما اراد لها الفاعلون، وبعضها اسقط قبيل الوصول الى مبتغاه، وبعضها كانت حكايته مصير مجهول، انها اشباح صارت تعبث بما يحلو لها وتفعل ما تريد، فتركت للجميع بين ركام الاحداث ركاما هائلا من التساؤلات.. ليس عن هوية المنفذين ومن يقف وراءهم.. فهذه قصة مافتأت تبحث عن اجابات بعد ثلاثة اعوام على الحدث تخللتها حربان متتاليان على خلفية ايلول خاضتهما الادارة الامريكية ومن اراد ان يلتحق معها في سرب واحد، ومن دون ان يكون هنالك دليل منطقي واحد يبرر تلك الحروب لا بل حتى تلك الادلة التي عثر عليها في خفايا افغانستان لو صحت دلالاتها فانها جاءت بعد عقوبة المتهم ( بغظ النظر عن الموقف من تلك الحكومات ) وبعد جميع ما صدر من تقارير حول ذلك، بقيت الاجوبة في منأى عن المنطقية حول هوية الفاعلين.. نعم تركت احداث الحادي عشر من ايلول في مقتبل التحول التاريخي بين قرنين من الزمن تركت اثارات وتساؤلات لا تعد ولا تحصى.. فمن هم المنفذون؟ ومن يقف وراءهم؟ ما هي الاسباب؟ هل فعلا كانت الاجهزة الامريكية هشة الى هذا الحد؟ اين خفايا التكنلوجيا؟ وهل بقي هنالك ثمة بقعة في جغرافيا العالم بعيدة عن نيران القنابل؟
بعد تلك الاعوام الثلاثة لازالت الاسئلة تعيد نفسها من جديد تبحث عن اجوبة حقيقة، عسى ان تكون الاجابات مودعة في رحم العام الرابع.
جمال الخرسان
كاتب عراقي
[email protected]