قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لو لم يكن الإنسان عربيا فماذا عند العرب يجعله حتى فى أشد حالات السفاهة والتخلف العقلى يريد أن ينتسب لهذه الأمة؟ منذ ما يقرب من الثلاثين عاما سألنى أحد الفرنسيس عن طريقة اختيار الحاكم، وعن سعر اللحم وراتب الموظف المتوسط، وعندما أجبته فكر قليلا وقال " إنه من سوء الحظ أن يولد الإنسان مصريا". لم أخبره بكلمة مصطفى كامل "لو لم أك مصريا، لوددت أن أكون مصريا" فبصراحة لا أعرف لماذا يريد غير المصرى أن يكون مصريا... أو بمعنى آخر "على إيه؟" لماذا هذه العنطزة الكذابة؟ أما الأسوأ والأذل سبيلا فأن يريد الإنسان أن يكون عربيا، وبالخصوص على ماآل عليه حال العرب العاربة والمستعربة فى هذه الأيام،حيث لا يوجد شىء واحد يوحد الله يكون مفخرة لأمة الضاد، لاشىء واحد فقط خلاف السمعة النتنة التى يحرص الأعراب عليها فى أى مكان ينقضون عليه، الإرهابيون المعاصرون الآن كلهم عرب... يوجد مسلمون متزمتون وسلفيون بل ووهابيون فى كل الملل والنحل، فى الباكستان واندونيسيا والشيشان والصين، ولكن الإرهابيون وقادة الإرهاب فلله الحمد والمنة كلهم أعراب. حتى جرائم الإرهاب الشيشانية وقتل الأطفال وتفجير المسارح قادها أعراب، تفجيرات بالى واسبانيا وإحراق مساجد الشيعة فى الباكستان وراءها الأعراب... بل أنه لما عز على بعض الأعراب الذهاب للإرهاب فى مكان آخر قتلوا وفجروا أهلهم فى مصر والسعودية والعراق والكويت والجزائر واليمن والبقية آتية.
ولكن للأمانة ليس كل آل يعرب إرهابيون، هناك من يذهب للغرب بالذات وهو أبعد ما يكون عن الإرهاب، هؤلاء ليسوا إرهابيين ولكنهم سراق أفاقين، يبدأون بجباية أموال المعونة الإجتماعية ثم يتاجرون بطوابع الطعام المجانية ثم يسرقون الكريدت الخاص بهم وبغيرهم، وهذا فى الغالب الأعم تخصص فلسطينى والى حد ما مصرى، أما سرقة الملابس والأدوات الألكترونية من المحلات، عن طريق الحقائب الممغنطة التى لا يكشفها جهاز الأشعة، فهذه الأخيرة بصراحة برع فيها أخواننا المغاربة وأبتدعوا فيها ايما ابتداع... أما خلاف ذلك فهؤلاء الأعراب والحق يقال صوامون قوامون متبرعون للمساجد وللمدارس الإسلامية التى يرسلون اليها أولادهم حتى لا يختلطوا بالتلاميذ الكفرة فى المدارس العمومية!
أما من هم خلاف هؤلاء وأولاءك فليس لديهم من العروبة إلا حظهم الأسود الذى أوقعهم فى ذلك التصنيف الذى جلب لهم العار والكوارث والشك الذى له أسباب معقولة جدا...
ولكن للعرب أيضا طرائف عجيبة... فمثلا هناك جامعة عربية يجتمع تحت سقفها الموريتانى مع الصومالى مع الشامى مع اليمنى! بل أنه فى ماضى غير بعيد حصلت وحدة ما يغلبها غلاب بين مصر والعراق واليمن! هؤلاء لم يكون أى منهم وطن متحد مع بعضه بعد، ولكنهم اختاروا ان يتحدوا أحدهم مع الآخر... لم يسال أحد كيف؟ ولماذا؟ (لا أعرف ولا أظن أن أحدا آخر يعرف إن كانت تلك الوحدات أو الإتحادات حلت رسميا أم فقط طواها النسيان). طرافة أخرى حديثة صرح بها موسى بك مدير الجامعة العربية وهى أن الدول العربية اتفقت على انشاء برلمان عربى! لا تضحكوا... هذا آخر تصريح لموسى بك... برلمان موحد لبلاد ليس لها برلمانات فى داخلها، لكن سيصير لها برلمان عربى يجمع البرلمانيين الذين هم أصلا (فى أفضل الأحوال، إن وجدوا،) معينين... طب ليه؟ ما هى إختصاصتهم؟ مراقبة ميزانية الدول، أم تقييم أداء الرؤساء والوزارات، أم فقط تقنين ضرائب جديدة على المواطنين الغلابة؟ أم هى سبوبة للمختارين وكله ياكل عيش؟
طرافة أخرى، مصر المحروسة أعلنت حالة الطوارىء لأن الجزائر طالبت بتدوير منصب الأمين العام (بتاع موسى بيه)، طبعا هذه خيانة لا تغتفر، المنصب مصرى لأن مصر لها "الريادة" ريادة إيه؟ إياك تسأل وإلا تبقى خاين للأمة العربية المهلبية، إحنا المصريين عندنا حضارة خمسة أو سبعة أو عشرين الف سنة حسب آخر الأقوال، لذلك وبناء عليه الأمين العام لابد وأن يكون مصريا، كمان إحنا قلب العروبة النابض! مش مصر فى النص من الوطن العربى؟ إذن هى وليست بلد آخر قلب العروبة النابض والأمين العام لازم ولابد يكون مصرى وبطلوا حقد وحسد بقى، ده حتى الراجل ماقبضش مرتبه له ستة أشهر... ياباى على القر.
بصراحة... لو لم أكن عربيا فآخر شىء فى الوجود كنت أوده هو أن أكون عربيا.

عادل حزين
نيويورك