المعركة الحاصلة بين جريدة الصباح الرسمية وبين الاحزاب الكردية ‘ تعكس أجواء الارهاب الفكري الذي يعيشه الاعلامي والمثقف والمواطن عموما في العراق ‘ فالصحفي الذي كتب مقالة عن سوء الاداء السياسي للاحزاب الكردية لم يستطع التوقيع على مقالته بأسمه الصريح خوفاً من تعرضه للقتل من الاحزاب الاكردية التي ردت عليه بالشتائم والاتهامات بالشوفينية العنصرية والحقد عليهم.
سوف لن ترضى عنك الاحزاب الكردية مهما قلت إنك مع حقوق المواطنة الكاملة للاكراد ‘ وان من حق الاكراد إستلام كل المناصب الحكومية شريطة توفر صفات: الكفاءة والشرف والانتماء الحقيقي للعراق بمن يتولى المنصب الحكومي ‘ وإنك تفصل مابين سلوك الاحزاب ومابين المواطن الكردي الذي هو إبن العراق ويتساوي بالحقوق والواجبات مع كافة المواطنيين من دون تمييز عرقي أو طائفي.
هذا الكلام لايرضي الاحزاب الكردية ‘ المطلوب منك أن تبصم بأصابعك العشرة بالموافقة على إنفصالهم عن العراق وتصفق لهذا الانفصال ‘ وفي حالك رفضك ستكون الشتائم جاهزة.. أنت شوفيني حاقد بعثي... فممنوع على العراقي التعبير عن مشاعره الوطنية وقناعاته السياسية بخصوص وحدة وطنه أمام الاكراد ‘ واذا ما وجه شخصا ما عن طريق وسائل الاعلام نقداً لهم ‘ فأن الماكنة الاعلامية الكردية تقف على أهبة الاستعداد متسلحة بترسانتها من الشتائم وإرسال الفايروسات.
والامر الغريب هو إتهام الاكراد لكل شخص يعارضهم بالعنصرية والشوفينة ‘ بينما نجد الان دولة مسعود البرزاني هي دولة كردية قومية شوفنية عنصرية ‘ ودولة جلال الطالباني دولة كردية قومية شوفينية عنصرية!!
يردد الساسة الاكراد دائما إنهم مع وحدة العراق ‘ ولكن سلوكهم العملي يناقض تماماً هذا الادعاء فهم يقولون:
-- انهم مع وحدة العراق.. ويجرون إستفتاء على الانفصال.
-- وانهم مع وحدة العراق ويصرحون بكل وقاحة إن الوقت الحالي غير مناسب للانفصال اي بمعنى إنهم يضمرون نوايا الغدر للعراق.
-- وإنهم مع وحدة العراق.. ويطالبون بالاستيلاء على مدينة كركوك ‘ ولست أدري ماهو الفرق اذا كانت كركوك تابعة الى الجنوب أو الوسط أو الشمال مادام فعلاً الاكراد مع وحدة العراق ؟.. حتى اذا كان السبب هو الحصول على عائدات النفط فأن هذا يتعارض مع مبدأ التوزيع العادل لثروات على كافة المدن والمواطنيين بالتساوي.
-- وإنهم مع وحدة العراق.. وعملياً ممنوع على العراقي شراء العقارات والتملك على أرض شمال العراق التي تسيطر عليها الميليشيات الكردية.
-- وإنهم مع وحدة العراق.. وقاموا بتزوير الانتخابات في خارج العراق وداخله وذلك بأشراك الاكراد الايرانيين والاتراك والسوريين في التصويت لهم.
-- وأنهم مع وحدة العراق.. وهجموا على المدن العراقية بعد سقوط نظام صدام وسرقوا المعامل والمؤسسات وقاموا ببيعها الى دول الجوار.
-- وإنهم مع وحدة العراق.. والاحزاب الكردية الان تستولي على عشرات البنايات التابعة للدولة في بغداد بصورة غير شرعية.
-- وإنهم مع وحدة العراق.. وكل خطابهم السياسي والاعلامي يصور العراق كدولة محتلة لشمال العراق وبالتالي من حقهم الانفصال والغاء كل تاريخ بلاد الرافدين منذ آلاف السنين الذي كان الشمال جزء منه.
الحقيقة المؤكدة بالنسبة لطبيعة الاحزاب الكردية.. هي إن هذه التنظيمات ليست أحزاب سياسية تتمتع بالمصداقية والحرص على مصالح العراق ‘ وإنما كانت طوال تاريخها عبارة عن ( عصابات مافيا ) تمارس تهريب الممنوعات ‘ والقتل وخيانة العراق لصالح الاعداء.
إن الحل الامثل لمشاكل شمال العراق.. هو توفير كافة حقوق المواطنة للاكراد وفق ضمانات دستورية ودولية ضمن العراق الموحد ‘ وكذلك إنشاء جيش عراقي قوي قادر على ردع الاحزاب الكردية وكسر غرورها الذي كان سبباً في مصائب ومأساة أبناء شعبنا الكردي العزيز.
•إقرأ نص المقال المنشور في جريدة الصباح:
http://www.alsabaah.com/modules.php?name=Newsamp;file=articleamp;sid=3111




التعليقات