تكلم حتى أراك


قرأت مقالتكم التي نشرت في جريدة الأسبوع بتاريخ 7/2/2005 والتي أوضحت شخصيتكم الحقيقية بلا تزييف ولا تجميل ولى عدد من النقاط وجب على كمصري أولا وكقبطي ثانيا أن أعقب عليها .
لقد استشهدت سيادتكم في حديثكم بالآية القرآنية التي فيها تمدح النصارى (المسيحيين)
والآية هي سورة المائدة (لتجدن اشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود و الذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة الذين قالوا إن نصارى ذلك لان منهم قسيسين ورهبان وهم لا يستكبرون ) .
لكن من العجب العجاب أن سيادتكم في الرد على نيافة الأنبا موسى قمتم باستخدام هذه الآية بطريقة صريحة وذكرتها في مقدمة ردكم وبطريق مستترة استخدمتم سورة التوبة 29 آية السيف ( وقاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) وهذا ليس افتراء منى لأنني سأسرد النقاط التي تؤكد ذلك .
أولا: اختياركم لهذه الصحيفة الشديدة الاصفرار هو دليل قاطع لانحرافكم عن الحق في معالجة المشاكل التي تكتبون عنها فهي جريدة لا تعرف سوى الأكاذيب والمهاترات والتطرف والحقد و الكراهية وتغذية الفتنة الطائفية وإشعالها أي أن هذه الصحيفة كانت المنبر المثالي لهذا الهدم .
ثانيا: محاولة الوقيعة بين الدولة و الكنيسة وكأن النار في حاجة إلى وقود اكثر ويكفيك فخرا وسعادة أن 95 % من قيادات الدولة هم مسلمون الديانة وهابي العقيدة والدولة قد بيعت منذ اكثر من 30 عاما إلى الوهابيين وكان يجب أنكم تطلبون تدخل الجهاز المركزي للمحاسبات لمراجعة الثراء الفاحش وتطبيق قانون من أين لك هذا ما دمتم تبحثون عن الحقيقة والحق .
ثالثا: أنكم تتحدثون عن حرية العقيدة وتدافعون عنها ناسين ومتجاهلين للحديث الشريف الذي يقول (من بدل دينة فليقتل) صحيح البخاري وكذلك انطلاقا من المادة الثانية في الدستور المعدل بواسطة السادات لإرضاء الوهابيين ولتقنين التعصب الديني .
رابعا: تتحدثون وتدافعون عن الحرية متجاهلين آلاف المتنصرين الذين يريدون تغير أوراقهم متجاهلين أيضا مدى العذاب و العنت الذي يلاقونه إن عرف أمرهم إلى أن يهربوا خارج مصر و عدالتها الغائبة وقضاتها الإسلاميين وسيادتكم تدعون بوجود عدالة في مصر متناسيين علقه قاضى القضاة الدكتور السنهورى سنه 1954 وقالوا له إن العدالة ألان هي أوامر قائد الثورة ( جمال عبد الناصر وقت ذاك ) ( وان العدالة في أجازه قالها الوزير سعد زايد عام 1954 ) .
خامسا: اعتمادكم على أدلة فاسدة تدينكم وتدين فكركم فكل من جمال اسعد ونبيل لوقا والقس إبراهيم عبد السيد هم أسلحة وبراهين فاسدة تدين وتكشف كل من اعتمد على أقوالهم و دعني اذكر لسيادتكم العبارة الشهيرة ( عرفني من هم أصدقائك أعرفك من أنت ) وسيادتكم بنزولكم إلى هذا المستوى واعتمادكم على من باعوا ضميرهم وبلدهم ودينهم فليست مهمتي أن أمنعكم من الانحدار إلى هذا المستوى .
سادسا: أموال الكنيسة هي تبرعات الشعب القبطي المسكين المظلوم المضطهد ليست هي مخصصات أو أموال الدولة حتى تراقب واقتراحكم بتدخل الجهاز المركزي للمحاسبات هو تدخل فيما لا يعنيهم أو يعنيكم ويوضح و يؤكد مدى الحقد والتعصب و الكراهية التي انغمستم فيها( مع انه قيل أن العدالة يا سيادة المستشار معصوبة الأعين ).
سابعا: البابا هو أب للأقباط الأرثوذكس على مستوى العالم وكما سبق في مقالك أن ذكرت أن الدولة ممثلة في الرئيس الجمهورية واعترافها بالبابا هو يدل على عدم فهم سيادتكم البابا هو اختيار ألهى ولعلم سيادتكم أيام قرار السادات كانت الكنيسة تصلى في صلواتها حتى لو كانت مذاعة على الهواء صلاة تسمى صلاة الأب البطريرك قائلين والبابا شنودة رئيس الأساقفة ولم يسحب منة هذا اللقب حتى بعد قرارات السادات في سبتمبر 1981اى أن البابا هو بابا الأقباط سواء وافقت الحكومة أم أبت ولن تستطيع حرمانه من المرتب أو الترقية كما يعملون مع الأقباط الغلابة وهم كثيرون و ننصحكم يا سيادة المستشار بالبعد عن البابا و الكنيسة حتى لا يكون مصيركم مثل السادات .
ثامنا: لو كان البابا موظف بأي درجة و ما مرتبة الذي يتقاضاه من الدولة .
تاسعا: بصفتي رجل اقتصاد أود أن أخبركم انه كان يوجد نظام يسمى النظام المحاسبي الموحد ولكن هذا النظام خاص بالشركات الحكومية لان راس مالها هو من الدولة فهل تريدون سيادتكم مراجعة الدولة على أموال ليست لها دخل بالمرة ( عجبي يا سيادة المستشار من هذا الهراء الصارخ والذي لا يليق بمبتدئ في القانون ).
عاشرا: أن مقالكم ليس محتاج لتعليقكم الأخير وهو أنكم لا تثيرون الشكوك ضد الكنيسة ولا تشككون في وطنيتها بل إن سيادتكم على العكس أكدت أن الكنيسة هي أداة تهدم مصر وهى المسئولة عن نشر الفساد والرشوة والخراب الحالي في هذا البلد العامر و المكتظ بالإسلاميين المتعصبين أمثال سيادتكم و أمثال مصطفى البكري ( أستاذ الكذب و تزييف الحقائق ).
فمن فضلكم اتركوا الكنيسة في حالها وافحصوا الحسابات المفتوحة في ينك فيصل الإسلامي و التي تمولها ( منظمة العالم الإسلامي في جدة ) لخراب مصر وزراعة الفتنه فيها ويمكنكم سؤال الشيخ محمد النجار سابقا الذي فضحهم .
حادي عشر: إن من أهم أسباب انتشار الجوامع والزوايا في مصر هو إلغاء ضريبة العوائد العقارية على كل مالك عمارة يسمح أسفلها بذاوية أو جامع وكذلك المياه والكهرباء بدون فواتير لهذا الجامع يا سيادة المستشار هل هذا ليس ضد العدل .
ثاني عشر: إن كنت سيادتكم تشك في أمانة الكنيسة و أموالها ليس سيادتكم الدافع بل بالأحرى طالب بمراقبة مليارات الجنيهات منذ 1975 من البترو دولارات التي تدفقت على جيوب الو الأمر في مصر وحولتها إلى الوهابية النجدية الشرسة .
ويا حبذا لو تركتم الكنيسة وشانها وركزتم اهتمامكم بإصلاح بيتكم العامر بالفساد والرشوة والانحلال والخراب الراهن ( وجحا أولى بلحم ثورة ) .
ثالث عشر: أنكم تتهكمون على الكنيسة بأسلوب ساخر وذكركم ما قاله كاهن مشلوح أو خائن ذاكرا (لقد انتهى اليوم الذي يمد البابا يديه لأغنياء الأقباط ) إن البابا هو أسمي وارفع من تصور سيادتكم لان هذه نكتة ساذجة وسخيفة قيلت على أوربا في وقت من الأوقات ولكن ستظل الكنيسة القبطية كما كانت دائما وطنية رغم انف الحاقدين الوهابيين وحيث أن الرجوع إلى الحق فضيلة فكنا نتوقع أن تعتذروا عن مسلسل السقطات التي ارتكبتموها بمقالكم السماوي المملوء بالسم والكراهية والحقد للأقباط ولمصر وللفئة القليلة المخلصة لأنكم بمقالكم هذا تزيدون نار الفتنه الطائفية اشتعالا .
اختم لكم بهذا الشعر عن الكنيسة وصمودها رغم علمي بان هذا الصمود يؤلمكم لتعرفوا كم عانت الكنيسة المصرية من عذاب واضطهاد وخونة ويهو ذات ممن استندتم إليهم في مقالكم الذي فضح أهدافكم يا سيادة المستشار سابقا و المضلل حاليا .
كم قسا الظلم عليك كم سعى الموت إليك
كم صدمت باضطهادات وتعذيب وضنك
كم قسا الظلم عليك
أيها الجاهل رويدا قلب التاريخ تفهم
كل قبطي وديع إنما في الحق ضيغم
قل لمن يدعى عظيما إن رب القبط أعظم .