ربما تكشف وقائع التحقيق في مقتل رفيق الحريري ان الشخصية التي ظهرت على محطة الجزيرة الفضائية بعيد ساعات من وقوع الحدث كانت قصة مختلقة وشخصية وهمية لا تمت الى الإسلام او المسلمين بصله، والشخص الذي ادعى انه يمثل جماعة دينية في بلاد الشام قد لا يعرف شيئا عن الجماعات الدينية، وان تلك الشخصية ما هي إلا عميل مُقنع للجهة التي نفذت العملية تم إلصاق لحية بها 0
والجهة التي ارتكبت الجريمة أرادات تشويه صورة الإسلام والمسلمين اضافة الى جريمة قتل الحريري مستغلة حالة الصدمة الأولى للحدث وتركيز انتباه الناس على الخبر وتفاصيله بإظهار تلك الشخصية الإسلامية الكرتونية، حتى يستقر في وعيهم الباطن ان من يرتكب الجرائم الإرهابية هم الإسلاميون فقط،، وبعد ذلك الإعلان اليتم اختفى الشخص والجماعة التي ينتسب إليها كأنه ملح ذاب في الماء 0، ولم نسمع عن بيانات أخرى لهذه الجماعة ولكننا نرى ان الإرهاب تمارسه أيضا بعض الدول من خلال أجهزتها الأمنية الرسمية 0 وكما أسلفنا في مقال سابق لا يمكن لأي جماعة إسلامية معتدلة او إرهابية ان ترتكب تلك الجريمة لعدم وجود أي رابط بين قتل الحريري وأهداف تلك المجموعات او مصالحها سواء كانت مشروعة او غير مشروعة 0 فأي جريمة لا يمكن ان تكون عرضية ولا بد من مستفيد منها، والجماعات الإسلامية على اختلاف أفكارها لا نرى أي فائدة تجنيها من قتل الحريري 0 الحريري كان رجل دولة. ولا بد ان دولة ما تقف خلف تلك الجريمة 0
وهذا يجعلنا نعيد النظر فيما كان يصدقه بعض الناس من بيانات وأشرطة مسجلة تبث من على هذه المحطة او تلك او على هذا الموقع الالكتروني او ذاك وتنتسب لجماعات إسلامية معروفة او غير معروفة، بأنها ليس إلا نماذج كرتونية وهمية لا حقيقة لها وان الكثير من الأسماء والمنظمات والبيانات والتهديدات انما تصنعها الأجهزة المستفيدة من إلباس تهمة الإرهاب بالإسلام 0