حمل اليّ البريد الالكتروني نسخة من نفس الرسالة التي أرسلها مكتب أحد أعضاء مجلس الحكم العراقي المنحل الى جريدة إيلاف الموقرة طالباً فيها منع نشر كتاباتي في إيلاف بحجة تهجمي على الطائفة الشيعية.


طبعاً أولاً أنا مواطن عراقي، وثانياً أنا أحد أبناء الطائفة الشيعية سبق لي العيش قريباً من المرجعية والاحزاب الشيعية وتكونت لديّ أسرار وخبرات، وأوجاع وهموم... والواجب الوطني والاخلاقي يفرض عليّ توجيه النقد والادانة وفضح الممارسات المشينة التي تحاك ضد وطني، والموضوع لايحتاج الى شجاعة خارقة و الى بطولات، إنما الى ضمير شريف لا أكثر.


أما الدوافع الحقيقية التي تقف خلف هذا الاحتجاج وغيره.. فهي إنزعاج المخابرات الايرانية من كتاباتي التي سلطت الضوء على بعض أعمالها الاجرامية في العراق مما دفعها ــ أي المخابرات الايرانية ــ الى تحريك واجهات عراقية ودفعها الى ممارسة شتى الضغوط من أجل إسكات صوتي.


ولو كان عضو مجلس الحكم المنحل الذي بعث رسالة الاحتجاج الى ايلاف حريصاً على العراق وسمعة الشيعة.. لما كان قد أصر بمجرد إسقاط نظام صدام على طلب إسناد منصب وزير لأحد أولاده والتهديد بتقديم إستقالته في حال عدم تلبية طلبه، وفعلاً تم إسناد منصب وزير لابنه.. وهو هنا كرر بلا أدنى خجل سلوك المجرم صدام حسين القبيح عندما كان يعطي المناصب لاولاده واخوانه من دون وجه حق.


أكرر ان هذه الاحتجاجات على كتاباتي تقف خلفها المخابرات الايرانية التي تتخفى وراء واجهات عراقية.


وأكرر أيضا.. إنني لست بطلاً.. وإنما أنا أبن الفقر والجوع وبيوت الصفيح والاكواخ.. وهذا وطني ومعنى حياتي وعنوان كرامتي.. لن أتراجع وسأستمر.. ولي الشرف أنني أكتب بدم الروح ولوعة المذبوح.

[email protected]