في زحمة فوران الدعاية الديماغوجية التي رافقت اطلاق سراح بعض الارهابيين التابع بعضهمالى حزب الله الموالي الى ايران، تجاهل الجميع ان القوانيين الاسرائيلية تمنع إعدام الارهابيين حتى الذين تورطوا في جرائم قتل الاسرائليين!


فبالرغم من ان بقاء مجاميع الارهابيين في السجن على قيد الحياة يكلفون الدولة مبالغ ضخمة تصرف على احتياجاتهم اليومية، والاشراف على حراستهم، ألا ان اسرائيل ترفض إعدامهم، وهذا هذا الشيء يحسب لصالح القوانين الاسرائيلية، فهي الدولة الوحيدة في المنطقة تمنع عقوبة الإعدام.

وكان الأحرى بالاعلام العربي بدل التطبيل لإطلاق سراح مجموعة من الارهابيين، تسليط الاضواء على قوة القضاء الاسرائيلي واستقلاله الحقيقي، وسلطته الرهيبة في محاكمة رؤساء الوزراء وإذلالهم بلا رحمة.

لا أدري هل يريد الاعلام العربي ان يسود نموذج حزب الله الطائفي الموالي الى ايران المنطقة العربية ويصبح هذا النموذج الارهابي قدوة للعرب؟.

فما نراه من تغطية اعلامية وتضخيم واضفاء ألقاب بطولية ونضالية... على تنظيم حزب الله الذي أسسته المخابرات الايرانية في عقد الثمانينات من مجاميع كانت عاطلة عن العمل من ابناء المناطق الريفية السذج الذين تسهمل عملية غسل أدمغتهم وتحويلهم الى مرتزقة وعملاء.

بأعتباري مواطناً عربيا مسلماً شيعياً.. أشعر بالقرف والأشمئزاز من نموذج حزب الله الظلامي الطائفي الارهابي، فهذا التنظيم يسيء الى سمعتي كعربي مسلم شيعي، وهو دليل على الإنحطاط السياسي الذي وصلت اليه المجتمعات العربية التي أنتجت تنظيمات القاعدة وحماس والجهاد الاسلامي والاخوان المسلمون والاحزاب الشيعية في العراق وحزب الله... فهذه التنظيمات تذكرنا كل يوم بأننا فشلنا في بناء مجتمعات مدنية حداثوية تحترم العقل والانسان والتطور والحياة.

خضير طاهر

[email protected]