: آخر تحديث
"إيلاف" تقرأ لكم في أحدث الإصدارات العالمية

لماذا أثرى الغرب وبقي الشرق الأوسط فقيرًا؟


يبحث جاريد روبن في أسباب الهوة الاقتصادية الكبيرة بين الغرب الأوروبي والشرق الأوسط المسلم، فينفي اتهام الإسلام بالوقوف وراء ذلك، مبينًا في المقابل تداعيات تحكّم الدين بالسياسة على الثقافة والاقتصاد.

إيلاف: لماذا بعض مناطق العالم غني، وبعضها الآخر فقير؟. في الغرب، يعيش كثيرون في رفاهية لا تُقارن بظروف مليارات يعيشون في مناطق تباطأت فيها عجلة النمو الاقتصادي والتنمية، حتى إن اللامساواة هي السمة التي تحدد طابع العالم اليوم. على حد تعبير الاقتصادي روبرت لوكاس، الفائز بجائزة نوبل، حين يفكر المرء في أسباب هذه الفوارق الصارخة، ربما يصعب عليه التفكير في شيء آخر. 

هوة عميقة
تكون هذه الهوة الفاصلة بين المناطق الغنية والفقيرة حتى أشد مدعاة للتساؤل والتوقف عند أسبابها، إذا عرفنا أنها حديثة العهد نسبيًا. 

لماذا تركتم الشرق فقيرًا؟

قبل 500 سنة، ما كان الغرب يزيد ثراءً على الشرق الأقصى، في حين قبل 1000 سنة، كان العالم الإسلامي أكثر تطورًا من أوروبا المسيحية في المجالات كلها، من الرياضيات إلى الفلسفة، ومن الهندسة إلى التكنولوجيا، ومن الزراعة إلى الطب.

قالت الراهبة والكاتبة الألمانية هروتزفيتا إن قرطبة "زينة العالم". لكن بحلول 1600، تراجع العالم الإسلامي وراء أوروبا الغربية. وعلى امتداد قرون، ابتلى الشرق الأوسط بتباطؤ معدلات النمو وانتشار الفقر بين شرائح واسعة ومشكلات اجتماعية تبدو مستعصية. 

على النقيض من ذلك، أصبحت أوروبا الغربية والشمالية أغنى مناطق العالم ومركز التصنيع والعولمة. في كتابه الاستفزازي "حكام ودين وثروات: لماذا أثرى الغرب وبقي الشرق الأوسط فقيرًا؟" Rulers, Religion and Riches: Why the West Got Rich and the Middle East Did Not (المكون من 288 صفحة، منشورات جامعة كامبردج)، يتساءل المؤرخ الاقتصادي الأميركي جاريد روبن: كيف حدث هذا الانقلاب الدرامي في حظوظ المنطقتين؟. 

تخلف مزعوم
يرفض روبن الرأي القائل إن الإجابة عن سؤاله تتمثل في "تخلف" مزعوم للدين الإسلامي. يقول إن نجاح المسلمين في بناء حضارة عظيمة في العصر الوسيط يبيّن أن لا شيء في ديانتهم يعارض التقدم والإبداع. 

ويشير إلى حديث نبوي يؤكد احترام الإسلام أهل العلم وتفوقهم على الآخرين، بمن فيهم رجال الدين. ويقترح بدلًا من هذا الرأي الخاطئ الذي يلقي المسؤولية على الإسلام رأيًا آخر مفاده أن الاختلافات في طريقة تفاعل الدين والدولة هي السبب في تباعد الحظوظ الاقتصادية بين أوروبا والشرق الأوسط. 

ليست الأيديولوجيا أو عمل الخير الدافع المحرك لغالبية الحكام، بل البقاء في السلطة وإحكام قبضتهم عليها. ويتطلب هذا ممارسة الإكراه، أي القدرة على فرض السلطة، وما له أهمية حاسمة أنه يتطلب شكلًا من أشكال "الشرعية". 

في عالم العصر الوسيط، كان الحكام المسلمون والمسيحيون على السواء يستمدون بعض شرعيتهم من مراجع دينية. لكن بعد حركة الإصلاح في الكنيسة، تعيّن على الحكومات الأوروبية الابتعاد عن الدين بوصفه مصدرًا للشرعية السياسية، كما يقول روبن.

أثر الطباعة
من خلال "إبعاد الدين عن السياسة"، أوجدت أوروبا مجالًا للمصالح الاقتصادية على "طاولة المساومات" السياسية، وإطلاق دورة من السياسات التي تدفع عجلة النمو. 

على النقيض من ذلك، استمر الحكام المسلمون في الاعتماد على الشرعنة الدينية، وكانت المصالح الاقتصادية مستبعدة عن السياسة، ما أدى إلى حكم يركز على مصالح السلاطين الضيقة والنخب الدينية والعسكرية المحافظة التي تدعمهم.

إذًا، يكمن نجاح أوروبا، بحسب روبن، في الإصلاح الديني، تلك الثورة في الأفكار والسلطة التي نشرها ما سماها مارتن لوثر "هبة الله الأسمى والنهائية"، أي المطبعة.

على الرغم من أن الطباعين اكتشفوا بعد فترة وجيزة طريقة تعديل آلاتهم للطباعة بالحروف العربية، فإن المطابع غابت عن الشرق الأوسط 300 سنة تقريبًا بعد اختراع غوتنبرغ العظيم. رفض رجال الدين المحافظون المطبعة خشية إضعاف سطوتهم، ولم يكن عند الدولة التي ظلت مرتبطة بالدين لا بالتجارة حافز للوقوف في وجههم، ونقض موقفهم من المطبعة.

لم تسمح الدولة العثمانية بالطباعة العربية إلا في عام 1727 بفرمان أعلن أن هذه الآلة "سيُرفع الحجاب عنها كالعروس، ولن تُخفى مرة أخرى". وكان منع المطبعة "من الفرص المهدورة الكبيرة للتاريخ الاقتصادي والتكنولوجي" على حد تعبير روبن، واصفًا الموقف منها بأنه مثال ساطع على "اليد الميتة للتزمت الديني". 

فك الدين عن السياسة
على النقيض من ذلك، جرى تثوير أوروبا، كما يقول روبن، مشيرًا إلى تمرد الهولنديين على إسبانيا الكاثوليكية، وبحث عرش انكلترا "عن مصادر شرعنة بديلة" بعد تمكين البرلمان الهولندي والبرلمان الانكليزي من خلال القطيعة مع روما. 

بحلول العقد الأول من القرن السابع عشر كان البلدان يُداران بحكومة برلمانية تضم نخبًا اقتصادية. عملت سياساتهما كتشجيع التجارة وحماية حقوق الملكية على تحقيق تقدم اقتصادي أوسع، فإن فك ارتباط الدين بالسياسة أوجد مساحة للمصالح التي تدعم التجارة، كما يقول المؤلف. 

كان هناك ما هو أكثر كثيرًا من التغيير البنيوي وراء تقدم الانكليز والهولنديين، ولا سيما إنجازات العلم والتكنولوجيا. والأهم من كل شيء أن الإصلاحات المديدة كانت متاهة أكثر منها طريقًا إلى التطور.

كما يلاحظ روبن في كتابه، فإن "إبعاد الدين عن السياسة استغرق قرونًا من الغليان الاجتماعي الراديكالي والحروب المدمرة". ويشدد بصورة مقنعة على أهمية الدين والعلمنة في التاريخ الاقتصادي، لكن التغير في دور الدين لن يؤثر في الاقتصاد فحسب، بل في الثقافة والأفكار أيضًا. 

كاثوليكية وبروتستانتية

في مطلع القرن العشرين، أشار ماكس فيبر إلى أن مناطق عديدة ناجحة اقتصاديًا كانت بروتستانتية، في حين أن بعض المناطق الكاثوليكية تلكأت وراءها. 

يعتقد روبن أن تفسير فيبر - روح الرأسمالية البروتستانتية - كان تفسيرًا خاطئًا، فالتحليلات الاقتصادية الأخيرة لا تتفق على أن أداء المدن البروتستانتية كان أفضل اقتصاديًا من أداء المدن الكاثوليكية.

لكن المنطقة الكاثوليكية التي تأخرت حقًا هي إسبانيا، التي كانت أول قوة عظمى أوروبية في أوائل العصر الحديث، وتراجعت بعد القرن السادس عشر. يبيّن روبن أن سوء الحكم الذي مارسه نظام ملكي تجاهل مصالح إسبانيا داعمة التجارة كان المسؤول عن تلكؤ إسبانيا في أحيان كثيرة. فالتمادي في التوسع الإمبريالي والاعتماد المفرط على ثروات المستعمرات والمستوى المتدني لصنع السياسة كلها أعاقت تقدم إسبانيا.

هنا يُثار السؤال عمّا إذا كانت مصاعب إسبانيا وتأخرها عن الركب ناتجين من استمرار قوة الدين. فمحاكم التفتيش الإسبانية لم تكن، كما يصفها روبن، تنازلًا "باهظ الثمن" للكنيسة في مقابل شرعنة الحكم فحسب، بل كانت هذه المحاكم مؤسسة للسيطرة الاجتماعية. وما ورط الملوك الإسبان أنفسهم في حروب أوروبية لا تنتهي "من أجل حماية مصالح الكنيسة" فحسب، بل كانت مصالح الدولة والدين متداخلة، ليس الفصل بينها سهلًا. 

الأفضلية والعائق
في الشرق الأوسط، دمج السلاطين العثمانيون قوتي الدولة والدين، مصممين على شرعنة حكمهم وتحقيق طموحاتهم التوسعية باسم الإسلام. أصبحت الوحدة التي كانت أفضلية في العصر الوسيط عائقًا مبكرًا في العصر الحديث. 

في غياب الحاجة السياسية إلى التعامل مع المصالح الاقتصادية، فشل العثمانيون في تنفيذ إصلاحات تحديثية في التمويل والعملة والقانون. ولم يأت الإصلاح الليبرالي إلا في القرن التاسع عشر، حين كانت الإمبراطورية العثمانية متخلفة بعيدًا وراء الغرب، وسرعان ما تضافرت السلطوية والنزعة الدينية المحافظة والكولونيالية لكبح تقدم هذا الإصلاح. 

يشرح روبن التعقيد الاقتصادي بوضوح واختصار، وتستحق وجهة نظره الأساسية التي تشدد على أهمية "مَنْ يبسط الحكم السياسي" التوقف عندها لدى محاولة تفسير اخفاقات الشرق الأوسط السابقة والحالية في مواجهة تحديات التطور وكسر حاجز التقاليد المحافظة.

وتبقى العلاقة بين الدين والسلطة السياسية معضلة من أعقد معضلات المنطقة، ولا توجد لها حلول سهلة. ويكتب روبن: "التاريخ يعطينا سببًا للتشاؤم والتفاؤل على السواء". 

أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن "غارديان" البريطانية. الأصل منشور على الرابط:
https://www.theguardian.com/books/2017/aug/04/rulers-religion-riches-jared-rubin-review


عدد التعليقات 64
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. العلمانية والديمقراطية
تارك دينه - GMT الخميس 24 أغسطس 2017 13:32
يجب ان يعلم الجميع ومن خلال التجارب العالمية اثبت فشل الانظمة العلمانية بدون الديمقراطية. في حين نجحت الانظمة العلمانية التي تبنت الديمقراطية. العلمانية والديمقراطية متربطتان ومتكاملتان لبعضهم البعض.ديمقراطية بدون العلمانية يستحيل بناء دولة حديثة ، وعلمانية بدون ديمقراطية ايضا مصيرها الفشلالاديان وايديولجياتها من عاشر المستحيلات تبني دول عصرية لانها خرافات واساطير .اما تركيا وماليزيا فدساتيرها علمانية وبالذات ماليزيا ولهذا قفزت قفزات في التطور لانها فصلت الدين عن الدولة والدين اصبح خارج النظام السياسي ولم يعد له اي دور يذكر في الحياة السياسية في ادارة الدولة.اما تركيا فنظامها لم يكن نظاما علمانيا متكاملا لانه لايعترف بالقوميات الاخرى كالاكراد والارمن اي حق المواطنة وهذا اساس النظام العلماني ومع كل هذه النواقص جرى تطور في تركيا ولكن عند مجئ الاسلامين بقيادة السلطان اوردوغان بدا التراجع وتهميش الدستور واسلمت المجتمع ومؤسسات الدولة وبدا الغرب ينسحب من تركيا والذي له دور في دعم اقتصاد تركيا وبالذات دول الاتحاد الاوربي وعلى راسهم المانيا وهولندا وبدا الاقتصاد التركي يسير نحو الدرك الاسفل واذا بقي الاسلامين بالسلطة ستنتهي تركيا وتصبح دولة متخلفة مثل ايران.اما اندونيسيا فلازال دستورها غير علماني ولم تفصل الدين عن الدولة واندونيسيا دولة متخلفة اسوة ببقية الدول الاسلامية الاخرى.انا مواطن عراقي ارى الاسلامين من الشيعة والسنة في العراق فشلوا فشلا مريعا في ادارة الدولة العراقية خلال 14 عاما. الدستور العراقي مهلهلا اسلامي طائفي الواقع يبرهن يوما بعد اخر انه يستحيل بناء دولة حديثة في عراق متعدد القوميات والاديان والمذاهب والملل ان يحكم باي ايديولوجيا شمولية سواء كانت دينية او دنيوية الا بنظام علماني ديمقراطي ذو دستور علماني يفصل الدين عن الدولة. وكذلك بقية الدول الاسلامية. العلمانية الديمقراطية اصبحت طريق البشرية لبناء انظمة تتقيد بالقيم الانسانية العالمية
2. متمسك بدينه
العلمانية العربية - GMT الخميس 24 أغسطس 2017 16:12
دون الدخول في معايير "النجاح" المزعوم للدول العلمانية الغربية في ضوء الفقر الاجتماعي والاسري والروحي لتلك الشعوب، لي ملاحظة رئيسية على العلمانية العربية، فهي بطبيعتها غير ديمقراطية لأسباب معروفة.
3. خرافات وأساطير!
Maher - GMT الخميس 24 أغسطس 2017 16:14
في القرآن الكريم آيتان كريمتان عن "التدافع بين الناس" ومساهمتها الجوهرية في تحقيق الصلاح ومنع الفساد في الأرض وحماية الحقوق الدينية للأقليات، احداها (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ ). البروفسور الأمريكي تشارلز لندبلم C. Lindblom ذاع صيته في النظرية السياسية وتحليل السياسات العامة خلال النصف الثاني من القرن الماضي بسبب اشهاره لنظرية أساسية في التنسيق المجتمعي واتخاذ القرارات الجماعية سماها "التعديل المشترك للفرقاء Partisan Mutual Adjustment" هي في واقع الحال تعبير عن الآية الكريمة أعلاه لكن بعد نحو 1400 عام.
4. نقطة
نظام - GMT الخميس 24 أغسطس 2017 17:01
اذن حسب رأيك: النظام السياسي لفرنسا= النظام السياسي لماليزيا، ولروسيا=تركيا. بما في ذلك اتجاهات الجماهير والسياسة العامة ومحتوى الدستور والحزب الحاكم!
5. بالخرافات لاتبنى الدول
تارك دينه - GMT الجمعة 25 أغسطس 2017 11:42
لايمكن بناء دول حديثة ضمن المعايير العالمية المعاصرة على خرافات واساطير عمرها الاف السنين. لايمكن بناء دولة على كم اية وكم حديث ضمن المعايير العالمية . هل نبني دول تحكمها قوانين قطع يد السارق او رجم المراة الزانية او المراة ناقصة عقل وايمان او حصة المراة بالارث نصف حصة الرجل وشهادة امراتين مقابل شهادة رجل واحد او دية المراة نصف دية الرجل او الرجال قوامون على النساء واليوم دول عالمية متطورة تحكمها نساء ولايسمح للمراة تكون قاضية وضرب المراة والسماح لزواج القاصرات كما تزوج نبي الاسلام عايشة وعمرها 9 سنوات وتقسيم المجتمع الى مؤمن وكتابي ذمي كافر يدفع جزية ومشرك كافر اما ان يلتزم بالاسلام او يقتل او نتقيد بنظلم العبيد العبد للعبد والحر للحر او نقاتل الشعوب الاخرى تحت راية الجهاد لنشر الاسلام والاستيلاء على اموال الناس تحت مسمى الغنائم والاستيلاء على النساء وانتهاك الاعراض وبيعهن في سوق النخاسة كماكان عند الغزو الذي قاد نبي الاسلام اكثر من 70 غزوة واليوم داعش تنفذ هذه الشريعة بحذافيرها . بناء الدول ليس بالطقوس الدينية كالصوم والصلاة والحج والزكاة. الاسلام ومنذ 1430 سنة لم يبني دول ولاحضارات وكل مايقال عن حضارات اسلامية مجرد اكاذيب وتزوير للتاريخ ومنذ نشوء الاسلام فالحروب الداميىة وانهار الدماء سالت وتسيل والحبل على الجرار .العلمانية الديمقراطية والتقيد بلوائح حقوق الانسان العالمية هو طريق البشرية في العالم كله . فالدول الاسلامية اذا لم تفصل الدين عن الدولة وتقيم انظمة علمانية ديمقراطية ليبرالية فانها ستبقى في قاع العالم في الجهل والظلام والاستبداد والتخلف والفقر . للاخ رقم 53 يا اخي انت تستشهد باناس مفكرين لاوجود لهم الا في مخيلتك وانت تختلقهم . لوكان كلامك صحيح لماذا الغرب لم يتبنى الشريعة الاسلامية؟؟ يا اخي انا اعيش بالغرب لم اسمع هذا الكلام والاعلام الغربي مفتوح وكل شئ واضح امام شعوبه.الغرب تخلى عن الايديولوجيات الدينية كالمسيحية والبوذية وتركها في المعابد لمن يريد ان يتعبد قبل اكثر من 200 سنة وبعدين تذكر لي شخص ما ينظر للعودة الى ايديولوجيا الاسلام ايديولوجياالعرب البدو الذين كانوا يعيشون في الصحراء لكي يطبقوها في دول متطورة وتتعارض مع القيم الانسانية العالمية. تصور بالغرب يقيمون بقطع يد السارق او رجم المراة الزانية؟؟ تعرف ماذا سيحدث بالغرب؟؟؟ انت يبدو
6. انجازات عالمية
ودول حديثة! - GMT الجمعة 25 أغسطس 2017 14:24
في المجال الأسري تعاني الدول العلمانية المعاصرة من مشاكل الطلاق، العنوسة (العزوبية) والهجران الزوجي والأمراض الجنسية وآخرها الإيدز ، وظاهرة الامهات المراهقات، والبغاء والشذوذ الجنسي والاجهاض، والاغتصاب والخيانة الزوجية والأطفال غير الشرعيين والعنف الأسري وزنا المحارم والتحرشات بالمرأة العاملة في سوق العمل وغيرها. وفي الميدان الاجتماعي تعاني دول العالم المعاصر من مشاكل الإجرام سواء كان ضد الملكية أو النفس ، والتشرد وحوادث الطرق وانحراف الأحداث والعنف وانخفاض معدلات نمو السكان (في الدول الغربية) وظاهرة المجتمع الشائخ ، والانتحار ، والإدمان على الكحول والتبغ والمهدئات والمنومات والمنشطات والمخدرات والمسكنات ، ومشاكل التمييز العنصري والأمراض والاضطرابات النفسية والعقلية والعصابية ، والفساد الإداري والجرائم الاقتصادية والمشاكل العاطفية بين المرأة والرجل والرشوة. وفي الميدان الاقتصادي تشكو المجتمعات العلمانية المعاصرة من الأزمات المالية العالمية، ومن التضخم (ارتفاع الأسعار) والبطالة والدورات الاقتصادية والفقر وسوء توزيع الدخل والثروة وتراجع معدلات النمو الاقتصادي (الركود الاقتصادي) ، والعجز في الموازنة العامة وميزان المدفوعات ، والديون الخارجية. وفي المجال البيئي هناك مشاكل تلوث البيئة (الهواء والماء والبحار والمحيطات) والضجيج وتضرر طبقة الأوزون ، وسوء تخصيص الموارد واستنفاد الموارد الطبيعية، والتصحر والتعرية وانقراض بعض الأنواع بفعل الصيد الجائر والارتفاع العالمي في درجات الحرارة وغيرها . فعلاً انجازات مفتخرة!
7. رأيت الاسلام في الغرب!
أزهري - GMT الجمعة 25 أغسطس 2017 14:29
دراسة جامعة جورج واشنطن الامريكية المعنونة "ما مقدار أسلمة Islamicity الدول الإسلامية؟ " هي بلاشك دراسة شاملة وهامة ونتائجها صادمة الى حد كبير. خلاصة الدراسة ان نيوزيلندا وايرلندا والدنمارك، على سبيل المثال، هي أكثر تطبيقاً والتزاماً لمبادئ ومقاصد وقيم الاسلام من كافة الدول العربية والاسلامية! نتائج غير متوقعة للوهلة الاولى، لكنها مليئة بالمعاني والمضامين والدلالات. لعل أهمها: (1) اذا أردنا تحقيق تقدم الدول الغربية علينا أن نلتزم بالأسلام ليس فقط في نصوصه الجزئية وانما أيضاً في مقاصده العامة المستمدة من مجموع النصوص. (2) ان الدين ليس فقط عبادات بل معاملات وأخلاق اجتماعية.
8. كيف نبني امة؟
وكهف العلمانيين العرب - GMT الجمعة 25 أغسطس 2017 14:31
بعيداً عن خطاب الكراهية المنغلق والمتعصب والفاشي، اقول بأنه من دعائم بناء أمة حديثة: الدين المعاملة.. ويؤثرون على انفسهم.. ان الله يحب اذا عمل أحدكم عملاً ان يتقنه...أَلَيْسَتْ نَفْسًا؟... ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئآنُ قَوْمٍ علـى ألاَّ تَعْدِلُوا اعْدلُوا هُوا أقْرَبُ للتَّقْوَى.. وهل ينبؤك مثل خبير.. وشاورهم في الأمر.. لعن الله الراشي والمرتشي.. ولو كنت في نهر جار... من غش فليس منا.. وغيرها الكثير.
9. بعيداً عن
هذيان العلمانيين - GMT الجمعة 25 أغسطس 2017 14:33
عندما تستخدم الهاتف الجوال تذكّر أن جهد عالم من العصر الذهبي للحضارة الإسلامية مختبئ داخله، هو محمد بن موسى الخوارزمي، الذي له دوره في تأسيس علم الحساب ونظام العد العشري (ALGORISM) ، وله دور أساسي في بنية كل كومبيوتر بين أيدي الناس. ولا يقولن قائل هذا مسلم وهذا بوذي، فالاختراعات لا تنمو بمعزل عن بيئة علمية مشجعة، ثقافية ومعرفية وتمكينية، كما هو الحاصل الان في امريكا، والتي تضم كافة الجنسيات من المخترعين، بمن فيها العرب والمسلمين!
10. شعوذة الاسلاموين
تارك دينه - GMT السبت 26 أغسطس 2017 12:03
اقرا التلفيق وتزوير الحقائق للمعلقين الاسلامين عن دول الغرب علما انا اجد هذه الامراض التي يسردونها موجو في الدول العربية والاسلامية وايضا في الاحياء التي تقطنها الجاليات المسلمة في الغرب. انا اعيش في احد المدن السويدية والسويد وبقية الدول الاسكندانافية فيها اقل نسبة للجريمة بالعالم وفيها الاستقرار والرفاه الاقتصادي. لايوجدفقر اطلاقا في هذه الدول . اما ظاهرة المخدرات فتعاطي المخدرات والجريمة في الاحياء المسلمة مرعبة وبالذات بين المتدينين . كنت في الاسبوع الماضي لزيارة صديق في احد الاحياء في كوبنهاغن في الدانمارك والحي كيتو من المسلمين اي حي يسكنه الغالبية الساحقة مسلمين من مختلف الدول المسلمة وحدث اثناء الليل تراشق بالرصاص في هذا الحي وظهر ان عصابات المخدرات تتراشق بينها بالرصاص وطوق الحي من قبل الشرطة والقي القبض عليهم وظهر كلهم مسلمين ومن تجار المخدرات.المساجد والحسينيات اصبحت في الغرب اماكن للقوادة والزواج يتم خارج مؤسسة الدولة والقانون اي زواج اسلامي لكي يتم التحايل على القوانين الاجتماعية والزواج هو زواج المتعة وزواج المسيار علما ان نسبة الطلاق بين الجاليات المسلمة مخيف لايصدقه العقل ولذلك يكثر زواج المتعة والمسيار وهي دعارة تحت غطاء اسلامي. هناك احياء مسلمة في اوربا الغربية مغلقة وهي تشبه مدينة قندهار في افغانستان او مدينة قم في ايران . اماقولك ان تطبيق الاسلام في الدانمارك وفي ايزلند وايرلندا والدانمارك؟؟ غريب عجيب من اين لك هذه المعلومات؟؟ هل توجد قطع يد السارق او رجم الزاني والزانية او تطبيق الحجاب والنقاب وتطبيق قوانين الارث والشهادة او غيرها من تعاليم الشريعة الاسلامية اتحداك اذا جئت لي بقانون من قوانين الشريعة الاسلامية يطبق بالغرب؟؟ شو هذه الشعوذة والهذيان والتلفيق والتزوير للحقائق. ؟؟؟ لو كانت هذه شعوب عنصرية كما تزعم فلماذا تستقبل سنويا الاف اللاجئين المسلمين؟؟ اذا صح هذيانك لماذا لايلجا اللاجئين الى الدول المسلمة بدل من الدول الغربية العنصرية؟؟ كلامك لم يصدقه احد لو صح فلم يذهب لاجئ للغرب. المسلم في الغرب معززا مكرما وتحميه قوانين انسانية بالرغم من دور دول اسلامية غنية للتدخل في شؤون الجاليات المسلمة لكي تمنع اندماجها بالشعوب الغربية اسوة مع الجاليات العالمية الاخرى غير المسلمة ومنها دولة قطر وايران ودول اخرى. اما ظاهرة الانتحار فهي ظاهرة


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات