: آخر تحديث

سيدتي الجميلة "بيغماليون"


بقلم جمال شريف

 فلم "سيدتي الجميلة" احد روائع السينما العالمية المعد عن عمل مسرحي موسيقي سبق وان اعده فريدريك لوي و ألان ليرنر  في منتصف الخمسينات عن مسرحية بخمسة فصول بعنوان"بيغماليون" للكاتب الايرلندي برنارد شو (Bernard Shaw 1865-1950)  وهي تحفة من روائع الفن الاشتراكي العالمي قدمت في منتصف العقد الثاني من القرن العشرين على مسارح اوربا منها فيينا ولندن واستمر عرظها لسنين طويلة حتى يومنا هذا .
للفلم ثيمة رئيسية سامية هدف الكاتب منها ان يثبت ان لا فوارق حقيقية او جوهرية بين ابناء مجتمع الطبقة الارستقراطية وابناء الطبقة الكادحة .. وما تتميز به الطبقة الارستقراطية سوى مكتسبات اجتاعية وثقافية بسبب ظروف معيشية طبقية مكنت ابناء الطبقة الارستقراطية ان يتفوقوا شكليا عن غيرهم في الوقت الذي كان يسود فيه اعتقاد ان الطبقة الارستقراطية مخلوقات متميزة جينيا عن سائر غيرها من فئات المجتمع ولايمكن التقارب بينهم. حاول المؤلف برنارد شو تسفيه هذا الرأي وتفنيده عمليا لذا فان مسرحية "بيغماليون" وبالتالي الفلم "سيدتي الجميلة" بمثابة هجوم اشتراكي على النظام الطبقي البريطاني ، وعلى معتقد زائف بنيت عليه معايير تصنيف المجتمع الإنجليزي الى طبقات كانت سائدة لغاية العهدين الادواردي الفكتوري بينما يرى المؤلف انها مجرد شكليات ومظاهر خارجية مكتسبة وليست خلقية وتعتمد هذه المعايير المكتسبة وبدرجة كبيرة على اللكنه التي يستخدمها المواطن فالارستقراطيون يتحدثون لهجة انكليزية مثقفة مشابه للتي تستخدم في البلاط الملكي واذا كانت المسألة مسألة لكنة اضافة الى الشكليات الاخرى فلماذا لا يقوم الشخصية الرئيسية  في الفلم البروفسور هيغينز في علم الاصوات هنري هيكنز  بترقية اليزا بائعة الزهور ذات لكنة "الكونكني" التي يستخدمها مجتمع الاحياء الفقيرة في شرقي لندن الى فتاة ارستقراطية عن طريق تدريبها على النطق بلكنة ارستقراطية حيث يدخلها بتجربة اجتماعية ثقافية كي يمكنها من استيعاب شكليات الطبقة الارستقراطية وحيثياتها وتعهد امام صديقه الجديد الكولونيل بيكرينغ بان يجعلها تختلط بالارستقراطيين في مناسبات اجتماعية مهمة دون ان يكتشفواحقيقتها وقد قبل الكولونيل بيكرنغ ذلك التحدي و تعهد بتسديد كلفة التجربة بكاملها .

ليس عبثا ان يجعل المؤلف برنارد شو من الشخصية الرئيسية في الدراما بروفسورا في علم الاصوات لتفيذ فكرته فتخصص ومهنية هنري هيكنز Henry Higgins وهوسه في اثبات قدراته وماتوصل اليه من نتائج تجعله مؤهلا دراميا ليدخل في مثل هذا التحدي امام صديقه ولولا ذلك لما كانت بيغماليون ومن جهة اخرى كانت اليزا  تحمل كل مواصفات الطبقة الكادحة ومما ساعد الدراما بالتواصل هو رغبة اليزا في تحسين مستواها الثقافي كي تحقق طموحها في ان تصبح مؤهلة للعمل كبائعة في محل للزهور بدلا من اسلوب حياة التشرد كبائعة زهور متجولة..
 المشهد الاول للفلم واحد من روائع المشاهد التي قدمتها السينما العالمية باسلوب فني مشوق عرض فيه التباينات الشكلية بين حال مجتمعي الطبقتين حين اختار خروج الجمهور الارستقراطي من امسية احدى عروض دار الاوبرا في كوفنت كاردن the Covent Garden  يبحثون عن عربات توصلهم الى منازلهم وقد حاصرتهم الأمطار وقد ارتدوا ازياءا فضفاضة وحلي ثمينة ويتحدثون بهدوء وتعالي في الوقت الذي يهم فيه العاملون في السوق الشعبي القريب من الاوبرا بغلق دكاكينهم في مشهد يعرض حجم التناقض بين حياة مجتمعي الطبقتين مشددا على حجم الفوارق الخارجية بينهما في كل شيء بما فيها الازياء بين المجتمعين الذين قلما يلتقيان معا على مسرح الحياة وقد بني المشهد بتكتيك درامي ذكي كي يلتقي البروفسورهيغينز ببائعة الزهور المتجولة اليزا التي ترتدي ثوبا قاتما باليا وكذلك يلتقي كلاهما بالكولونيل بيكرينغ ضمن مفارقات درامية مقنعة حدثت لهم في تلك الامسية ادت الى تلاقي الاضداد بتلاقي مصالحهم ورغباتهم على غير موعد . 
وتبدأ التجربة في الفصل الثاني التي كانت بداياتها مريرة على اليزا حين استظافها هيغينز في بيته وعهدها الى مديرة منزله ومساعديها كي تغير من حالها وتمكنها من الاعتياد على نمط الازياء التي ترتديها بينما يتكفل هو بترقيتها لغويا في منزله الذي كان عبارة عن استوديو ومختبر صوتي يمارس فيه هوايته في البحث في علم الاصوات .. 
وتستمر الحكاية بين نجاح وفشل ، بين تقبل وتمرد من قبل اليزا وقد احتاجت مجهودا كبيرا  من الجميع حتى وصلت مرحة الاختبار العملي بان يلتحق بيكرنغ مصطحبا اليزا بالبروفسور هيغينز الى مضمار سباق الخيول الذي يسبقهم اليه ويكتفي بمراقبتها. كانت اليزا موفقة جدا في البداية وقد أثارت اعجاب الحضور وحاولوا التعرف عليها الى درجة ان تعلق بها الشاب فريدي إلا انها تناست لاحقا شخصيتها المزيفة فتصرفت بعفوية احرجت استاذها وراحت تتحدث بموضوعا لم يكن لائقا التطرق اليه بخصوص مرض الانفلونزا الذي اصاب احد افراد عائلتها ،وتأزم الموقف اكثر حين تعالى صراخها وهي تتابع مرور الخيول مسرعة امامها مما جلب انتباه بقية الحظور اليها واستغرابوا من سلوكها فقد اراد المؤلف من هذا المشهد ان يذكرنا انها تجربة انساية نبيلة وما تصرفت به اليزا ما هو الا عودة لتلك الحياة التلقائية السلسة البعيدة عن التكلف الذي اعتاد الحظور سلوكه قسرا وما ابتسامة احدى السيدات الارستقراطيات الا شارة اعجاب واستغراب لتلك الحماسة التلقائية التي ابدتها اليزا فالسعادة في ان نحيا حياتنا بتصرفنا حسب رغباتنا واهوائنا لا ان نعيش مكبلين بقيود اجتماعية مزيفة خانقة..
حين العودة للبيت اعلن بكرينغ عن خيبة امله فيها وانه لايمكن ان يعول عليها واوضح رغبته بالانسحاب من التجربة الا ان البروفسور هيغنز اصر على استمرار التجربة فالمسألة مهنية بالنسبة له وشخصيته التي رسمها له برنارد شو لايمكن لمثله ان يتقبل الفشل فهو انسان متصلب مغرور لايقبل الهزيمة.
 واستمر الرهان كما هو متفق عليه ليصل الى مرحلة الحسم فيصطحبها بيكرنغ هذه المرة الى حفل احد السفراء بحضور ملكي ويقدمها هناك على انها اميرة هنغارية بينما هيغنز ووالدته  الذين سبقاهما الى الحفلة ظل يترقب بقلق شديد كيف ستؤول  الامور هذه المرة. وهنالك يثبت نجاح التجربة فرغم بعض الصعوبات ومخاطر ما اقدموا عليه الا ان اليزا تنجح في تقمص دورها وبدت وكأنها نست ماضيها كله وعبرت الى مجتمع جديد ابهرت بسلوكها ليس فقط استاذها بل جميع الحضور فقد انطوت عليهم اللعبة وحاولوا التقرب اليها اعجابا بشخصها وسلوكها وما نجاحها الا انتصارا للفكرة الانسانية النبيلة التي قامت عليها ثيمة الفلم الهادفة الى دحر الفوارق الاجتماعية الطبقية المزيفة التي كانت سائدة لغاية تلك الحقبة ويعبر البروفسور هيغنز عن سعادته بعظمة التجربة الانسانية التي قادها بنفسه ويعلن السيد بكرنغ من نحاحيته اعترافه بنجاحها تماما.. 
شخصيات الفيلم ديناميكية درامية مقنعة تطلبت الدراما التقاء شخصيتان مغرورتان عنيدتان كي تتصاعد الاحداث باسلوب درامي منطقي هما: هنري هيجينز ، البروفسور المتعجرف الذي يرفض السماح للنساء ان يكون لهن دورا في حياته وعليه لم تكن اليزا بالنسبة له سوى احدى الادوات التي استخدمها في تجربته لغاية محددة.من جهة اخرى فان بائعة الزهور إليزا دوليتيل ذات شخصية قوية وإيجابية تحمل مواصفات طبقتها الاجتماعية مما جعلها حذقة متمكنة في التعامل مع التحديات رغم مظهرها البسيط فحتى عندما تكون مكتئبة ، فبامكانها أن تجد طريقة لإخراج نفسها من الطاقة السلبية المحيطة بها وقد مكنتها مهارتها من التغلب على العقبات غير العادية التي واجهتها ومن ناحية أخرى فقد تغيرت شخصيتها خلال الفيلم نحو مستويات مختلفة. بدأت كفتاة زهور لا تتحدث الإنجليزية الفقيرة فحسب بل كانت أيضًا صاخبة وانفعالية تدافع عن كرامتها بكل شراسة. عندما تمكنت من اللكنة  الإنجليزية الراقية ومهارات التواصل مع الأخرين وتطبعت على حياتها الجديدة ، أصبحت أكثر هدوءًا ونضجًا ومؤثرة في الاخرين أكثر من غيرها كونها نتجت من معادلة اجتماعية صعبة هي خليط من ماضيها الراكز في اعماقها وحاظرها الذي طرأ على شخصيتها الخارجية .
 
ويأتي الفصل الاخير من الفلم حين تشعر اليزا ان كل شيء انتهى بانتهاء التجربة وان عليها ان تعود بائعة زهور في ذلك السوق الذي ترعرعت به لكن الامر ليس سهلا عليها الآن فقد فقدت هويتها الاجتماعية بعد ان تطبعت باخلاق مجتمعها الجديد ولم تستطع تجاوز جدار الفصل الاجتماعي ببساطة مما يثري التجربة نجاحا وتفوقا فقد تعلقت بحياتها الجديدة واحبت ان تواصل بقية عمرها مع استاذها هيغنز الذي لم يكن يهمه اساسا ان يلتفت لمشاعرها كانسانة احبت كل تفاصيل التجربة ورغم ادراكه بانها تركت فراغا كبيرا في حياته الا انه يكابر ويحاول الابتعاد عنها ويسدل الستار على حيثيات كل التجربة ..
وهنا تاتي الثيمة التالية للفلم وهي ثيمة البيغماليون ،مصطلح بيغماليون هو مصطلح اسطوري يقصد به حالة العشق التي يقع بها الفنان لما ابدعته يديه فقد استعار برنارد شو من أسطورة بجماليون عنوانا لمسرحيته تلك القصة الاسطورية ، التي كتبها الشاعر أوفيد التي تروي ان نحاتا وقع في حب تمثاله "غالاتيا" ، وكان يصلي كي تساعدة أفروديت في تحقق أمنيته في ان تدب الحياة في معشوقته التي ابتدعتها يداه فيتم له ما اراد ...

 كذلك البروفسور هنري هيغنز لكن بطيرقة مغايرة فهو ذلك الانسان الذي يحب روح التسلط فيه ولايسمح لاي امرأة أن تدخل حياته احس ببفراغ شديد بعد مغادرة اليزا بيته كونها اضفت بشخصيتها طاقة ايجابية في حياته وسرعان ما شعر بتعلقه بها وانه من الصعب عليه العيش بدونها: بدون اليزا الجديدة وليست تلك التي التقى بها في ذلك السوق الشعبي ليعيش الصراع بين تقبلها بواقعها الجديد وهو الاعرف بأصولها الطبقية  ما  يعزز نجاح التجربة وصدقها كونها انطلت عليه وغيرت فلسفته الرجولية في الحياة.. اختلف الفلم في نهايته عن ما كتبه برنارد شو في اصل المسرحية. كان برناردشو يصر دائما على ان يترك النهاية مبهمة غير سعيدة ليس كما هو الحال في الاعمال التقليدية الا ان النهاية لاقت رفضا شديدا من قبل المنتجين فقد تغيرت  في فلم يحمل نفس اسم المسرحية بيغماليون انتج عام 1936 شارك رنارد شو نفسه في كتابة السيناريو الا ان المنتج اصر دون علم برنارد شو ان يضع ايمائة لنهاية سعيدة للفلم في المشهد الاخير رغم ان برناردشو كان يرفض اي تغيير في المشهد الاخير في كل العروض المسرحية التي قدمت في قبل الفلم ..

فلم سيدتي الجميلة دراما موسيقية سينمائية انتاج امريكي عام 1964 ، تم ترشيح الفيلم ليحصل على 12 جائزة أوسكار وفاز بثمانية جوائز منها بما في ذلك افضل فلم وافضل مخرج جورج كوكور وافضل مدير تصوير وافضل موسيقى وعدة جوائز في مهرجانات سينمائية عالمية مهمة اخرى . لم تفز هيبورن بجائزة افضل ممثلة رغم تألقها الكبير في الفلم واعتقد ربما كونها لم توفق في مطابقة حركة شفاهها lip-syncing مع صوت امغنية الفلم مارني نيكسون كما هو واضح في المشاهد الغنائية ورغم انها كانت قد حصلت على الاوسكار عام 1953 عن دورها في فلم عطلة رومانية Roman Holiday بينما حصل ريكس هوريسون بجدارة على جائزة افضل ممثل و كان واحد من افضل ممثلي هوليوود في تطابق حركة الشفاه في دبلجة الافلام وساعده في ذلك كونه ادى الدور على مسرح البراد واي لعدة سنوات سبقت انتاج الفلم. 

تبنى المخرج الاغاني ذاتها التي استخدمت على المسرح ومازالت تستخدم حتى اليوم، لم تكن الاغاني اضافات فارغة بل جائت كلماتها التي كتبها السينارست آلان جاي لرنر  Alan Jay Lerner ترجمة شعرية عنائية  Lyricsلانفعالات وأفكار الشخصيات  ليدعم وجهة نظر الشخصيات ويدعم النص الدرامي الاصلي الذي كتبه برنارد شو.. على سبيل المثال  "ألن تكون جميلة Wouldn’t be laverly " عبرت عن روح الامل عند إليزا تجاه الحياة وهي تعيش وسط الاحياء الشعبية في الوقت الذي تضامن معها زملائها في السوق الشعبي حين انظموا معها في الغناء ككورس تعبيرا عن وحدتهم معها ؛ وكشفت اغنية "مع قليل من الحظ" فلسفة والدها ألفريد دوليتل تجاه الحياة وهو شخصية انسانية واقعية ممكن ان نلتقي بها يوميا. اما "أنا رجل عادي" فقد كشفت التناقض في شخصية البروفسور هنري هيغنز وعن تحامله ضد النساء بحيث اضافة لشخصيته وضوحا دراميا رسمت شخصيته بينما عبّرت "Just You Wait" عن حنق إليزا لهنري هيغنز بسبب كلماته القاسية التي يستخدمها معها خلال تدريبه الحازم لها ؛ اما "اI could have danced all night" فعبرت باسلوب موسيقي جميل عن مدى الفرح والسعادة التي غمرت إليزا مضافا الى شعورها بالاطمأنان بعد أن اكتشف الجميع فجأة انها بدأت تتجاوز المحنة واصبحت تتحدث باللكنة الإنجليزية الرسمية بشكل لم تكن تصدق هي ذاتها ذلك. استخدم مخرج الفلم ان يكون هنالك حوار يقوله الممثلون يستخدم كمداخل ومخارج لمعظم اغاني الفلم خصوصا شخصية اليزا. 

حصل الفلم على افضل مدير تصوير وكان واضحا استخدام الانارة بشكل متفاعل مع دراما الفلم وكان هنالك تفاهما واضحا بين المخرج ومدير التصوير فعلى سبيل المثال في المشهد الذي تلا مشهد الحفلة يجتمع البروفسورهيغنز والكولونيل بيكيرينغ وبقية من شارك بصناعة الارستقراطية الزعومة كي يحتفلون في المنزل ليعيبروا عن فرحتهم بنجاح التجربة في مشهد غنائي رائع استردوا فيه معظم ماحصل في الحفلة من اهتمام.. كان الكل فرحا وقد ركز المخرج على اظهار السعادة على جميع الوجوه بان تنقل بالكاميرا بينهم جميعا بالتركيز على البروفسور هيغينز بينما اختار لاليزا ان تكون قابعة في ظل انانرة خافته في زوايا بعيدة عن مواجهة الكاميرا باستثناء حينما يشير اليها هيغينز ولم يقطع لها اي لقطة قريبة كما هو معروف في التقاليد السينمائية  بل تعمد ذلك كي يوحي انها بالنسبة لهم مجرد دمية تجارب لاقيمة لها في نظره ،ورغم عدم اسقاط الضوء عليها وتحركها خلف المشهد الا ان اودري هيبورن استطاعت بتلاميح وايمائات بسيطة ان تعبر عن نفسيتها القلقة والمنكسرة في تلك اللحظة التي اجتهد المخرج فيها بذكاء في رسم ميزانسين المشهد كنموذج يحتذى به في السينما العالمية.  
ملاحظة مهمة او ذكرها بما يخص النص الدرامي الاصلي الذي ابدعه برنارد شو وهو ان الكاتب لم يتطرق بشكل مباشر الى ثيمة الفلم ولم يعمد الى اضافة اي حوار يشير اليها، فليس من عادة الكتاب الكبار ان يقلبوا العمل الدرامي الى مدرسة يلقن فيها مشاهديه فلسفته فتلك شيمة العجزة من المؤلفين بينما كانت بيغماليون قصة حب متناقضة تاركا للمشاهد المثقف الفطن مهمة اكتشاف ما اوحى اليه الكاتب.


ناقد سينمائي و ماجستير في تدريس الدراما
[email protected]  
[email protected]


عدد التعليقات 2
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. قراءة دقيقة
Neil Shaba - GMT الأحد 07 أبريل 2019 04:22
استاذي العزيز جمال شريف .....تحليلك لهذا العمل الفني الرائع هو بحد ذاته عمل رائع ، وان دل على شيء فيدل على قدرتك في الخوض في التفاصيل الدقيقة للعمل وتفحص تأثيراتها في مجريات العمل الفني وقدرتك على تتبع وربط ما يجري بأهداف العمل والواقع الاجتماعي. لي رأي اود ان اعبر عنه .... ان السلوك الاجتماعي الأرستقراطي له عادات وتقاليد تتولد نتيجة لمتطلبات حياتهم الاجتماعية ، وحين يولد الإنسان في بيئة كهذه ينشأ ويترعرع على هذا السلوك فيكون عندها سلوك اعتيادي لا يحتاج إلى تكلف أو تمثيل ومن الطبيعي ان يكون صعباً على أي فرد ان يتقبل سلوكيات مجتمع أوطأ مما اعتاد عليها. انظر لك دوما على انك من المبدعين. تحياتي لك وفائق احترامي
2. ابهرني التحليل
محمد الشمري - GMT الأحد 07 أبريل 2019 13:58
قرأت الموضوع وقد ابهرني بتفاصيله الدقيقة الذي تناول جوانب عديدة من الفلم والمسرحية معا ومنذ زمن طويل لن نقرأ نقد يتبنى منجز فني بعمق مثل هذا .. واضح الجهد الرائع للموضوع واعجبني التركيز على ثيمة الفلم التي كانت غائبة عند الكثيرين من المشاهدين وهذا هو مايجب ان يكون عليه النقد هو الاضافة التثقيفية بالقاء الضوء على جوانب مهمة من العمل .. فعلا سيدتي الجميلة مازال يعرض لغاية اليوم في المسارح العالمية ..


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات