قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

براغ : أعيد أمس افتتاح الجسر التاريخي الشهير في مدينة موستار ثاني اكبر المدن البوسنية وذلك بحضور عشرات الشخصيات السياسية والاجتماعية والثقافية الأوروبية والبلقانية والدولية المرموقة في احتفال أريد له أن يكون تظاهرة سياسية وثقافية كبيرة كبر الرمز الذي يمثله من نهوض و إقفال لفصل من فصول الحرب الدامية التي وقعت في البوسنة وفتحه لامل جديد بالنسبة لمدينة موستار والبوسنة والهرسك .

وكان الجسر الذي أعيد وضعه في قائمة اليونسكو للمواقع الأثرية المحمية قد بني في عام 1566 من قبل المهندس التركي ميمار هايرودين أثناء الحكم العثماني في البلقان وقد ظل صامدا حتى أثناء الحرب العالمية الثانية إلى أن أصيب بثلاث قذائف كرواتية في عام 1993 أثناء المواجهات المسلحة التي دارت بين الميليشيات الكرواتية وقوات من البوسنيين المسلمين وقد سقط الجسر في نهر نيريتفا المقام فوقه على ارتفاع 20 مترا. واستغرق العمل في إعادة إعماره بالشكل الذي كان عليه وقتا طويلا فالأعمال التحضيرية له بدأت عام 1997 غير أن البناء لم يبدأ سوى في عام 2001 .

واستخدم فيه 1088 حجرة صقلت باليد وتم فيها استخدام التقنيات التقليدية أما كلفة البناء فقد وصلت إلى 15 مليون يورو ساهمت بتوفيرها العديد من الدول الأوروبية وتركيا والبنك الدولي وقامت بالبناء شركة تركية . ويعكس الحضور الدولي الرفيع مناسبة إعادة افتتاح الجسر أهمية هذا المعلم ليس التاريخية فقط و إنما كونه سيجمع من جديد بين شرق موستار الذي تسكنه غالبية بوسنية مسلمة وبين غربي موستار الذي تسكنه غالبية كرواتية وفي نفس الوقت حرص المجتمع الدولي على استمرارية الدفع بالبوسنة والبلقان بعيدا عن أجواء التشنج والتطرف القومي التي قادت إلى مأسي إنسانية ولم تنجو منها حتى الجسور التاريخية والمكتبات والصروح العلمية المختلفة.

وتأمل الأوساط الدولية العاملة في البوسنة والهرسك أن يساعد الجسر في إعادة توحيد المدينة التي قام المفوض المدني الأعلى في البوسنة بادي اشدون في بداية هذا العام بتوحيدها إداريا إلا أنها ظلت مقسمه في القلوب وفي الكثير من نواحي الحياة فالأطفال الكروات لا يزالون يترددون إلى مدارس خاصة بهم وكذلك البوسنيون كما لكل شطر من المدينة قناته التلفزيونية وحتى فريقه بكرة القدم كما يتم الأمل بان يساعد إعادة فتح الجسر في عودة السياح إلى هذه المدينة الأثرية وبالتالي حدوث انتعاش فيها.

ومنح مركز السلام والتعاون بين العروق والذي يتخذ من موستار مقرا له اليوم لاول مرة جائزة "موستار للسلام " للرئيس التشيكي السابق فاتسلاف هافل بسبب قيامه في عام 1995 بزيارة إلى المدينة عندما كانت لاتزال مقسمه وسيره على الجسر لموقت
الذي نصب فيها كرمز لاستمرارية التواصل ورفضا لسياسة التطرف والانعزال .