العربية وأم بي سي تبيعان عقد إعلانهما ورجل الإعلان اللبناني ترك للآخرين الفتات
صفقة كبرى يفوز بها "التمساح" أنطوان شويري

سيف الصانع من دبي: "لم يبق لكم الاحتكار إلا في تلفزيون السودان أو ليبيا" كان هذا هو لسان حال "تمساح الإعلانات" اللبناني أنطوان شويري عقب دخوله على اجتماع ضمّ منافسيه من هوامير الإعلان العربي التقوا أخيرا في دبي. وسبب كلام شويرى يعود إلى أن الشيخ وليد البراهيم رئيس مجلس إدارة "ام بي سي وتلفزيون العربية" فجّر مفاجئتين الأسبوع الماضي، الأولى إقالة مساعده المالي والاداري اسعد ابوالجدايل، وتغيير أكثر من واحد كانوا يهيمنون على قسم الإعلان والتسويقفي الشركة الاعلامية الأكبر في العالم العربي، ولم يفصح الطرفان رسميا عن أسباب خروج ابوالجدايل من المؤسسة، وان كان هناك حديث عن أن بيانا سيصدر يرجح أن يكون فضفاضاً.

اي على الطريقة السعودية حيث ستسوّى الأوضاع والخلافات خلف الجدران بين دبي والرياض دون التطرق إلى الأمور التي يتحدث عنها الآخرون .
أما المفاجأة الثانية التي فجرّها الشيخ وليد البراهيم فهي قنبلة من حجم اكبر وهى منح الحق الاعلانى الحصرى لإعلانات "ام بي سي والعربية وام بي سي 2 " وتوابعهما الاذاعية والتلفزيونية إلى مجموعة أنطوان شويري، وهذه المجموعة تقوم مقام الهند بالنسبة لبريطانيا في عهدها الاستعماري العتيد إذ أن ام بي سي درة التاج الاعلانى العربي الذي اختطفه الشويري ليمتد نفوذه من القناة المصرية إلى "ال بي سي" و"المستقبل" ومن ثم "الجزيرة القطرية" وأخيرا أم بي سي وزميلتها العربية . وهكذا تمدد " تمساح الإعلان" العربي على المائدة ولم يبق للآخرين إلا الفتات حيث يبقى خارج نفوذه الشركة السعودية للأبحاث والتسويق وتلفزيونات السعودية والكويت ودبى و تلفزيونات أخرى بعضها ليس في العير الاعلامي ولا النفير الاعلاني .
والأسئلة التي تدور في الكواليس وربما الاقبية الاعلامية بسبب حرب الإرهاب مؤداها كالتالي:

* لا يعرف حجم المدفوعات التي على الشويري أن يدفعها للشركة العربية الكبرى التي جعلها تتخلى عن استقلاليتها وتصبح فى قائمة مجموعة الشويري ولكن المعلوم لدى خزنة إيلاف الإخبارية أن مدة العقد خمس سنوات قابلة للتجديد.

*ما الذي تعنيه مسالة الاحتكار على مستوى العالم العربي فهل سينشأ كارتيل قوى يضم التلفزيون السعودي والشركة السعودية للأبحاث والكويت وابوظبي ودبي يكون موازيا ومنافسا لمجموعة الشويري الذي تمكن كما يتضح من محاصرة الشركات السعودية الاعلانية وإضعافها.

ويجري الحديث عن ان مجموعة الشويري تتفاوض مع ليبيا فى اطار تعاون اعلامي وتلفزيوني ، فان صحّ هذا الحديث فكيف يمكنه جمع كل هذه الرؤوس الكبيرة من ليبيا الى قطر إلى "العربية" في شبكة واحدة . فى كل الاحوال تعد هذه الصفقة التى تمت كما قال خبير اعلامي "لايلاف" بمثابة "ام الصفقات" لا شبيه لها الا صفقة تهامة السعودية ايام عزها مع الشركة السعودية للأبحاث والتسويق المالكة لصحيفة" الشرق الأوسط" ومطبوعاتها الأخرى.