صنعاء : كشف وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل اليمنية عن اعتزام الحكومة اليمنية بالتنسيق مع المفوضية السامية التابعة للأمم المتحدة لشئون اللاجئين بصنعاء ، إدماج عدد من اللاجئين في سوق العمل وخاصة من صرفت لهم بطائق خاصة من قبل المفوضية ، وأسمائهم مسجلة ضمن قوائمها ، مشيرا إلى أن الوزارة ستمنحهم تراخيص عمل بغض النظر عن جنسياتهم " أغلبيتهم من القرن الأفريقي "، تنفيذاً للاتفاقية الدولية للاجئين لعام 1951م ، مؤكداً على أهمية التزامهم المطلق بتنفيذ قانون العمل.
وأضاف محمد علي بامسلم ان الدولة بالتعاون والتنسيق مع المفوضية السامية للاجئين ستعمل على ترحيل اللاجئين الذين لا يملكون بطاقة المنظمة والذين دخلوا البلاد بصورة غير قانونية عن طريق التهريب او التسلل. من جانب آخر وعلى نفس الصعيد تجري المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العاصمة اليمنية صنعاء بالتنسيق والتعاون مع وزارة الداخلية ومصلحة الهجرة والجوازات الترتيبات النهائية لإنشاء 6 مراكز دائمة للاجئين في كلا من محافظات صنعاء وعدن وتعز. وقال سيرج دوكاسي رئيس المفوضية بصنعاء في الاجتماع الذي عقد الأسبوع الماضي بمبنى وزارة الشئون الاجتماعية والعمل والخاص بمناقشة وترتيب أوضاع اللاجئين المتواجدين في اليمن ان افتتاح هذه المراكز يهدف إلى تمكين اللاجئين في اليمن من تسجيل أسمائهم وتصحيح أوضاعهم.
وأضاف دوكاسي إلى أن المفوضية قامت خلال ثلاثة عشر شهراً مضت بصرف (36) ألف بطاقة خضراء لعدد من اللاجئين الصوماليين و (10.500) بطاقة بنفسجية لمن يحصلون على الغذاء. من ناحية ثانية أفرجت السلطات الأمنية بمحافظة الحديدة " 320 كيلو متر غرب العاصمة صنعاء " الأربعاء الماضي عن 32 صومالياً كانت احتجزتهم منذ أكثر من شهر على خلفية تسللهم إلى الأراضي اليمنية بطرق غير شرعية ، وذلك بعد منحهم بطاقات اللاجئين من قبل المفوضية العامة للاجئين التابعة للأمم المتحدة بصنعاء.
إحصائيات
تؤكد الإحصائيات لدى مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بمدينة عدن " 420 كيلو متر جنوب العاصمة صنعاء" أن إجمالي عدد الصوماليين الذين لجئوا إلى اليمن منذ بداية العام الجاري يصل إلى عشرة آلاف لاجئ ، ويتراوح المتوسط السنوي للصوماليين الذين يتدفقون إلى اليمن عبر البحر منذ بداية الحرب الأهلية في الصومال عام 1992م، ما بين 12و 14ألفاً.
مخيم البساتين احد المخيمات التي أقيمت لاستقبال اللاجئين بالتعاون بين الحكومة اليمنية والمفوضية السامية للاجئين والذي أقيم عام 1993م ، يقيم فيه أكثر من 25ألف لاجئ صومالي ، المسجلون منهم في سجلات المفوضية ثلاثة عشر ألفاً فقط، ويتدفق العشرات بل المئات من اللاجئين الجدد إلى هذا المخيم كل أسبوع فتجدهم تائهين، بلا مأوى، يعانون من الجوع والحاجة للملبس والمسكن يفترش معظمهم الأرض ويلتحف السماء تحت شجيرات صغيرة، وفي طقس حار حيث تصل درجة الحرارة عند منتصف النهار في فصل الخريف إلى 45درجة ، والمخيم الثاني مخيم خرز الواقع على بعد 140كيلوا متراً شمال غرب مدينة عدن، حيث كان معسكراً تابعاً للجيش اليمني تم إخلاؤه من الجيش، وإعطاؤه للمفوضية لإقامة المخيم قبل ثلاث سنوات تقريباً .
وفيما لا يزال تدفق اللاجئين الصوماليين مستمراً إلى اليمن أكد لاجئون صوماليون وصلوا إلى عدن مؤخرا "أن ما يربو عن ثلاثة آلاف آخرين يتهيئون عند شواطئ منطقة مومباسا الصومالية للرحيل والمغادرة باتجاه اليمن".
تضارب الأرقام
المسئولون في المفوضية السامية في اليمن يؤكدون على أن السلطات اليمنية تبدي تعاوناً كبيراً معهم ومع اللاجئين الصوماليين وتستقبل الآلاف منهم سنوياً بدون تحفظ، ولكن الإحصاءات لدى المفوضية والحكومة اليمنية، وجهات غربية أخرى مهتمة بشؤون اللاجئين تبدو متضاربة إلى حد بعيد، فمكتب المفوضية بصنعاء يؤكد أن عملية المسح والتسجيل التي قاموا بها تؤكد وجود 47ألف لاجئاً صوماليا في اليمن فيما تشير الأرقام المؤكدة لدى مكتب المفوضية بعدن أن عدد المسجلين لدى المفوضية هو 36ألف لاجئ صومالياً، بينما قدر دبلوماسي في السفارة الأميركية بصنعاء يُعنى باللاجئين عدد الصوماليين المتواجدين في اليمن لا يتجاوز 75ألفاً، أما الحكومة اليمنية فتؤكد باستمرار أن عدد اللاجئين الصوماليين المتواجدين في معظم المدن والمناطق اليمنية يزيد عن مائتي ألف لاجئ، منهم 25ألفا في العاصمة صنعاء، وأكثر من هذا العدد في عدن .










التعليقات