مسقط: سجل متوسط التزام الشركات المساهمة العمانية بسوق مسقط للأوراق المالية بشأن الافصاح خلال السنة الماضية 66% وفقا لبيانات الهيئة العامة لسوق المال. وقد أولت الهيئة موضوع التزام شركات المساهمة العامة المدرجة بتطبيق أحكام ميثاق إدارة وتنظيم شركات المساهمة العامة إهتماما كبيرا، ومن أهم المرتكزات الرئيسة التي تم مراعاتها في المراحل الأولى للتطبيق هو تعريف وتوعية مجالس إدارات شركات المساهمة وإدارتها التنفيذية بأحكام الميثاق وإرشادهم إلى أساليب التطبيق.
واعتبارا من بداية العام الحالي حظرت الهيئة إعادة تعيين مراقب الحسابات الذي مضى عليه اربع سنوات مالية متتالية إلا بعد مضي سنتين ماليتين كما يتم ايضا العمل باحكام المادة (28) والمتعلقة بقيام مراقب الحسابات بالتأكيد على تقرير ادارة وتنظيم شركات المساهمة، وبيان المتطلبات اللازمة لتقديم شهادة مراقب الحسابات في هذا الشأن والشكل المناسب، والتقيد بالاجراءات الموحدة المتفق عليها لأغراض إصدار هذه الشهادة حتى يتم التصديق عليها من قبل مراقب حسابات الشركة الخارجي.

وأسفرت النتائج الأولية لعمليات التدقيق التي قامت بها الهيئة على شركات المساهمة العامةعن رصد بعض المخالفات والتي تتمحور في عدم انسجام تعاملات بعض الشركات مع الاطراف ذوي العلاقة مع احكام قانون الشركات التجارية والقواعد والشروط الصادرة من الهيئة العامة لسوق المال بشأنها، وعدم التزام ببعض الشركات بوضع الحد الادنى من اللوائح الداخلية التي نصت عليها التعليمات الصادرة من الهيئة من قانون الشركات التجارية والتعديلاته والتي تنظم مختلف جوانب العمل بالشركة وشؤون العاملين فيها. كما تبين وجود بعض انحرافات بين التوقعات المالية الواردة في نشرات الإصدار ودراسات الجدوى الاقتصادية والأداء الفعلي للشركة، لم يتم الافصاح عنها من قبل الشركة وقد انطوت بعض هذه الإنحرافات على تضمين النشرة معلومات مضللة، وعدم التزام بعض الشركات بجميع متطلبات أحكام ميثاق تنظيم وإدارة شركات المساهمة خصوصا فيما يتعلق بتشكيل لجان التدقيق وتفعيل مهامها والجمع بين منصب رئيس مجلس الإدارة والعضو التنفيذي وتعيين عضو منتدب غير متفرغ لأعمال الشركة وعدم تضمين التقرير السنوي تقرير إدارة وتنظيم الشركة وتقرير مناقشات الادارة وتحليلاتها، بالإضافة إلى عدم قيام مجالس بعض إدارة الشركات المتعثرة باتخاذ خطوات جادة وملموسة لمعالجة هذا التعثر وتحديد مصيرها النهائي وذلك من خلال الدعوة الى جمعية عامة غير عادية وفقا لما تقتضيه أحكام قانون الشركات التجارية، وعدم انسجام بعض إجتماعات مجلس الإدارة مع متطلبات النظام الأساسي للشركة وقانون الشركات التجارية خصوصا فيما يتعلق بالحضور واعداد وتوثيق المحاضر وحفظها بالطرق السليمة. كما تبين دم تعيين بعض الشركات المراقب الداخلي والمستشار القانوني طبقا للضوابط الصادرة من الهيئة.

وتمت مطالبة هذه الشركات بتصحيح أوضاعها وفقا لما تقتضيه القوانين واللوائح المعمول بها، كما أحيلت بعض الحالات الى لجنة التحقيق لاتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة بشأنها وسوف تتم إعادة تقييم هذه الشركات خلال العام المقبل للتأكد من قيامها بتصحيح الخالفات المسجلة بحقها. وحول عمليات الرقابة على التداول خلال العام الماضي أسفرت الحملات عن اكتشاف بعض الممارسات الخاطئة تمثلت في استغلال بعض الأشخاص الباطنيين معلومات جوهرية لم يفصح عنها لتحقيق مصالح شخصية، وقد أحيلت هذه المخالفات وعددها (8) إلى لجنة التحقيق للنظر فيها كما تمت إحالة بعض التعاملات الأخرى غير الطبيعية إلى اللجنة المختصة للبت فيها .

وقد قامت الهيئة بوضع مقترح لتطوير آلية الرقابة على التداول على حسابات العهدة الأمر الذي من شأنه تسهيل عمل ومهام موظفي الرقابة على التداول بالهيئة والسوق، إضافة إلى دقة احتساب العمولات للصفقات المنفذة على هذه الحسابات من قبل سوق مسقط للأوراق المالية وربط نسبة تملك هذه الحسابات مع حسابات المساهمين العادية. وحرصا منها على مراعاة أولوية الزبائن وتسلسلهم في تنفيذ أوامرهم أولا بأول وتسهيلا للدور الرقابي المنوط بالهيئة قامت الهيئة بمخاطبة الشركات العاملة في مجال الاوراق المالية والتي تقوم بنشاط الوساطة داخل القاعة بضرورة سعيها في اقرب فرصة ممكنة الى استخدام جهاز لتسجيل المكالمات وذلك لتسجيل جميع المكالمات الواردة الى الشركة او الصادرة منها.

كما قامت لجنة دراسة برامج الحاسب الالي بدراسة الصعوبات التي تعاني منها أنظمة الحاسب الالي في الشركة والتأكد من كفاءتها وقدرتها على تلبية المتطلبات القانونية المتعلقة بنقل الملكية والحفظ والتسجيل وقيد الرهن والحجز وغيرها من الأعمال. و في مجال الرقابة على الشركات قامت الهيئة العامة لسوق المال باعادة صياغة وهيكلة الانشطة المرخصة للشركات العاملة في مجال الاوراق المالية وذلك حسب الاحكام المنظمة لمعايير كفاية رأس المال وأعمال الشركات العاملة في مجال الاوراق المالية ، وإعداد برنامج تدقيق مبدئي لشركات وصناديق بما يتوافق مع متطلبات الترخيص الجديدة، وإعداد برنامج الكتروني لاستخراج نموذج كفاية رأس المال. كما قامت لجنة التحقيق بالهيئة العامة لسوق المال خلال العام الماضي بالتحقيق في 12 مخالفة احيلت اليها للتثبت من مدى وجود مخالفة القوانين والانظمة المعمول بها في كل من الهيئة وسوق مسقط للاوراق المالية، حيث أحيلت بعض المخالفات الى اللجنة التأديبية بعد دراستها والتحقيق فيها لتطبيق العقوبات المنصوص عليها في قانون سوق رأس المال على الشركات المخالفة.

وأشرفت الهيئة العامة لسوق المال على (256) جمعية عامة تمثلت في (130) جمعية عامة سنوية و(108) جمعيات عامة غير عادية و(15) جمعية عامة عادية اخرى وجمعيتين عامتين لحملة السندات وجمعية عامة تأسيسية واحد، والتأكيد على كافة الشركات بتحديد موعد مبدئي لانعقاد جمعياتها العامة وذلك لضمان التزام هذه الشركات بعقد الجمعية خلال الفترة المنصوص عليها في قانون الشركات، بجانب التأكيد على الشركات بارسال شيكات توزيعات الأرباح النقدية خلال فترة اقصاها خمسة عشر يوما من تاريخ اجتماع الجمعية، و التأكيد على اهمية الافصاح الفوري عن المعلومات الجوهرية بكافة اشكالها وتوضيح الجوانب المتعلقة بذلك.