اعتدال سلامه من برلين: عندما يكشف النقاب عن الحصص الكبيرة التي يملكها مستثمرون ألمان في اتحاد شركات النفط الروسي يوكوس المفلس ووضع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مديره السابق الشاب الروسي الأميركي الجنسية ميشائيل كودوركوفسكي في السجن لتهم عديدة منها التهرب من دفع الضرائب وألحقت كما يقول رسميون روس الضرر الكبير باقتصاد بلادهم، يدرك المرء سبب اندفاعهم لإنقاذ هذا الاتحاد بأي شكل من الأشكال، فحسب ما يتردد يملك هؤلاء حوالي 15 في المائة من هذا الاتحاد ،لذا رافقوا المستشار غرهادر شرودر في آخر زيارة له إلى موسكو من أجل مناقشة حلول حملوها معهم لم تعرف طبيعتها.

وكما يبدو فإن أحد الحلول ظهر في الأفق حيث يتردد في الأوساط الاقتصادية الألمانية أن مجموعة من المستثمرين من إمارةدبي أبدت اهتماما لشراء اتحاد الشركات النفطية يوكوس. وذكر مصدر ألماني بأن عائلة آل المكتوم التي تملك بدورها في منطقة الخليج العديد من آبار النفط تقف خلف هذه المجموعة التي عرضت على بوتين تسديد الديون المترتبة على يوكوس وتصل إلى حوالي عشرة مليار يورو وامتلاكه معظم أسهمه.

والإيجابيات التي سيجنيها بوتين من ذلك أيضا حصوله على أغلبية المقاعد في مجلس إدارة اتحاد الشركات وحق الكلام عند تعيين مدراء له. وما يؤكد على وجود مثل هذا العرض تصريح كوستنتين كوغولوفسكي أحد ممثلي يوكوس من لندن بأن مستثمرين من الخليج يريدون المساهمة المالية بأكثر من النصف في الاتحاد. ولم يصدر عن الرئيس الروسي حتى الآن أي رد فعل على العرض الخليجي ، لكن عالمين بوضع السوق النفطية في روسيا يستبعدون موافقته على شراء مستثمرين منافسين من الشرق الأوسط لمنابع نفط روسية. وكان قد رفض العام الماضي شراء الشركة الأميركية Exxon Mobil أغلب أسهم يوموس. ويذكر أن إحدى المحاكم كانت أعلنت يوم الجمعة الماضي أن مصادرة حكومة موسكو لأسهم يوكوس خطوة غير قانونية، لذا من المرجح أن تطوى صفحة البيع على الأقل في الأيام القليلة القادمة، فالإفلاس يهدد الاتحاد هذا الشهر لعدم وجود سيولة كافية تغطي عمليات تجارية كثيرة نتيجة تجميد حساباته المصرفية.