مسقط: أشار تقرير مناخ الاستثمار في الدول العربية الصادرعن المؤسسة العربية لضمان الإستثمار أن المؤشر المركب لمناخ الاستثمار في الدول العربية سجل العام الماضي وللعام الثالث على التوالي ارتفاعا بنسبة1.01% مقارنة بـ 0.9% في عام 2002 و0.7% في عام 2001، إلا أنه ما زال منخفضاً عن أعلى مستوى بلغه في عام 2000 حيث سجل ارتفاعا بنسبة 1.2%.
وأوضح التقرير السنوي للمؤسسة الصادر بدولة الكويت أن التحسن في مناخ الاستثمار بشكل عام يعود نتيجة لارتفاع العوائد النفطية للدول العربية المصدرة للبترول بعد تحسن أسعار النفط خلال العام الماضي، وانعكاس ذلك على الإيرادات ووضع المالية العامة، مما دعم برامج الإصلاح الاقتصادية ومشاريع البنية التحتية التي تقوم بها الدول العربية.
كما أوضح التقرير أن هذا النمو أدى إلى تحسن نسبة عجز أو فائض الموازنة قياساً إلى الناتج المحلي الإجمالي في 14 دولة عربية مقابل 4 دول فقط شهدت تراجعا في نسبة عجز أو فائض الحساب الجاري. كما أشار التقرير أن شهد معدل التضخم في الدول العربية شهد انخفاضاً في 5 دول عربية مقابل ارتفاعه في 13 دولة، لكنه ظل دون نسبة 7 % باستثناء دولتين فقط فاق فيهما التضخم هذا المعدل.
وحول الاستثمارات البينية بين الدول العربية أشار التقرير إلى أن إجمالي الاستثمارات العربية البينية الخاصة المرخص لها ارتفع بنسبة 27.8 % بالنسبة لست عشرة دولة عربية مضيفة للاستثمار توافرت عنها بيانات لدى المؤسسة، وبلغت الاستثمارات فيها 3.7 مليارات دولار في العام الماضي مقارنة بـ 2.9 مليار دولار عام 2002. وقد سجلت الاستثمارات العربية البينية زيادة في ست دول عربية مضيفة وهي: الإمارات والبحرين والجزائر ومصر ولبنان والمغرب فيما تراجعت في 8 دول عربية مضيفة للاستثمارات هي الأردن، تونس، السعودية، السودان، سوريا، قطر، ليبيا، واليمن، وبذلك بلغ الرصيد التراكمي للاستثمارات العربية البينية الخاصة المرخص لها خلال الفترة من 1985 - 2003 حوالي 30.01 مليار دولار مقارنة بـ 26.3 مليار دولار حتى نهاية عام 2002 وبمعدل تدفق سنوي نحو 1.7 مليار دولار.
وعلى المستوى القطاعي أشار التقرير أن الاستثمارات العربية البينية تركزت في قطاع الخدمات الذي استحوذ في المتوسط على أكثر من نصفها، تلاه قطاع الصناعة بحوالي الربع، ثم القطاعات الاقتصادية الأخرى . وبين التقرير أن السعودية تصدرت قائمة الدول العربية المصدرة للاستثمارات العربية البينية في عام 2003 بواقع 1.4 مليار دولار أي ما نسبته 36.5 % من إجمالي الاستثمارات العربية الموجهة إلى 11 دولة عربية، في حين احتلت دولة الإمارات المرتبة الثانية بواقع 843 مليون دولار وبحصة 22.6% إلى ثماني دول عربية، ثم دولة الكويت بحوالي 651 مليون دولار وبحصة 17.5% موجهة إلى ست دول عربية، ثم الأردن بمبلغ 397.7 مليون دولار وبحصة 10.7% إلى سبع دول عربية، ثم لبنان بحوالي 130.79 مليون دولار وبحصة 3.5% إلى 6 دول عربية، تليها مصر بمبلغ 126.01 مليون دولار وبحصة 3.4% إلى خمس دول عربية، مشيرا إلى أن هذه الإستثمارات للدول الست العربية شكلت ما نسبته 94.2 % من إجمالي الاستثمارات العربية المصدرة.
كما قدر التقرير أن تكون الدول العربية قد استقطبت حوالي 6.5 مليار دولار من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد خلال العام الماضي، مشيراً إلى أنه لم تتوافر بيانات كافية من مصادر قطرية؛ لإعطاء صورة واضحة عن هذه التدفقات، موضحاً أن عدداً من الشركات متعددة الجنسية بالاستثمار قامت في المنطقة في مجالات قطع غيار السيارات والصناعات الغذائية والكيماوية والأدوية وقطاع التكنولوجيا، في حين اختارت 19 شركة عالمية الانتقال إلى دولة الإمارات و4 شركات إلى البحرين، و6 شركات إلى لبنان لمباشرة أعمالها منها.
وحول الصادرات العربية أشار تقرير مؤسسة العربية لضمان الإستثمار أن حجم الصادرات العربية بلغ في العام الماضي حوالي 320 مليار دولار مقابل 241 مليار دولار فير عام 2002، فيما بلغت الواردات العربية في العام الماضي حوالي 206 ملياردولار مقابل 175 مليار دولار في عام 2002. وقد شكلت الصادرات العربية بالمتوسط خلال السنوات السبع الماضية نحو 3.5 % من إجمالي صادرات السلع العالمية، بينما شكلت الواردات العربية بالمتوسط نحو 2.6 % من إجمالي واردات السلع العالمية. وقد تراوحت نسبة الصادرات البينية العربية إلى إجمالي التجارة العربية الخارجية بالمتوسط 9 % خلال الفترة ذاتها،
مشيرا إلى أن أن قائمة أكبر 30 دولة مصدرة في العالم في تجارة السلع تشمل دولتين عربيتين هما السعودية في المرتبة 23 وبنسبة 1.2 % من الصادرات السلعية العالمية، ودولة الإمارات في المرتبة 30 بنسبة 0.8 % من الصادرات السلعية العالمية.






التعليقات