بغداد: قال مسوءول نفطي ان السلطات في جنوب العراق أغلقت خط الانابيب الرئيسي الذي ينقل النفط للتصدير بعد أن افادت معلومات للاستخبارات أن ميليشيا شيعية متمردة قد تضرب البنية الاساسية لصناعة النفط. وبهذا تنخفض مستويات عمليات التحميل في مرافيء النفط الجنوبية إلى نصف مستوياتها الطبيعية مما يقوض جهود الحكومة لزيادة الدخل فيما بلغت أسعار النفط مستويات قياسية في صعود يرجع في جانب منه إلى عدم الاستقرار في العراق.

وقال المسوءول من شركة نفط الجنوب الذي طلب الا ينشر اسمه "الوضع في البصرة سيء. وأمرت الادارة باغلاق خط الانابيب في وقت متاخر أمس."وتابع "مرة أخرى توجه عدد قليل جدا من العاملين إلى مكاتبهم. هناك احساس بان تحدى اتباع الصدر عمل غير حكيم" في اشارة إلى الانتفاضة التي يقودها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر اذ تقاتل ميليشيا جيش المهدي الموالية له القوات الامريكية في وسط وجنوب العراق.

وتوعد جيش الصدر بمهاجة منشآت نفطية ردا على الهجوم الامريكي على مدينة النجف. وعرقل عدم الاستقرار في العراق والخسائر التي ألحقتها عمليات تخريب بالخط الانابيب الرئيسي لتصدير النفط صادرات البلاد خلال الأيام الخمسة الماضية. ويجري تحميل ناقلة واحدة هي انطونيوس يوم السبت بمعدل 864 الف برميل يوميا من الرصيف الثاني بمرفأ البصرة الذي كان يعرف من قبل باسم ميناء البكر.

وتسير شحنات النفط إلى المرافيء البحرية والتي تشكل كل صادرات النفط العراقية في خط انابيب اصغر بمعدل مليون برميل يوميا. وتبلغ طاقة خط الانابيب الاكبر 1.5 مليون ب-ي. وجاءت انباء وقف العراق صادراته من خط الانابيب الجنوبي فيما أعلنت ايران أن أسواق النفط العالمية تشهد فائضا في المعروض يزيد على 2.8 مليون ب-ي من الخام واضافت انه ليس هناك ما يدعو أوبك لزيادة انتاجها لتهدئة الأسعار الملتهبة.

وسجلت أسعار خام القياس الاميركي مستوى قياسيا جديدا عند 46.65 دولار للبرميل يوم الجمعة عقب انباء عن وقوع انفجار في مصفاة بولاية انديانا الامريكية ونتيجة مخاوف من قلاقل محتملة في فنزويلا عضو أوبك خلال الاستفتاء الذي يجرى في مطلع الاسبوع الحالي على حكم الرئيس هوجو شافيز. ويتوقع المحللون بعد الانباء الاخيرة من الشرق الاوسط ان تبلع الاسعار مستوى 47 دولارا للبرميل قريبا وان تتجه نحو خمسين دولارا.