طهران: قال مندوب ايران في منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك يوم السبت ان المنظمة لا يسعها عمل شيء لتهدئة اسعار النفط لان أسواق النفط العالمية تشهد فائضا في المعروض يزيد على 2.8 مليون ب-ي من الخام.

ونقل عن حسين كاظمبور قوله في موقع وزارة النفط على شبكة الانترنت "يوجد الان أكثر من 2.8 مليون ب-ي من الخام زيادة على الطلب."

واضاف قوله "لا داعي ان يزيد أعضاء أوبك الانتاج. ليس بوسع المنظمة ان تفعل شيئا في الوقت الراهن".

وارتفعت اسعار عقود النفط الاجلة لمستويات قياسية يوم الجمعة وساعد على صعودها حريق في مصفاة أميركية لتعزز الاتجاه الصعودي السائد منذ فترة طويلة نتيجة الطلب القوي في الصين ومخاوف من توقف الامدادات وبصفة خاصة من العراق.

وبلغ سعر الخام الأميركي في العقود الاجلة 46.65 دولار للبرميل وهو أحدث مستوى قياسي وسجل النفط اسعارا قياسية في جميع جلسات التداول الاحدى عشرة الاخيرة ماعدا جلسة واحدة.

وايران ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك ولكنها مثل باقي أعضاء الأوبك ماعدا السعودية لا تملك طاقة انتاج غير مستغلة للمساهمة في رفع انتاج أوبك مرة أخرى. وفي يونيو حزيران اتخذت أوبك أحدث قرار برفع حصص الانتاج بمقدار 2.5 مليون برميل يوميا.

وقال كاظمبور "يبدو أن الاسعار ستواصل الصعود دون ان تأخذ في الاعتبار العناصر الاساسية للسوق وهي العرض والطلب.

الاتجاه الحالي للاسعار ينبع من تطورات سياسية وعسكرية."

غير ان كاظمبور أكد من جديد ان الاسعار يمكن ان تنهار اذا تراجعت المخاوف الامنية.

وتابع "اذا شهد السوق هدوءا في الاوضاع السياسية والعسكرية فان الكميات المضافة الى احتياطيات الخام ستضغط على الاسعار."

وتعقد أوبك اجتماعها المقبل في الخامس عشر من سبتمبر ايلول وهي تضخ بالفعل عند أعلى مستوى لها في 25 عاما بمقدار 30 مليون برميل يوميا متجاهلة قيود حصص الانتاج الرسمية.

وتنتج السعودية نحو 9.5 مليون برميل يوميا مقارنة بحصتها الرسمية البالغة 8.45 مليون برميل يوميا ومن المتوقع ان تصل قرب عشرة ملايين برميل يوميا في سبتمبر.

وتحاول ايران جاهدة انتاج نحو اربعة ملايين برميل يوميا مقارنة بحصتها التي تبلغ نحو 3.8 مليون برميل .

ويوم الاربعاء تعهد وزير النفط السعودي على النعيمي بالحيلولة دون ان تضر اسعار النفط المرتفعة بالنمو الاقتصادي العالمي مما يؤدى الى خفض الطلب على نفطها على المدى الاطول . من كريستيان اوليفر