اعتدال سلامه من برلين: لا يهدأ صراع أو يحل خلاف اقتصادي بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حتى يبرز آخر، والمشكلة اليوم حول دعم الصناعة الجوية، فالرئيس جورج بوش هدد المجموعة الأوروبية برفع دعوى ضدها لدى المنظمة التجارية العالمية إذا واصلت إعانتها لصناعة طائرة إير باص التي تنافس الطائرات الأميركية منها طائرة بوينغ.

وأوكل مفوض التجارة الخارجية الأميركي روبرت زوليك لبذل كل الجهود من أجل إيقاف هذا الدعم. في المقابل يطالب الاتحاد الأوروبي واشنطن التوقف عن تقديم دعم مالي لطائرات بوينغ الأميركية.
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أعلن خلال زيارة له إلى شركة صناعة طائرات يوينغ الأميركية الأسبوع الماضي أنه سيلجأ إلى القضاء الدولي إذا ما أضطر الأمر ولم يتفاعل الاتحاد الأوروبي مع المطلب الأميركي . ومن وجهة نظره فان دعم الاتحاد المتواصل لصناعة هذه الطائرة الأوربية ليس منصفا، فهذا الدعم سبب فقدان40 ألف عامل أميركي لعملهم خلال الثلاث سنوات الماضية. فشركة إير باص ضمنت في الأربعة سنوات الماضية طلبات طائرات أكثر مما باعته شركة بوينغ وسلمت العام الماضي 305 طائرات بينما باعت منافستها الأميركية فقط 281 طائرة فأثر ذلك على الشركة وسرحت عمالا لديها.

وردا على الموقف الأميركي ستعمل رئاسة المفوضية كما صرحت المتحدثة الرسمية باسمها إيفا هدلند على نشر النظام بين أعضاء الاتحاد الأوروبي من أجل الانضباط فيما يتعلق بصناعة هذه الطائرة ، لكن في المقابل على واشنطن التوقف بدورها عن دعم شركة بوينغ المباشر وغير المباشر.

وتتهم شركة بوينغ مباشرة الشركة الأوروبية لصناعة الطائرات الحصول على قروض أوروبية تحت مستوى شروط السوق المعروفة لكن الاتحاد الأوروبي ينفي ذلك بشدة. عدا عن ذلك توفر لها كل الإمكانيات لعدم الوقوع في الخسائر مثل شطب قروضها إذا لم تحرز موديلات طائرات الجديدة تصنعها نجاحا أو إقبالا على شرائها. ويدافع الاتحاد الأوروبي عنه نفسه بالقول إن واشنطن دعمت ولسنوات طويلة شركة بوينغ عبر عقود في مجالات الدفاع والرحلات الفضائية، وسبب تقديم الإدارة الأمريكية دعما ماليا قدره 3.2 مليار دولار لبناء مصنع لإنتاج طائرة بوينغ الحديثة من طراز 7E7 Dreamliner خلافا داخليا كبير.