طهران: افادت الصحافة الايرانية اليوم ان مجلس الشورى الايراني وافق على خصخصة 49% من حصص شركة الطيران الوطنية "ايران اير".
واوضحت الصحافة ان الحصة الباقية البالغة 51% ستبقى في ايدي الدولة "لمنع حيازة القطاع الخاص على غالبية" اسهم "ايران اير".
ووافق مجلس الشورى ايضا على طرح كل حصص "ايران اير تور"، الفرع الذي تملكه ايران-اير وينظم حوالى 30% من الرحلات الداخلية مع طائرات اخرى غير ايرباص وبوينغ.
وهذا القرار الذي يجب ان يوافق عليه، مجلس صيانة الدستور، الهيئة المحافظة غير المنتخبة، ياتي وسط جدل محتدم حول خصخصة الاقتصاد الايراني.
ويقوم مجلس الشورى حيث اصبح المحافظون يشكلون غالبية بدلا من الاصلاحيين منذ ايار/مايو، باعادة النظر في سياسة الانفتاح الاقتصادي التي كان يريد المجلس السابق تشجيعها لا سيما في قطاعات النفط والمصارف لاجتذاب الاستثمارات الاجنبية التي تحتاجها البلاد.
لكن التنازل عن حصص ايران-اير لا يبدو سهلا نظرا للصعوبات المتعلقة بالاستثمار في هذا القطاع وتعقيدات الاستثمار الاجنبي في ايران ووضع الشركة.
وكانت الشركة سجلت خسائر بقيمة 122 مليون دولار بين 2002 و2003. وكانت خصخصتها انذاك على جدول الاعمال لكن تم ارجاؤها الى اجل غير مسمى حيث ان القطاع الخاص يرفض الاستثمار في شركة لا تزال تحظى فيها الدولة بالغالبية.
كما ان اسطول "ايران-اير" معروف بانه قديم حيث انه تضرر كثير من جراء الحظر الاحادي الجانب الذي فرضته الولايات المتحدة على نقل التكنولوجيا ما يمنع ايران من امتلاك طائرات اكثر من 10% من قطعها اميركية. وتشغل "ايران-اير" طائرات بوينغ اشترتها من حقبة حكم الشاه قبل 1979 او حتى طائرات من صنع سوفياتي.
وتملك ايران لنقل ركابها حوالى 90 طائرة، نصفها من طراز توبوليف وغالبيتها مستأجرة. واضطر وزير النقل احمد خرام للاعتراف بانه تم وقف العمل بعدة طائرات بوينغ وايرباص نظرا لنقص قطع الغيار.
وقد ارغمت طائرة ايرباص تابعة لشركة "ايران-اير" وعلى متنها 119 شخصا على القيام بهبوط اضطراري لمرتين خلال بضع ساعات في اثينا ثم في روما الاسبوع الماضي.





التعليقات